04‏/12‏/2010

إسرائيل: حذار أن تضيع فرصة المحكمة

تُصرّ تل أبيب على حجز مقعدها في الصفوف الأمامية على مسرح القرار الاتهامي الدولي بحق حزب الله. إصرار لا يلغي قلقها من تداعيات القرار على وضع الجبهة مع لبنان، وهي الجبهة التي يواصل قادة الجيش الإسرائيلي التذكير بخطورتها المتنامية، وإن برّدها الردع في الوقت الراهن

حذارِ نجاح التسوية العربية في تعطيل القرار الاتهامي. موقفٌ يبدو قريباً في لحنه من هواجسَ غيرَ معلنةٍ لجهاتٍ لبنانيةٍ وعربيةٍ ترى في تجريم حزب الله باغتيال الحريري فرصتها شبه الوحيدة للبقاء في دائرة الضوء والتأثير. لحسن حظ هذه الجهات (أو لسوئه) أن ثمة حليفاً خفياً لها يقول ما تخشى هي التصريح به ويعبّر بلغة واضحة عما تهمس به في الحلقات المغلقة. حليفٌ يخاف من ضياع الفرصة التي يوفرها له القرار لتطويق عدوه اللدود، حزب الله، بقدر ما يتخوف من انعكاسات القرار على وضعية الهدوء الحذر التي تظلل جبهته مع لبنان.
وفي جديد فصول التعليقات الإسرائيلية المواكبة لمسار المحكمة الدولية، برز أول من أمس موقف إسرائيلي لعله الأكثر وضوحاً منذ ارتفاع حرارة النقاش في هذه القضية في الأشهر الأخيرة. الموقف الذي جاء على لسان الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تساحي هانغبي، أعرب عن الأمل في أن تفتح المحكمة الدولية الحساب مع حزب الله وفي عدم تضييع هذه الفرصة من خلال نجاح الجهود العربية التي تبذل في سبيل إنتاج تسوية «ستحرم إسرائيل فرصةً ذهبيةً دونَ الدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله».
ووفقاً لهانغبي، الذي شغل منصبه السابق حتى قبل أسبوعين، فإن «إسرائيل معنية بأن يتمكّن المجتمع الدولي من محاكمة قتلة الحريري. وليس المهم أن يسلَّم اللبنانيون منفذي الجريمة، بل إنَّ الأكثر أهمية هو وضع حزب الله على خشبة المحاكمة الدولية كحزب إرهابي قتل الزعيم المحبوب والشعبي في لبنان». وعن المفاعيل العملية لهذا الأمر من وجهة نظر إسرائيل، يرى القيادي في حزب كاديما أن «الكوابح التي ستُفرض على حزب الله بعد اتهامه بقتل الحريري ستضعفه على المدى القريب والبعيد». ولأن الرهان الإسرائيلي على المحكمة هو هذا، فإن على تل أبيب، بحسب هانغبي، أن تكون قلقة «من الضغوط التي يمارسها حزب الله على سعد الحريري لتهدئة الأمور».
كلام المسؤول الإسرائيلي جاء خلال ندوة تلفزيونية طويلة خصصت لمناقشة التقرير الذي بثته محطة «سي بي سي» الكندية عن نتائج التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ندوة تخللتها آراء لمعلقين وخبراء وصف بعضها الوضع اللبناني بالهدوء الذي يسبق العاصفة، داعياً إلى الحذر في التعاطي مع الملف اللبناني والحرص على حصر المشكلة بين اللبنانيين أنفسهم مع تجنُّب إظهار أي دور إسرائيلي في الموضوع.

وفي السياق، رأى مراسل الشؤون العربية في القناة الأولى، عوديد غرانوت، أنه «إذا أدَّت ضغوطُ حزب الله إلى إخضاع الطرف الآخر وعدم نشر القرار الظني أو أن تَصدر استنتاجات غير ملزمة لحزب الله بالاعتراف بالتهمة، فإنه سيزداد قوة، وهذا ما يجب على إسرائيل أن تقلق منه... تعاظم قوة حزب الله».
وخلصت هذه الآراء إلى أن أي جهة لن تستطيع منع القرار الظني أو الحؤول دون محاكمة المتهمين حتى غيابياً، ورأت أنَّ حجم ردّ فعل حزب الله يشير إلى مدى الأضرار التي ستلحقها به المحكمة الدولية.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، قد تطرق إلى التداعيات المحتملة للقرار الاتهامي حال صدوره على الجبهة الشمالية لإسرائيل، مستبعداً أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع فيها. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أشكنازي قوله، خلال جولة تفقدية قام بها أول من أمس في مركز التجنيد في تل هشومير: «نحن في هذه المرحلة نلاحظ رغبة بالحفاظ على الاستقرار في لبنان. السيناريو الذي تتوجه فيه تأثيرات القرار نحو حدودنا الشمالية هو سيناريو ضئيل المعقولية».
وأضاف: «يمكن أن يكون لإعلان التقرير تأثير على الاستقرار الداخلي في لبنان. وإذا كان القرار من النوع الذي يعرف حزب الله كيفية التعاطي معه، عندها يمكن حفظ الاستقرار السائد حالياً». رغم ذلك، أبدى أشكنازي تحفظاً على استنتاجاته عبر التشديد على أن «ثمة تطورات، والوضع ديناميكي. وأعتقد أنه عموماً كل اللاعبين في المنطقة معنيون بالحفاظ على الاستقرار».

آيزنكوت: الشيعة في المهداف

من جانبه قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي آيزنكوت، إن حزب الله تعاظم جداً منذ حرب لبنان الثانية، زاعماً أن هناك عشرات الشاحنات التي تعبر يومياً من سوريا إلى لبنان، وتحمل عتاداً مدنياً وعسكرياً لحزب الله، فيما دعا وزير الدفاع، إيهود باراك، إلى عدم الوقوع في الهلع من القدرات الصاروخية التي يمتلكها أعداء إسرائيل.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن آيزنكوت قوله خلال حلقة دراسية في مركز أبحاث الأمن القومي بجامعة حيفا أمس إن «فرضية العمل لدينا هي أن كل ما هو موجود في المخازن السورية ينتقل إلى حزب الله. ويدور الحديث أحياناً عن 100 شاحنة في اليوم. بعضها يحمل عتاداً مدنياً وبعضها يحمل عتاداً عسكرياً». ورأى الجنرال الإسرائيلي أن الجبهة الشمالية كانت الأكثر هدوءاً منذ تأسيس إسرائيل على مدى السنوات الأربع الماضي الأكثر. «لكن من جهة ثانية، واضح أن القدرة السورية لم تتضرر عموماً منذ حرب يوم الغفران، وحزب الله تعاظم جداً منذ انتهاء حرب لبنان الثانية». وإذ شدد على أن الطريقة الأساسية لإبقاء الهدوء على حاله تتمثل «بردع قوي من جانب الجيش الإسرائيلي»، رأى أن «مركز الثقل الحقيقي لحزب الله هو السكان الشيعة في لبنان، لا إيران أو سوريا. وبعد المواجهة الأخيرة، من الواضح لإيران أن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً في مركز الثقل هذا إذا قرر تهديد إسرائيل».
وكشف آيزنكوت «المفهوم الأمني الإسرائيلي» الذي تبلور في الأعوام الأخيرة، ووفقاً له «لا يمكن مواجهة الإرهاب من خلال الردع فقط، بل عبر السيطرة على الميدان»، لافتاً إلى النجاح الذي حققه الجيش في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء تطبيقها هذا المفهوم.

وعن أسلوب مواجهة حزب الله في الحرب المقبلة، قال آيزنكوت إن الجيش الإسرائيلي «سيعمل أولاً وأساساً على تعطيل التهديد (الصاروخي) الذي يمثّله الحزب، وبعد ذلك سيحرص على إخلاء السكان، ومن ثم يصبح بالإمكان استعمال كل أنواع الذخيرة ضد القرى» في جنوب لبنان. وفي ما بدا أنه حرص على إعطاء هذا الأسلوب مبرراتٍ سياسية وعملانية، جدد آيزنكوت اتهامه الحزب بالتموضع داخل القرى الجنوبية، كاشفاً عن أن ممثلي الجيش الإسرائيلي عرضوا في لقاءات جرت مع ممثلي الجيش اللبناني واليونيفيل في الناقورة خريطة تظهر الانتشار العسكري لحزب الله داخل القرى، مضيفاً: «لقد قلنا لهم إن هذا يحصل بتغاضٍ منهم. وإذا تدهور الوضع، فهم يتحملون مسؤولية ذلك. نحن لا نستخدم المدنيين كرافعة، حزب الله فرض هذا الوضع بطريقة تسلّحه».
وبرغم ذلك، رأى آيزنكوت أن فائدة القرار 1701 أكبر من الضرر «فجنود اليونيفيل يقومون بعمل جيد، ولا سيما في المناطق المفتوحة. ونحن لم نكن نتوقع شيئاً من الجيش اللبناني، فصحيح أنه لم يقم بالكثير، لكن له أهمية أيضاً».
من جهة أخرى، لفت آيزنكوت إلى أن الهدف من منظومات الاعتراض الصاروخي التي تطورها إسرائيل، ومن بينها «القبة الحديدية» هو حماية قواعد الجيش لا المواطنين. وقال موضحاً: «لا يتوهم أحد من سكان إسرائيل أن أحداً ما سيفتح لهم مظلة من فوق رؤوسهم. هذه المنظومات معدة للدفاع عن قواعد سلاح الجو، سلاح البحر، وقواعد التجنيد، وذلك للحفاظ على القدرة الهجومية للجيش الإسرائيلي، حتى لو كان هذا يعني أن الأيام الأولى للحرب ستكون غير مريحة للمدنيين».
من جهته، دعا إيهود باراك الجمهور الإسرائيلي إلى الثقة بقدرات الجيش الإسرائيلي على حسم الحرب المقبلة خلال وقت قصير، مشدداً على ضرورة التزام تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لتقليص مخاطر تعرض السكان للإصابة. وقال باراك خلال زيارة قام بها أول من أمس لمقر شركة الصناعات العسكرية في «رمات هشارون» إن «أعداء إسرائيل يملكون صواريخ بكميات أكبر من السابق «وهي تغطي حالياً كل أراضي الدولة، بما فيها غوش دان (منطقة الوسط)». أضاف: «مع ذلك، أنا أقول للجميع لا تكونوا مرعوبين. صحيح أن هذا الأمر موجود... لكن طوال هذه المدة نحن نعلم من تجاربنا المباشرة، وأيضاً من تحليل التهديدات، أنه في اللحظة التي يستمع فيها المدنيون للتعليمات ويكونون داخل منازلهم، في الأماكن المحصنة وفي الغرف المحمية أو الملاجئ، فإن الخطر على الحياة والأخطار المحيطة سيكون منخفضاً جداً ولن يكون هناك داع للقلق».

الجمهوريون «يسنّون» أسنانهم لدعم حلفائهم

نعم، حاول رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحريك الجمود الداخلي بحوارات ثنائية، مع دفعة أولى من أقطاب الحوار بالجملة، شملت أمس الرئيس أمين الجميّل، نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، الرئيس نجيب ميقاتي، العماد ميشال عون، الوزير جان أوغاسابيان والنائبين سليمان فرنجية وأسعد حردان. وبررها المكتب الإعلامي في بعبدا بأنها «تهدف إلى ترسيخ التهدئة والاستقرار وإيجاد حلول للوضع القائم بالتفاهم والتوافق بين الأفرقاء وإخراج البلد من حال الجمود المسيطر، وإرساء الأجواء المواتية لإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها لتسيير شؤون المواطنين، وكذلك لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني»، فيما ذكرت مصادر أن سليمان يريد من خطوته استطلاع الآراء في المخارج الممكنة لملف شهود الزور، وبالتالي إعادة إطلاق جلسات مجلس الوزراء وهيئة الحوار.
نعم، لا تزال أخبار مساعي الـ«س ـــــ س» تتضارب بين الهبّات الباردة والساخنة، وإن كانت إحدى السينَين قد استقبلت أمس المعاونين السياسيين للأمين العام لحزب الله حسين خليل، ولرئيس مجلس النواب علي حسن خليل اللذين التقيا وزير الخارجية وليد المعلم.
لكن بين المشاورات التي واكبتها أمس قوى 14 آذار بأكبر حملة دعوات إلى «تيسير» عمل المؤسسات الدستورية، والمساعي التي لم تعرف نتيجتها حتى الآن، ظهر ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن، في واشنطن أمس، مستحصلاً على بيان من النائبة الجمهورية إيليانا روس ليتينن التي ستتولى الشهر المقبل رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، تضع فيه أمن الولايات المتحدة مع المحكمة الدولية!
فالنائبة الأميركية بدأت بإبداء مخاوفها من «تنامي نفوذ حزب الله وخطره»، قائلة إن الحزب «يعيد تسلحه بكثافة بمساعدة إيران وسوريا، والحكومة اللبنانية تزداد تبعية لإيران وسوريا، والخط الفاصل بين القوات المسلحة اللبنانية وحزب الله يزول تدريجاً». ثم تحدثت عن قلقها «من عدم نجاح الجهود الأميركية والدولية في لبنان في تحقيق الأهداف الأساسية المتعلقة بالسيادة اللبنانية والأمن الإقليمي»، لتخلص إلى القول: «علينا حماية أمن الولايات المتحدة وحلفائنا ودعم سيادة لبنان وضمان إدانة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء (الأسبق رفيق) الحريري».
ولم يعرف ما إذا كانت ليتينن ولارسن هما من قصده رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بالقول إن الأزمة اللبنانية لا تعني إلا الأطراف اللبنانية، وإن الدول الخارجية «غير قادرة على التدخل في مسألة داخلية هي المحكمة الدولية التي ينقسم حولها الطرفان اللبنانيان».
وطبعاً لا يزال رئيس الحكومة طائراً من عاصمة إلى أخرى، مشدداً على الحوار اللبناني، فيما نوابه في بيروت يرون أن «الفريق الوحيد الذي في إمكانه إشعال توتير حقيقي هو من يملك القوة والسلاح»، وأن «أي فتنة في الشارع لا يمكن أن يفتعلها إلا «حزب الله»، لكن لا مصلحة له في ذلك».

ماذا ستفعلون حين يصب حزب الله حممه على إسرائيل دفعة واحدةّ

بعد حريق الكرمل: ضجة في الشارع الإسرائيلي
الإعلام يتهكم:ماذا ستفعلون حين يصب حزب الله حممه على إسرائيل دفعة واحدةّ
ترك الحريق الذي أندلع في جبل الكرمل على بعد مئات الأمتار من وسط حيفا والعديد من المشآت الحيوية وأدى إلى 40 قتيل بينهم 38 من السجانيين وتدمير قرية زراعية (كيبوتس ) وأجلاء للأهالي عن المنطقة ولم تستطع الحكومة الإسرائيلية على ...الحريق وطلبت مساعدة قبرص واليونان وتلقت مساعدة من تركيا وروسيا ولا زال الحريق مستمراً تتابعه حكومة مصغرة.

ولقد أثار الحريق حالة من الهلع إزاء فشل الحكومة بكل امكانياتها لإحتوائه وبعد سنوات من المناورات والإستعدادات لما يفترض أن يكون حرباً أقسى من حريق بكثير بل ستؤدي الى حرائق على طول البلاد وعرضها كما قال الإعلام العبري الذي سخر من مقولة استعداد الحكومة للحرب وتسألت صحيفة هآرتس ماذا ستفعل الحكومة حين يمطر حزب الله إسرائيل بالصواريخ دفعة واحدة مشعلاً الحرائق في طول البلاد وعرضها والاخطر في الوسط وغوش أمونيم المنطقة الآهلة بالسكان أما السناريو المرعب الذي يتداوله الاعلام ماذا لم استهدف حزب الله المعامل الكيميائية في حيفا وخلصت إلى أن الإسرائيليون الأن باتوا متيقنين من شيء واحد ان حكومتهم عاجزة عن خوض حرب وإذا خاضتها فلن تكون نتيجتها أفضل من حرب 2006 إذا لم نقل أسوأ.

الركون الي الظالم ومسالمته أم نصرة الحق والدين !؟

كتب / معتز منصور
لسنا بصدد المقارنة فيما بينهما فان هكذا مقارنة غير منصفة للطرفين وكل لبيب بالاشارة يفهم ولكننا بصدد التطرق الى وقفة حوارية جرت فيما بينهم قبيل خروج الحسين عليه السلام من مكة الى الكوفة وبعيدا عن البحث في متن وسند الرواية وخضوعها للجرح والتعديل فانها طالما ذكرت في كتب إخواننا أهل المذاهب الأربعة فاننا نستشهد بها عليهم
فتقول الرواية التأريخية: «وأقام الحسين(عليه السلام) بمكّة فأقبل عليه عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمر بن الخطّاب وقد عزما على أن ينصرفا الى المدينة...فقال له ابن عمر: أبا عبد الله، رحمك الله إتّق الله الذي إليه معادك! ...الى ان يقول فإني قد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يقول: «حسين مقتول، ولئن قتلوه وخذلوه ولن ينصروه ليخذلهم الله الى يوم القيامة»، وأنا أشير عليك أن تدخل في صلح ما دخل فيه الناس، واصبر كما صبرت لمعاوية من قبل، فلعلّ الله أن يحكم بينك وبين القوم الظالمين!فقال الحسين : أبا عبدالرحمن! أنا أُبايع يزيد وأدخل في صلحه وقد قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) فيه وفي أبيه ما قال!؟وبعد ان راى عزم الحسين على الخروج يقول ابن عمر : وإن أحببت أن لا تبايع فأنت متروك حتى ترى برأيك، فإنّ يزيد بن معاوية عسى أن لا يعيش إلاّ قليلاً فيكفيك اللّه أمره!....انتهى
لاحظوا اول عبارة يقولها ابن عمر للحسين عليه السلام {ابا عبد الله اتق الله} اذن خروج الحسين هو خارج تقوى الله !!!
ومن ثم يقول إبن عمر وباقراره انه سمع رسول الله صل الله عليه وعلي آله وسلم يقول: الحسين مقتول ويجب نصرته وعدم خذلانه , فانه لو كان لديه ايمان يقيني بحديث رسول الله لما نهى الحسين سلام الله عليه عن الخروج إبتداءا ولخرج معه انتهاءا حتى ينال الاخرة الا انه يقر بماهية الحسين وحديث الرسول وينصح الحسين ان يتقي الله وكأن حديث رسول الله(ص) ليس في تقوى الله عز وجل !! ومن ثم يقول له اصبر عليه كما صبرت على معاوية وكانه لايعلم ان السكوت على معاوية من جانب أهل البيت عامة ومن الإمام الحسين سلام الله عليه خاصة كان بسبب الصلح الذي أجراه الحسن عليه السلام وان بنود هذا الصلح قد انتهي مفعولها ومن ثم كأنها لم تكن مع استخلاف يزيد على رقاب المسلمين فبالرغم من من إستشهاد الإمام الحسن (ع) الا ان آل البيت جميعا ورثوا التزامهم بهذا الصلح طوال حياة طرفه الأخر وهو معاوية بن ابا سفيان !!ويعود عبدالله بن عمر ليقول : لعل الله يحكم بينكم وبين القوم الظالمين. اذا هم ظالمون !! فلماذا بايعتهم وصليت ورائهم ؟!!!والموقف المتخاذل الآخر وهو قوله له ان احببت ان لا تبايع فأنت متروك حتى ترى برأيك، فإنّ يزيد بن معاوية عسى أن لا يعيش إلاّ قليلاً فيكفيك اللّه أمره ، وكأنه ضمن ان يزيد لا يتعرض للحسين عليه السلام ان لم يبايع ومن ثم منذ متى يقعد الحسين عن الظلم ويرى شريعة الاسلام يعبث بها من قبل يزيد ؟
والتمني المتخاذل الذي يمني به ابن عمر ابن علي عليه السلام وهو عسى ولعل ان يزيد يموت وهذا التمني هو الذي قاد شعوب وامم الى التخاذل والإستكانة الى الظالم وقعودهم عن مجابهة الظلمة وهم يمنون انفسهم بحكم الله عز وجل !!؟
وان كان هذا بحد ذاته احد درجات الايمان وهو الإيمان بالقلب ولكن هذا يجب ان يرافقه عمل وليس الأمنيات والدعاء فقط . ومن المضحك ما ورد في الإستيعاب قول ابن عبدالبرّ في ابن عمر: «وكان رضى الله عنه لورعه قد أُشكلت عليه حروب عليّ رضى الله عنه وقعد عنه!» (الاستيعاب 3:81) فإنّ ابن عمر الورع التقيّ هذا كان قد رفض أن يعطي أمير المؤمنين عليّاً(عليه السلام) حتى كفيلاً على شرطهِ ومدّعاه، إذ لمّا «أمر أمير المؤمنين بإحضار عبدالله بن عمر لأخذ البيعة منه طوعا
فقال له: بايع. قال: لا أبايع حتى يبايع جميع الناس!!
فقال له(عليه السلام): فاعطني حميلاً حتى تبرح! قال: ولا أعطيك حميلاً! فقال الأشتر: يا أمير المؤمنين، أَمِنَ هذا سوطك وسيفك فدعني أضرب عنقه! فقال: لست أريد ذلك منه على كره، خلّو سبيله. فلمّا انصرف قال أمير المؤمنين: لقد كان صغيراً وهو سيىء الخلق، وهو في كبره أسوأ خلقاً!» (شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: 4:9)،ولمّا بايع الناس عليّاً، وتخلّف عبدالله بن عمر، وكلّمه في البيعة، أتاه في اليوم الثاني فقال: إنّي لك ناصح! إنّ بيعتك لم يرضَ بها كلُّهم، فلو نظرت لدينك ورددت الامر شورى بين المسلمين! فقال عليّ: ويحك! وهل كان عن طلب مني!؟ ألم يبلغك صنيعهم!؟ قم عنّي يا أحمق! ما أنت وهذا الكلام!؟» (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4:10). ويُروى أنّ ابن عمر أظهر في أواخر عمره ندمه على عدم نصرته لأمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) في حروبه!! فكان يقول: ما أجدني آسى على شيء فاتني من الدنيا إلاّ أنّي لم أُقاتل مع عليٍّ الفئة الباغية!! وفي لفظ آخر: ما آسى على شيء إلاّ تركي قتال الفئة الباغية مع عليّ رضي الله عنه!! (راجع: الطبقات الكبرى: 4:187 والاستيعاب: 3:83 وأُسد الغابة: 3:342 والرياض النضرة: 3:201).
والسؤال الوجيه الذي نعد بفتح مجال كبير لبحثه وهو مما لا أعده تدخلا في أقدار غيبية بل اري دراستة أثر مواقف بعض المشاهير كعبدالله إبن عمر التاريخية في إنشاء مواقف شرعية عليها باعتبارها مواقف فقهية نشأ عنها شرع مستقل لدي القوم مبتناه هذا الموقف المندوم عليه . فقد رأي البعض ان اعتزال مقاومة الحاكم الظالم موقف شرعي موافق لصحيح الدين ومأمور به مستندين في ذلك لموقف عبدالله ابن عمر التاريخي والذي أعتقد انه لو كان شرعيا فقهيا بالمعني الواضح لما تغير انطباعه هو عن تصرفه قبل وفاته من الشعور بالندم
وهل ينفع الندم؟؟!!

29‏/11‏/2010


ما نشرته ويكيليكس عن مبارك: ينتفض غضباً إذا ذكر اسم أيمن نور.. ويعتبر الإخوان الخطر السياسي الأكبر
الرئيس يكره إيران بشدة.. ويتفاخر دوما بأنه حذر بوش من غزو العراق قائلا للأمريكيين "ألم أقل لكم؟!"

نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية والعديد من الصحف الأوروبية والأمريكية عدة وثائق وبرقيات دبلوماسية أمريكية حصلت عليها من موقع ويكيليكس الشهير المختص بالكشف عن وثائق شديدة السرية الذي كشف من قبل عن وثائق سرية تتعلق بجرائم للقوات الأمريكية في العراق، حيث تكشف تلك الوثائق عما كان يدور في خطابات السفيرة الأمريكية في القاهرة مارجريت سكوبي لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

حيث كشفت تلك الخطابات مواقف للرئيس حسني مبارك من بعض الجهات والشخصيات بعينها، وذكرت السفيرة في إحدى خطاباتها إن الرئيس المصري يكره إيران بشكل شديد، ودائما ما يشير اليهم بالكاذبين، إضافة إلى أنه ينتفض غضباً إذا ما طرح موضوع الإفراج عن أيمن نور، وأنه كان يتعامل مع قضية نور بشكل شخصي.

وكشفت خطابات سكوبي عن استياء النظام المصري من المعاملة التي كان يتلقاها من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، داعية وزيرة خارجيتها إلى الإشادة بدور مصر الريادي في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الفلسطيني.

وقالت سكوبي في خطابها الأول الذي كانت تستعرض فيه طلب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لقاء نظيرته الأمريكية بعد تولي الرئيس أوباما منصبه، إن الرئيس مبارك ووزير خارجيته يتطلعون إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، وأضافت سكوبي "فهم يشعرون أنهم كانوا يتلقون معاملة غير عادلة من جانب الإدارة الأمريكية السابقة".

وقالت سكوبي في خطابها المؤرخ 9 فبراير 2009 "سيطرح أبو الغيط المشاكل الإقليمية في المنطقة مستعرضاً دور مصر المهم في تلك القضايا، سيتحدث عن القضية الفلسطينية وغزة وايران والعراق، ربما يطلب دعم الولايات المتحدة من اجل انضمام مصر لمجموعة الثمان الكبار أو العشرين، ربما أيضاًَ يطلب دعماً للمرشح المصري لمنصب مدير اليونسكو فاروق حسني، سيتجنب أبو الغيط الحديث عن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان (خاصة أيمن نور) ولكن يجب عليكي طرح تلك القضايا".

وتتابع سكوبي في خطابها المطول قبل زيارة أبو الغيط الأولى لواشنطن :" فيما يتعلق بقضايا المنطقة، لقد أحسن المبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل صنعاً عندما قال للرئيس مبارك خلال زيارته للقاهرة "نحن هنا لسماع نصيحتكم"، فلطالما شعر المصريون أننا، في أفضل الأحوال، نعاملهم وكأنهم مضمونين، وفي أسوأ الأحوال نتجاهل نصحيتهم بينما نحاول فرض وجهة نظرنا عليهم، ربما يجب عليك توجيه الشكر لأبو الغيط لما قامت به مصر في وقف إطلاق النار في غزة، وجهود مصر في إنهاء الحرب".

وتضيف سكوبي ملاحظة : "على الرغم من الإحترام والتقدير الذي يتلقى به المصريون تصوراتنا، إلا أن مصر كثيراً ما تكون حليف عنيد ومتمرد، بالإضافة إلى ذلك فإن رؤية مصرالذاتية باعتبارها "دولة عربية لا يمكن الاستغناء" عنها تكون مؤثرة في القضايا الإقليمية مثل السودان والعراق ولبنان".

وكتبت السفيرة الأمريكية في خطابها الذي حصل عليه موقع ويكيلكس "على الرغم من أن أبو الغيط لم يكن متحمساً لمحادثات أنابوليس إلا أن قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تظل الهدف السياسي الاستراتيجي بالنسبة للمصريين، فهم فخورون بدورهم كوسيط كما أنهم يدركون أنهم ربما الطرف الوحيد الذي يمكنه التحدث إلينا وإلى الإسرائيليين وجميع الفصائل الفلسطينية. مبارك يكره حماس، ويعتبرها مثل الإخوان المسلمين في مصر، حيث يعتبر مبارك الإخوان المسلمين التهديد والخطر السياسي الأكبر بالنسبة له".

وتضيف سكوبي "لا يمكن أن تقوم مصر بأي تصرف يمكن تصويره على أنه مشاركة في الحصار الإسرائيلي على غزة، كما أنهم شديدوا الحساسية تجاه أي اقتراح بوجود مراقبين أجانب لمساعدتهم في مراقبة الحدود مع غزة، وتعتبر مصر أن الحل الوحيد الواقعي لإضعاف سلطة حماس ووقف تهريب الأسلحة هو عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة وفتح الحدود للتجارة المشروعة".

"إلا أن ما يمكن فعله على المدى القصير هو تدريب المصريين تدريب جيد على وقف تهريب الأسلحة، أما على المدى الطويل فما يمكن فعله هو خفض القيمة الاقتصادية للأسلحة من خلال اتاحة مشاريع اقتصادية مشروعة للبدو في سيناء من خلال فتح الحدود مع غزة من وقت لآخر بشكل منتظم لوقف القيمة الاقتصادية التي تغري البدو من تهريب الأسلحة".

وفي الجزء الخاص بالعراق وايران من الخطاب الموجه لكلينتون، كتبت سكوبي " يستمتع الرئيس مبارك بإعادة العبارات التي حذر بها الرئيس الأمريكي جورج بوش من غزو العراق على مسامع أعضاء الكونجرس الذين يزورونه في القاهرة، حيث يختم حديثه برفع اصبعه وهزه في وجههم قائلا "لقد قلت لكم ذلك!".

وتتابع سكوبي " الرئيس مبارك يكره ايران كرها عميقاً، فهو لا يشير إليهم في حديثه إلا بالكذابين، معتبراً أنهم يحاولون دائماً زعزعة استقرار مصر والمنطقة"، كذلك فهو يرى أن السوريين والقطريين يتملقون طهران، كما أنهم كاذبين أيضاً.

"فليس هناك شك أن مصر ترى طهران التهديد الخطير على المدى الطويل، السبب الأول في هذا الاعتقاد أن طهران تطور قدراتها النووية، بالإضافة إلى المخاوف المصرية من محاولات تصدير الثورة الشيعية لمصر". ومع ذلك فقد أخبر مبارك ميتشيل أنه لا يعارض وجود حوار بين واشنطن وطهران، طالما أننا لا نصدق كلمة مما يقولون".

وفي الجزء الخاص بالمعونة الأمريكية للقاهرة، كتبت سكوبي :" إن الغضب المصري الذي ظهر العام الماضي نتيجة مطالب الكونجرس بجعل المعونة الأمريكية لمصر مشروطة يمكن مناقشته الآن، وبعيدا عن المعونة المشروطة ، فان المصريون مستائون من قرار الولايات المتحدة الأحادي بخفض قيمة المعونة إلى النصف، لتنخفض من 415 مليون دولار في 2008 إلى 200 مليون في 2009، وهو ما اعتبره المصريون أمرا مثيرا للقلق والريبة، ليس لأنهم بحاجة للمال (كما يقولون)، بل لأنهم يرون أن ذلك يضعف من قوة العلاقة مع واشنطن".

"ومن وجهة نظري، أقترح تخصيص أموال للصحة والتعليم والقضاء على الفقر لتبديد مخاوف المصريين المعارضين لنظام الدعم العسكري، كذلك فان مصر ليست سعيدة باستخدام تلك المعونات لدعم الديمقراطية، لذلك فانه من المفيد أن تقومين بحث مصر على القبول بمعونة 2009 ومن ثم يمكننا مواصلة دعم البرامج المفيدة، مع وعود ببدء نقاش واستعراض للمشاكل المطروحة وإبداء الرغبة في حلها في أسرع وقت".

وعن أيمن نور وسعد الدين ابراهيم ، كتبت سكوبي في خطابها " إن القيادة السياسية المصرية تعتبر ادانتنا للمعاملة السيئة التي يلقاها رئيس حزب الغد المعارض أيمن نور داخل السجن تدخلاً في الشؤون الداخلية وتعديا على سيادة مصر الوطنية، ويتعامل الرئيس مبارك مع هذا الموضوع بشكل شخصي، فهو ينتفض غضباً إذا ما أثرنا الموضوع خاصة بشكل معلن، كما يرى أبو الغيط أننا جعلنا من نور شهيداً للحرية".

"الأمر نفسه ينطبق على أستاذ العلوم السياسية والناشط الديمقراطي سعد الدين ابراهيم الذي اختار أن ينفي نفسه في الولايات المتحدة بسبب دعاوى التشهير المرفوعة ضده في المحاكم المصرية".

يجب الضغط بقوة على أبو الغيط من أجل أيمن نور وإبراهيم ، ويجب أيضاً حث الحكومة المصرية على وقف اعتقال النشطاء السياسيين الأقل شهرة، فالحالة الصحية لنور متردية كما أنه أكمل نصف مدة عقوبته وهو يستحق عفو انساني ويجب التلميح إلى وجود نقاشات مستقبلية حول الديمقراطية حقوق الأنسان، ويجب التنويه إلى أنه على الرغم من سعيك أنت والرئيس إلى تحسين العلاقات مع مصر ، إلا أنه ينبغي أن يرفع النظام المصري ممارسته العنيفة من أجندتها".

وعن ترشيح وزير الثقافة فاروق حسني لمنصب مدير عام اليونسكو ، قالت السفيرة الأمريكية الحالية في القاهرة :"بدأت مصر حملة دولية كبيرة لدعم مرشحها لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو فاروق حسني وزير الثقافة، وأعلنت كل من المنطقة العربية والاتحاد الافريقي بالفعل مساندتهم لحسني، كذلك يعتقد المصريون أنه يجب الحصول على دعم عدة دول أوروبية، خاصة فرنسا.

وسيقوم أبو الغيط بالبحث عن الدعم الأمريكي أو على الأقل عدم المعارضة بشكل قوي، لقد أخبرته الولايات المتحدة العام الماضي أنها لن تستطيع دعم حسني، ودعت مصر إلى اختيار اسم آخر.

وسيجادل أبو الغيط بحجة أن حسني سيتصدى للإسلاميين المتطرفين الذين يحاولون تضييق مساحة التعبير الفني الموجودة في مصر. إن رفض الولايات المتحدة لترشيح حسني سببه تصريحات حسني التي قال فيها "اسرائيل بلا حضارة فهي تستولي على حضارة الآخرين لتقول إنها صاحبة تلك الحضارة"، بالإضافة إلى وجود ملاحظات أخرى تبرر رفض الولايات المتحدة. إذا كانت هناك خطط لإبعاد حسني فيجب علينا طرح بديل معقول ويفضل أن يكون عربي ومسلم أو مسلم".

25‏/11‏/2010

Washington Institute: مصرتبلغ علي لسان أبو الغيط أميركا بالموافقة على ضرب المقاومة علنياً


كشف معهد (واشنطن انستيتيوت) Washington Institute الأميركي والمتخصص بالدراسات الاستراتيجية والعسكرية، والقريب من دوائر الحرب الصهيونية، من خلال دراسة أعدها المعهد عن احتمال نشوب حرب في العام 2011 بين إسرائيل وحزب الله، أن ميزات الحرب المقبلة لصالح إسرائيل معنوياً، لأنه ولأول مرة سيكون هناك تأييد عربي وعلني للقوات الإسرائيلية وهي تجتاح لبنان "للقبض على الإرهابيين"، حسب تعبير التقرير ، والذي ذكر أن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط، الذي زار واشنطن أيام 10 و11 و12 من الشهر الجاري برفقة مدير جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، واللذين تزامنت زيارتهما مع وجود رئيس وزراء حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في أميركا.. أبلغ الوفد المصري برئاسة أبو الغيط، كلاً من وزيرة الخارجية الأميركية هلاري كلينتون، ووزير الدفاع روبرت غيتس، ومدير المخابرات الأميركية مايكل هايدن، موقفاً باسم مصر وعدد من الدول العربية، والذي جاء بحسب كلام أبو الغيط بعد مشاورات مكثفة و"مدروسة" بين هذه الدول، والتي يبلغ عددها سبعاً، بأنها لم تعد تنظر إلى المقاومة في لبنان وحزب الله كمقاومة وطنية، بل هي امتداد عسكري لإيران على شواطئ المتوسط، وتشكل "خطراً بالغاً" على أمن الدول العربية لصالح مشروع الهيمنة الإيرانية، ودائماً حسب كلام أبو الغيط، الذي أضاف أننا نؤيد أي عمل مهما كان نوعه لملاحقة أي متهم في قضية اغتيال الحريري، وأي عمل للحد من التمدد الإيراني في المنطقة.

أبو الغيط الذي توسع بالحديث وهو يشرح لوزيرة الخارجية الأميركية مخاطر التمدد الإيراني المزعوم قال: إن هناك سبع دول عربية على استعداد للإعلان عن دعم علني ضد المقاومة، حتى ولو كان بالقوة العسكرية، وأن تسع دول عربية ستكون بعيدة عن أي موقف؛ سلبياً كان أو إيجابياً، وهناك دولتان ستكونان بكل قوة مع حزب الله هما سورية والجزائر، والثلاثة الباقون سيكون تأييدهم للمقاومة بالتعبير الإعلامي فقط، واستكمل أبو الغيط تبلغاته لواشنطن بالقول: آن الأوان لكي تتواصل عملية السلام بين "العرب" وإسرائيل من دون أي اعتراضات مسلحة تقوم بها أطراف سياسية من خارج الصراع مثل إيران.

حديث أبو الغيط في واشنطن وتعهداته هذه جاءت في تقرير المعهد المذكور، والذي يتميز بصدقية عالية جداً في الأوساط السياسية والدبلوماسية والأكاديمية في أميركا، والذي طالما اختص بقضايا الصراع المسلح بين العرب وإسرائيل، لكن العجيب في الأمر هو أن تبليغات أبو الغيط وتعهداته لواشنطن جاء قبل استقبال الإدارة الأميركية لنتنياهو بساعات، والذي طلب بدوره استكمال الحوار والاستعدادات المشتركة بين إسرائيل وواشنطن، للتحضير لعمل ما ضد المقاومة في لبنان وغزة.

زيارة الوفد المصري لواشنطن في العشر الأوائل من هذا الشهر، والتي ترافقت مع زيارة نتنياهو، والتي كانت قد استُبقت بلقاءات في تل أبيب بين نتنياهو وعمر سليمان، جاءت إسقاطاً لورقة التوت التي كانت تستر عورة ما تبقى للنظام المصري المفضوح من سائر الجهات، وعلى كل الجبهات، والمندفع نحو الشراكة العلنية مع إسرائيل في السراء والضراء، والتي بدأت خلال الحرب على غزة، وستسقط إلى قاع الخيانة الأبدية في أي محاولة إسرائيلية جديدة ضد المقاومة، سواء حرضت مصر عليها أم لم تحرض.