07‏/12‏/2010

الأذاريون يحضّرون لحملة تلفيقات في ملف الاتصالات


كتب / معتز منصور
التزم فريق 14 آذار الصمت وبلع معظم سياسييه واعلامييه ألسنتهم باستثناء محاولات يتيمة من قبل بعض النواب للتشويش على الرأي العام، الا أنّ أجواء هذا الفريق تشير مؤخراً الى وجود استعدادات لدى هذا الفريق لتحضير حملة مضادة على حملة الاتصالات و بعد مرور اثني عشر يوماً على عقد المؤتمر الصحفي الخاص بالخرق الاسرائيلي للاتصالات.

وبحسب ما يروج له من قبل ماتبقي من تلك القوي ، فان 14 آذار تنوي استقدام خبراء اتصالات من الخارج في محاولة للتشويش على المعلومات التي قدّمت في المؤتمر الصحافي الأخير. وتضيف المعلومات أن 14 آذار فقدت الأمل باستخدام خبراء لبنانيين لهذه المهمة بعد رفض معظم من اتصلت بهم الدخول في معركة اعتبرها هؤلاء خاسرة سلفاً وغير ذات جدوى.

وفي هذا السياق يتبين  أن هذه الجهود لن تثمر أي نتيجة علمية نظراً لقوة الأدلة والمعطيات التي قدّمت في المؤتمر الصحفي لدرجة انه لا يمكن لأي خبير يتمتع بالحد الأدنى من العلمية والموضوعية أن يعطي رأياً مغايراً أو نقداً جدياً لما طرحته الجهات الرسمية اللبنانية المعنية بملف الاتصالات وهي وزارة الاتصالات ولجنة الاتصالات النيابية والهيئة الناظمة للاتصالات.

وعلى الرغم من ذلك فان هذا الفريق مصرّ على تشويش الرأي العام من خلال طرح أفكار تفتقد للدقّة والعلمية، وآخر هذه المحاولات ما طرحه بعض نواب هذا الفريق حول موضوع الـ IMEI أي الرقم التسلسلي للجهاز حيث يصرّ هؤلاء على عدم امكانية تغييره أو زرعه عن بعد. وهذا ما يدحضه المعلومات التي تؤكّد أن الدليل الأقوى لحصول هذه العملية هو ان الـ FCC أي الهيئة الناظمة للاتصالات في الولايات المتحدة الاميركية أصدرت قراراً يمنع هذه العملية، كذلك الأمر في بريطانيا، حيث صدر قانون في العام 2002 يمنع القيام بهذه العملية التقنية .

وهنا يثور التساؤل : هل يمكن ان تصدر قوانين وقرارات تمنع القيام بأعمال لا يمكن ان تحصل؟ ويضاف الي ذلك ان الجهات الاستخباراتية التي تقوم بهذه الاعمال وهي الموساد في الحالة اللبنانية، لا يمكن ان تعلن مسؤوليتها عن مثل هذه الاعمال لأن تبنّيها لها يجعلها عرضة للملاحقة القضائية والقانونية كما ان "اسرائيل" لم تنف ابداً ما تم الاعلان عنه، على العكس من ذلك فقد أعلن مسؤول اسرائيلي يدعى "يلدنغ "عن أن اسرائيل تحكّمت مطوّلاً بالشبكة اللبنانية.

بالإضافة أن الخبراء اللبنانيين يملكون معطيات وأدلّة تؤكد حصول عملية زرع الـ IMEI والادلة تتراوح بين اجهزة ورسائل ومعلومات.
ماذا عن التوقيت الذي طرح فيه فريق 14 اذار اسئلة حوله و بصيغة تشكيكية؟ تجيب بعض المصادر أن فريقاً لبنانياً من التقنيين المتخصصين بدأ العمل على الملفّ بعد اكتشاف العملاء، وقد تم تزخيم العمل بسبب تجاوب الوزير. وقد تمّت بالفعل متابعة جدية للمعلومات التي رشحت عن التحقيق كما حصلت مراقبة للمراكز التي عمل العملاء فيها وحصلت متابعة دقيقة لكثير من الأمور التي يكشف عنها في الوقت المناسب والتي اسّست لما بات يعرف بملف الاتصالات.

وجدير بالذكر أن موعد مؤتمر المكسيك للإتصالات محدّد منذ 4 سنوات وما حصل هو ادارة سليمة للملف داخل اروقة المؤتمر ادّت الى انجاز لبناني وطني وتاريخي. فهل يحاسب أصحاب الانجاز بكلام فارغ عن التوقيت؟ أما عن المؤتمر الصحفي فقد جاء بناء لطلب لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وبناء على التوقيت المقترح من اللجنة. كما  أن أي تأخير لأي معلومات لم يحصل وقد تم التعاطي مع الملف بمسؤولية وطنية لا تشوبها اي شائبة.

06‏/12‏/2010

أصدر فتوى بتحريم الخضوع للمحكمة الدولية فتم القاء القبض عليه بدعوي أن تصرفاته تبين أنه رجل مخابرات وليس رجل دين


  كتب معتز منصور
من أغرب التعليقات لمسئول علي خبر تصريح مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو يتساءل فيه "هل من حق الشيخ عمر بكري فستق ان يلجأ الى اية وسيلة شرعية او غير شرعية لانقاذ نفسه من حكم جائر اصدرته المحكمة العسكرية غيابيا ويقضي بسجنه طوال عمره؟، وكم من الاحكام الجائرة والمنحازة اصدرتها المحكمة العسكرية ضد شباب اسلاميين ابرياء كل جريمتهم الانتماء الى طائفة معينة؟"ملمحا الي جواز اللجوء الي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان شرعية كانت أم غير شرعية لاستصدار حكم منها بمحاكمة قتلة الحريري
 وأضاف: "ان يستنجد بكري بآل البيت، ويستجير بالسيد حسن نصرالله، فينصره ويخرجه من المأزق الذي تعرض له، شيئ رائع يدل على مدى التلاحم الاسلامي بين السنة والشيعة والذي نفتقر اليه في مكان آخر، في مواجهة اسرائيل ومواجهة اعداء الاسلام في المنطقة وفي مواجهة الفتنة المذهبية"، معتبرا أن "الاستجارة بآل البيت انقذت الشيخ بكري لان المحكمة العسكرية تدين بالولاء لال البيت و"لحزب الله"، وكل من ينتمي لـ"حزب الله" يدخل من الشباك ويخرج من اوسع ابواب المحكمة العسكرية ولا تتريب عليه مهما فعل".

وقال: "وقد افلح عمر في الافلات من السجن والخروج منه مرفوع الرأس، بكفالة قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية فقط. وهنا يأتي السؤال البريء الذي نوجهه الى "حزب الله" هل المحكمة العسكرية وهي تقدم على ما اقدمت عليه مسيسة ام غير مسيسة؟ ولماذا لا يطبق الامر نفسه على كثير من المساجين الاسلاميين ويحقق معهم ومحاكمتهم لاثبات براءتهم او عدمها، بدلا من ان يسجنوا سنوات وسنوات دون تحقيق ودون محاكمة؟".
وأضاف: "من حق "حزب الله" ان يسيس المحكمة العسكرية، وان يسيس شهود الزور وان يسيس قضية الاتصالات، ولا يحق لغيره ان يلجأ الى القضاء الدولي لاحقاق الحق واقامة العدل بشأن عدد من القيادات اللبنانية اغتيلت غدرا او غيلة وعلى رأسها رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري".
وختم قائلا: "القضاء في لبنان يكاد يكون مشلول الحركة امام الضغوط الحزبية والسياسية التي تمارس عليه. وكذلك يريدون للمحكمة الدولية ان تتعطل احكامها، وان تكون مشلولة الارادة خوفا من ان تطاول افرادا من "حزب الله"، قد تثبت ادانتهم ولا تثبت، وقد يخرجوا من المحكمة الدولية كما خرج عمر من المحكمة العسكرية دون ادانة؟"
وهو تصريح يوضع في خانة الكيدية السياسية ولكن ان تصدر من موقع مفتي جبل لبنان لأهل السنة المنتمي الي تيار المستقبل السياسي والمذهبي وضد متهم لم يثبت إدانته بالجرم المنسوب اليه وهو سني سلفي ولكنه ويالا سخرية القدر استنجد بسماحة السيد حسن نصرالله ليخلصة من الابتزاز الحاصل من جانب ذلك التيار وسياسييه.
وقبل القبض عليه وفي مقابلة مع إحدي الصحف أطل الشيخ عمر بكري  شارحا فيها موقفه السياسي الذي اعتبر انقلاباً على مواقفه السابقة، خصوصاً ان حديثه تضمن مواقف سياسية فاجأت الكثيرين من القوى السلفية خاصة في الشمال عندما قال: «أنا من شيعة علي والحسين كما أنني من شيعة ابو بكر وعمر بن الخطاب» اضافة الى دعوته الصريحة بتحريم التعامل مع المحكمة الدولية التي يعتبرها السلفيون ومن باب الخضوع الي تيار المستقبل من المسلمات لكشف قتلة زعيم السنة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
لكن وفجأة ظهرت الى العلن قضية الشيخ عمر بكري الذي أبعدته السلطات البريطانية الى لبنان حيث مكث منذ سنوات في الشمال دون ان يثير اي لغط بل اقتصرت اقامته على بعض الاطلالات الاعلامية حيث عبّر عن مواقفه السلفية رافضاً اي عنف جهادي فيها
واللافت ان بكري استنجد عبر إحدي الصحف منذ يومين بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الاسد لابعاد الملاحقة التي يعتبرها سياسية بحقه.
هذا الكلام الذي أطلقه الشيخ المثير للجدل عمر بكري ربما نزع الغطاء السياسي عنه خصوصا ان وضعه القانوني لناحية الاقامة واللجوء الى لبنان كانت تشوبها بعض التساؤلات، علماً ان الشيخ بكري هو سوري الجنسية لكنه حصل على الجنسية اللبنانية مؤخرا، كذلك فإن التسريبات الأمنية تشير الي أن  بعضا من المتهمين بحادثة عين علق كشفوا عن ضلوعه في عملية التفجير وبالتالي اصبح متهماً مطارداً وستكشف التحقيقات، الكثير من الملفات حوله ووصفت المراجع الأمنية الحادثة على الشكل الآتي:
كان الشيخ عمر بكري المطلوب اعتقاله بمذكرة قضائية يهم بمغادرة منزله بسيارته مع عائلته وكان المنزل مراقباً من عناصر من فرع المعلومات وكانت سيارة للفرع تنتظره فما ان خرج بالسيارة حتى اطبق عليه عناصر الامن ولما استمر بالقيادة  اطلق عنصر النار على اطارات السيارة فتوقف بكري عن القيادة ونزل من السيارة مسلّماً نفسه بكل هدوء ومن دون مقاومة وخلافاً لما ذكر لم يكن حول منزله اي مناصرين او مسلحين بل كان وحيدا.
واشار المرجع الامني  الى ان القرار باعتقال بكري اتخذ فور صدور المذكرة القضائية وكالعادة فإن فرع المعلومات لم يأبه لكون الشخص المنوي اعتقاله شيخاً معمماً اذ سبق للفرع ان اعتقل الشيخ محمد المجذوب في البقاع الذي اختفى وادعى انه مخطوف من الشيعة لكي يحدث فتنة كبرى واضاف المصدر انه في حالة بكري فإن المعلومات رصدته منذ قدومه من لندن حيث تبين انه يتصرف كرجل مخابرات وليس كرجل دين وهو قام في الفترة الاخيرة بنسج علاقة مع جهة لبنانية وهذه الجهة ارادت تعزيز وضعه في طرابلس وتكبير حالته وهالته للاستعمال عند الحاجة كما ان له ارتباطات مخابراتية وملفات سوف يكشف عنها التحقيق.
واشار المصدر الى ان الشبهات حول الشيخ بكري بدأت تحوم في الفترة الاخيرة وخصوصاً ان سلوكه لم يكن شبيهاً بتصرفات رجل دين ولاحظ المصدر ان بكري استنجد في تصاريحه الاخيرة بقوى ومسؤولين لبنانيين من فئة معينة ولهذا الامر تفسيرات واضحة.
اما بخصوص الرواية الكاملة عن اعتقال بكري وموقف زوجته :
اوقفت شعبة المعلومات الشيخ عمر بكري اثناء عودته الى منزله الكائن في ابي سمرا ومعه عائلته.
وفي التفاصيل، ان الشيخ بكري وخلال عودته مع عائلته الى منزله، لاحظ ان اربع سيارات تلاحقه، فأسرع على الفور الى الاتصال بالشيخ بلال دقماق طالبا منه الاسراع إليه، فرد الاخير: انا بالطريق إليك اين انت؟ فأجابه بكري اقتربت من المنزل، لكن ما ان بات بكري على بعد 20 متراً من المنزل حتى طوقته السيارات الاربع وقطعت عليه الطريق ومن ثم اطلقت العناصر الامنية النار على اطارات سيارته فأصيب الاطار الامامي الايمن وجرى توقيفه انفاذاً لمذكرة غيابية صادرة بحقه بعد اصدار الحكم بالسجن المؤبد الذي طاله هو و23 موقوفاً اسلامياً.
دقائق مرت بين اتصاله بدقماق وإلقاء القبض عليه، حيث وصل دقماق فكانت المهمة قد أنجزت.
وقد طلب من زوجته التي كانت الى جانبه ان تهدأ وتصعد الى المنزل والانتباه الى ولديه.
وكان من المقرر ان يصار الى تسليمه للمحكمة العسكرية التي حاكمته غيابياً ومن ثم ستحاكمه حضورياً بالتهم الموجهة إليه وهي الانتماء الى تنظيم مسلح وحيازة اسلحة ومتفجرات.
وبعد مرور حوالى الساعة على توقيف بكري حضرت عناصر المعلومات بإمرة الرائد محمد عرب وبرفقتهم مختار المحلة فواز المبيض الى المنزل للتفتيش وحاولت زوجة بكري منعهم من الدخول طالبة منهم ابراز الامر القضائي الذي يأذن لهم بالدخول وحصل شيء من التلاسن حيث اصرت المعلومات على الدخول وحين قيل لها ان الواجب يقتضي السماح لهم بالدخول كي لا يتأخر بكري في التوقيف ولتسريع الافراج عنه فأجابت زوجته : افضل التأخير على ان تدخلوا بدون اذن قضائي، واتصلت زوجته بوالدها الذي يؤدي مناسك الحج في مكة فقال لها اسمحي لهم بالدخول.
ودخل بعدها 4 عناصر من المعلومات، وتمت مصادرة ثلاثة اجهزة كومبيوتر محمول «لاب توب» ومجموعة من الاقراص المدمجة وهاتفه الشخصي، ولم يعثر على اي قطعة سلاح في المنزل واستغرقت عملية التفتيش 45 دقيقة.
وعلى اثر اعتقال بكري تجمع العشرات من وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية امام منزل بكري في ابي سمرا ولندن حيث ابلغت حنان الزوجة الاولى لبكري زوجته الثانية «ام فاروق» في طرابلس ان طلاب الشيخ بكري توجهوا بعد اعتقاله نحو السفارة اللبنانية في لندن في تظاهرات صاخبة ومتواصلة وللاعتصام وسوف يتم احراق العلم اللبناني امام مبنى السفارة اللبنانية.
وكانت مواقف بكري الى وقت قريب مناهضة للمقاومة ولم يعترف بها، لكن انقلاباً فكرياً حصل مع بكري بعد مراجعة ليعلن انه يلتقي مع السيد حسن نصرالله ومع الرئيس السوري بشار الاسد في كثير من المواقف وخاصة في العداء للعدو الاسرائيلي وذهب بعيداً ليقول: «انا من شيعة علي والحسين كما انني من شيعة ابو بكر وعمر بن الخطاب».
كما اصدر فتوى بتحريم الخضوع للمحكمة الدولية واعتبرها محكمة اميركية - اسرائيلية.
الغريب في الأمر أن الشيخ خضع بالفعل للمحاكمة مع حضور محامي دفاع الي جانبه وتبين خلال مناقشة الشهود المدعي بأنهم سبق وأن شهدوا بتحقيقات جريمة عين علق ان الشيخ مشارك بأي نوع من الأنواع في تلك الجريمة
بل انهم قرروا انهم لم يكن لهم علم بتضمين التحقيقات الموقع عليها من جانبهم بأي شيء يتعلق بالشيخ عمر بكري وهو الأمر الذي حدي بقاضي التحقيق إخلاء سبيل الشيخ بضمان مالي وعرض الملف كاملا علي المدعي العام ليري ان كان هناك داعي لاحالة الشيخ  للمحاكمة من عدمه

ائتلاف مراقبة الانتخابات يدعو مبارك لحل مجلس الشعب الجديد

كتب / معتز منصور
دعا الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الرئيس حسني مبارك لحل مجلس الشعب الجديد و استخدام صلاحياته الدستورية بموجب المادة 136 من الدستور وكذلك تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية قبل الدعوة مجدد لاجراء انتخابات برلمانية وذلك بموجب المادة 176 من الدستور
وقال الائتلاف والذي يتشكل من مجموعة من منظمات المجتمع المدني أن علي مبارك اتخاذ هذه الخطوة بشكل عاجل وذلك لتأمين الحد الأدنى من ضمانات النزاهة والشفافية في الانتخابات العامة وقال الائتلاف في بيان له أن العملية الانتخابية شابتها العديد من التجاوزات التي أفقدت المجلس الجديد مشروعيته ومنها غلق اللجان ومنع الناخبين من التصويت إلي جانب سقوط عدد من القتلي وعدم احترام اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية للأحكام الصادرة من القضاء الإداري، الذي ألزمهما بإدراج بعض المرشحين المستبعدين من الكشوف النهائية. كما تجاهلا حكم المحكمة الإدارية العليا، الذي ألزم اللجنة العليا بتطبيق تلك الأحكام، وهو ما أدى إلى بطلان الانتخابات قانونا في عدة دوائر.
ويخشى الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات والذي يضم  مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وجمعية النهوض بالمشاركة الاجتماعية ومركز نظرة للدراسات النسوية من أن الاستمرار في إهدار حجية الأحكام القضائية وثيقة الصلة بالعملية الانتخابية، وترك الأمور معلقة بيد برلمان مطعون في مشروعيته، من شأنه أن يطول الانتخابات الرئاسية المفترض إجرائها خلال العام القادم، وكل ما سيسنه البرلمان من تشريعات.
ووضع الائتلاف مجموعة من المقترحات لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ومنها إخضاع العملية الانتخابية برمتها إلى هيئة قضائية مستقلة ودائمة، ينتخب أعضائها بواسطة أعضاء الجمعيات العمومية للمحاكم. ويستوجب ذلك إلغاء هيمنة وزارة الداخلية على إدارة الانتخابات العامة
وتقوم هذه الهيئة بإعداد ومراجعة وتحديث جدول الناخبين، و بتلقي وفحص طلبات الترشيح والطعون عليها، وتحدد الدوائر الانتخابية ومقار اللجان العامة والفرعية، وتحدد القائمين على الإشراف على تلك المقار،وكذلك وضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية، وتضع الآليات القانونية المناسبة لضمان الالتزام بها، وإعلان النتائج النهائية للانتخابات.كذلك إنشاء جهاز للشرطة القضائية يكون تابعا للهيئة القضائية المستقلة ضمانا لتنفيذ تعليماتها.مع تفعيل النصوص القانونية التي تجرم البلطجة والعنف وتضمن ملاحقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الانتخابية، التي لا يجوز أن تسقط بالتقادم
كما طالب الائتلاف بأن يتضمن القانون مجموعة من القواعد الحازمة والملزمة لاحترام أحكام مجلس الدولة المتعلقة بالطعون الانتخابية. وكذلك الإقرار بحق منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات في مختلف مراحلها
إلي جانب تشكيل هيئة تحقيق من شخصيات مستقلة تتمتع باحترام ومكانة أخلاقية لا خلاف عليها في المجتمع المصري، لتقصي حقيقة ما حدث في الانتخابات البرلمانية ومرحلة الإعداد له.
وفي السياق ذاته دعا الائتلاف مجلس الشعب الذي يستم تشكيله وفق هذه القواعد أن يقوم علي الفور في إجراء تعديلات دستورية، تستهدف في حدها الأدنى إعطاء قوة دفع أكبر لإصلاح النظام الانتخابي، وتأمين قواعد النزاهة والتكافؤ في الفرص في كل الانتخابات العامة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية. ويتعين على وجه الخصوص:إعادة النظر في أحكام المادة 76 من الدستور، وأن تخضع إدارة الانتخابات الرئاسية لذات الهيئة القضائية الدائمة والمستقلة،إعادة النظر في أحكام المادة 93 من الدستور مما يؤدي إلى تعزيز دور محكمة النقض في الحكم على سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، وفي الفصل النهائي في صحة عضوية أعضاء البرلمان.
وتعد مقترحات الائتلاف بخصوص تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية هي تلك التي قدمت قوي المعارضة في البرلمان الحالي ولم يتم ناقشتها .

وثائق ويكليكس: مسئول أمني مصري للكونجرس:دعم إيران للإخوان يجعلهم أعداءنا

 
 الترجمة الحرفية لوثائق ويكليكس عن مصر ومسئوليها وتفاصيل لقاءاتهم بمسئولين أمريكيين
السفارة الأمريكية بالقاهرة
 الموضوع: وفد من الكونجرس يقابل مسئول أمني رفيع
 صنفه: نائب رئيس البعثة ستيورات جونز



 الملخص:
 أخبر مسئول أمني مصري رفيع المستوى كل من السفيرة ووفد الكونجرس برئاسة جورج فيونفيتش في 31 ديسمبر أنه متفائل بالمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية إلا أن المسئول عبر عن قلقه من انتقادات إسرائيل لجهود مصر في التصدي للتهريب عبر الأنفاق على الحدود مع غزة. كما أعرب توجسه من عدم إمكانية عمل مصر مع إسرائيل في الترتيبات الخاصة بعودة الحجاج لغزة.
 في الشأن الإيراني، قال المسئول بأن تصريحات الحكومة الأمريكية بشأن تقييمات الاستخبارات الوطنية قد غيرت الحسابات التي كانت تتعامل الدول العربية بموجبها مع إيران. وفي الشأن العراقي قال أن على الحكومة العراقية تعديل دستوريها وأن على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ألا يتعامل مع العراقيين بطريقة طائفية.
انتهى الموجز.
التفاصيل:
 استهل مسئول أمني مصري رفيع المستوى ليلة رأس السنة بمقابلة وفد من أعضاء الكونجرس، حيث صرح لهم بأن المنطقة تمر بمرحلة حرجة، وأن مصر شريك للولايات المتحدة، أحيانا نختلف، لكن مصر ستستمر بإمداد الحكومة الأمريكية بالمعلومات والخبرات الخاصة بالمناطق الحرجة مثل لبنان والعراق. يظل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو القضية الجوهرية، وادعى المسئول الأمني أن الحل السلمي سيكون "ضربة كبرى" للمنظمات الإرهابية، التي تتخذ من الصراع ذريعة. الأمر الذي يجعل الرئيس مبارك ملتزم بحل المشكلة الإسرائيلية العربية.
 وقد حيا المسئول المصري مجهودات الإدارة الأمريكية معلقا على أن مؤتمر أنابوليس قد أعطى الأمل وبدأ نهجا. التوقيت مناسب لتقدم مؤسس على أربعة عوامل: أولا، القيادة في السلطة الفلسطينية معتدلة وعلى استعداد للتفاوض. ثانيا، حماس معزولة ومقطوعة سياسيا في غزة. ثالثا، الإسرائيليون مستعدون للسلام. وقد قال المسئول بأن ائتلاف الحكومة الإسرائيلية قوي وعريض، وربما أكبر من ائتلاف رابين في منتصف التسعينيات. رابعا، الدول العربية مستعدة لترى نهاية لهذا الصراع.
 أكد المسئول أن مصر تقف مستعدة لتقديم المساعدة للولايات المتحدة في جهودها. فالحكومة المصرية تعرف الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعرف العقبات التي تقف في طريق السلام. وقد اقترح المسئول اتخاذ خطوتين: الأولى، يجب الضغط على الجانبين لتوقع معاهدة، وهو ما يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي المصادقة عليه، ويتم تطبيقه في الوقت الملائم. الثانية، يجب أن تصر الولايات المتحدة على إكمال المرحلة الأولى من خارطة الطريق قبل انتهاء العام 2008. 
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني:
 قال المسئول الأمني رفيع المستوى أن السلطة الفلسطينية على استعداد لتوقيع اتفاقية، ولكن يجب أن يتم تأسيس الدولة الفلسطينية في خلال من عام إلى ثلاثة أعوام في الفترة التي يتم فيها عزل حماس سياسيا مما يجعلها غير قادرة على الوقوف في سبيل توقيع المعاهدة بين إسرائيل ومنظمة التحرير، وتظل متحصنة، لكن المسئول الأمني لا يعرف بالتحديد إلى متى سيستمر عزل حماس. في أثناء النقاش، بدا أن المسئول الأمني يلمح إلى أن حماس ستظل تسيطر على غزة لمدة تزيد عن العام، وفي وقت لاحق من المناقشة، قال للسيناتور فيونوفيتش أنه في حال ما إذا استمرت المحادثات بسلاسة، فإن حماس سيتم إجبارها على التخلي عن السيطرة على قطاع غزة في خلال ثلاثة أو أربعة أشهر. 
 الخلاصة فيما يخص حماس، كما يقول المسئول الأمني الكبير، أن على حماس الاختيار ما بين كونها حركة مقاومة، أو انخراطها في العملية السياسية، لا يمكنها أن تجمع بين الاثنين.
تدريب الفلسطينيين:
أكد المسئول الأمني عدة مرات أن الحكومة المصرية مستعدة لتدريب ودعم قوات الأمن الفلسطيني. وادعى أن الحكومة المصرية لديها المرافق اللازمة للتدريب، لكنه ينتظر ردا من منسق الأمن الأمريكي الجنرال كيث دايتون. (ملحوظة: لقد قمنا بإبلاغ المسئول المصري أن التدريب الأولي لقوات الأمن الفلسطينية سيتم في الأردن، مما سيجعلنا نعيد النظر في مسألة بدء التدريب في مصر الربيع القادم. نهاية الملحوظة).
 ثم أضاف قائلا بأن الحكومة المصرية ستستمر في الضغط على حماس لكنها ستحتفظ باتصلات منخفضة المستوى معها. ذلك لأن مصر تريد عزل حماس. يجب أن تتوقف صواريخ القسام، وحين تتوقف فقط، ستطلب مصر من إسرائيل أن تقابل الهدوء بالهدوء.
قضية الحدود:
 سأل السيناتور فينوفيتش المسئول الأمني المصري ماذا تشكو إسرائيل دوما من مشاكل في تعامل مصر مع التهريب عبر الأنفاق، فأجاب المسئول الأمني المصري بأن الإسرائيليين لا يقدمون شكواهم له بشكل مباشر، وأن التعاون المصري والإسرائيلي في تبادل المعلومات بهذا الشأن مستمرة. كان يبدو في حيرة بسبب انتقاد إسرائيل الدائم لمصر. وقال أن مصر تود أن تتدخل الولايات المتحدة في المناقشات بين مصر وإسرائيل، إلا أن الإسرائيليين يعترضون على هذا. "لا يريدون شهودا في الغرفة"، إلا أن المسئول الأمني بدا وكأنه مستعد لطي الصفحة.
 "نحن لدينا وقت قصير للوصول لحل سلمي. نحن نحتاجه. نحن نحتاجه" ثم أكمل المسئول الأمني: لنستيقظ ذات صباح فلا نسمع أخبارا عن الإرهاب، لا تفجيرات، لا مزيد من الأخبار عن قتلى. نريد أن يكون الكل سعداء، هذا هو الحلم المصري".
ســــــــــــــــوريا:
 سأل عضو الكونجرس ترنر إذا كان يمكن لإيران أو سوريا أن تلعبا دورا إفساديا. أجاب المسئول الأمني المصري بأن سوريا تريد بشدة أن تجمد الأمم المتحدة التحقيق الدولي في مقتل سعد الحريري، وفي نفس الوقت فالحكومة السورية على استعداد للتفاوض مع الإسرائيليين، ويمكن حث سوريا على أن تلعب دورا بناء، إلا أنه أضاف بأنه ليس لديه ضمانات بشأن أداء سوريا.
 تقييم الاستخبارات القومية:
 فيما يخص تقييم الاستخبارات القومية الأمريكية للبرنامج النووي الإيراني، أبدى المسئول المصري قلقه لأن الكثير من الدول العربية بدأت تعيد حساباتها في موقفها من إيران، استنادا على افتراض بأن تقييم الاستخبارات القومية يمثل تغيرا في السياسة الأمريكية. وقال المسئول المصري أن مصر تعمل على تصحيح الفهم الخاطئ لدى الدول العربية، وقال: "نقول للدول العربية، لا تسعدوا بتقييم الاستخبارات القومية الأمريكية ولا تسرعوا نحو إيران، نحن نعلم تماما أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمع لإيران بامتلاك سلاح نووي".
إيــــــــــــــــــــــــران:
 يقول المسئول الأمني بأن إيران تشكل تهديدا كبيرا لمصر. فهي تؤثر على الشيعة في إيران ومنطقة الخليج، إيران تدعم الجهاد وتفسد السلام، وقد قامت بدعم المتطرفين في مصر في السابق. وإذا كانوا سيدعمون الأخوان المسلمين فإن ذلك يجعل منهم "أعداءنا". تواصل الحكومة المصرية ممارسة الضغط على النظام الإيراني لتسليم المتطرفين الذين تعطيهم لجوءا آمنا على أراضيها.
 ثم أضاف أن هذه القضية ستظل عائقا في سبيل تحسين العلاقات المصرية الإيرانية. (تقابل المسئول المصري مع المتفاوض النووي السابق علي لاريجاني في بداية هذا الأسبوع. وكان لاريجاني في زيارة خاصة لمصر لمدة أسبوع).
 العـــــــــــــــــراق:
 عبر المسئول الأمني عن قلقه لأن حكومة المالكي لا تمثل كل العراقيين (يقصد السنة). وقال أن الحكومة المصرية حثت المالكي ألا يتعامل مع العراقيين بطريقة طائفية، وأن يعدل الدستور للسماح لمزيد من التمثيل السني، بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة العراقية يجب أن تقضي على المليشيات المتغلغلة في الجيش والشرطة.
 على المدى البعيد، لا يظن المسئول المصري أن انخفاض مستوى العنف سيتم تحقيقه دون اتخاذ الإجراءات المنصوح بها آنفا. كما أن النفوذ الإيراني مشكلة كبرى، يقول المسئول المصري أن الحكومة المصرية عملت على مصالحة 21 فصيل وقبيلة في العراق، وقد تمخض ذلك عن نتائج مرضية، وأن هذا النوع من المجهودات يجب أن يستمر. كما أكد أن كلا من السيستاني والصدر يتسمان بالعملية، ويمكن التعامل معهما.

ويكيليكس:إسرائيل لا تريد حربا مع إيران وحزب الله لديه 11 ألف صاروخ تصل لتل أبيب

 
 
حسن نصر الله السفارة الأمريكية بتل أبيب
هذه الوثيقة مقتطعة من الأصل ولم يتمكن العثور على الأصل
سري
الموضوع: نوايا إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني
صنفه: السفير دانيال س. كرتزر

الملخص:
ترى إسرائيل أن إيران هي التهديد الرئيسي لأمنها وترى أن دورة التخصيب قد وصلت "إلى نقطة اللا عودة" بالنسبة لبرنامج طهران للتسلح النووي. تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن الضغط الدبلوماسي "الذي له أنياب"، إلى جانب العقوبات، يمكن أن يؤثر على السلوك الإيراني، ويضغط على الاتحاد الأوروبي - 3 وهيئة الطاقة الذرية فيما يخص تفاصيل اتفاقية وقف التخصيب. الإسرائيليون يدعمون جبهة عالمية موحدة إلا أنهم قلقون من أن الحكومة الأمريكية قد تميل إلى موقف الاتحاد الأوروبي. بالرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تركز على المسار الدبلوماسي، إلى أن هناك توقعات عامة وخاصة باحتمالية ضربة جوية إسرائيلية.
في تقييم الخيار العسكري، تعي الحكومة الإسرائيلية الفارق الكبير بين نجاح ضربتها ضد المفاعل النووي العراقي سنة 1981 وبين احتمالية نجاح الضربة على إيران، ويعود عدم التأكد من النجاح إلى افتقاد الدقة في تحديد المواقع، وتفرق هذه المواقع المستهدفة، ووجود قوات التحالف في العراق والخليج، وقدرة إيران على توجيه ضربات انتقامية عبر حزب الله والإرهاب، وتغير البيئة الاستراتيجية.
نهاية الموجز.
التفاصيل:
يصف رئيس الوزراء شارون إيران بأنها "التهديد الرئيسي لإسرائيل" وعبر مؤخرا عن قلقه من أن هناك بعض الدول قد "بدأت تتقبل" فكرة أن إيران تسعى لحيازة سلاح نووي. وقد عبر مسئولون إسرائيليون رفيعي المستوى عن نفس القلق، محذرين من أن برنامج طهران للتسلح النووي يشكل "تهديدا وجوديا" كما يقول رئيس الموساد مائير داجان، ويحدث خللا في توازنات المنطقة.
وفي مقابلة مع زوار من الكونجرس في ديسمبر، وصف وزير الدفاع شاؤول موفاز دورة تخصيب اليورانيوم بأنها وصلت لمنطقة "اللا عودة" بالنسبة للبرنامج الإيراني، وهي وجهة نظر يتفق معها الكثير من المسئولين رفيعي  المستوى في الحكومة الإسرائيلية. وذهب رئيس الموساد داجان لأبعد من ذلك، فقال بأن البرنامج الإيراني لن يتمكن أحد من وقفه بمجرد أن يصل لمرحلة لا يحتاج فيها لدعم خارجي لإكمال عملية التخصيب. على المستوى الفني، فإن مدير العلاقات الخارجية في اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية قال لمقرري الجلسة أن الخطوة الهامة التالية ستكون عملية إيران في تخصيب الطرد المركزي المتتالي.
أعطى مسئولو الحكومة الإسرائيلية جداول زمنية مختلفة لما يعتقدون أنه الفترة المخصصة لانتهاء إيران من عملية التخصيب. في فبراير، أخبر شارون الأمين العام أنه يعتقد بوجود فسحة من الوقت للضغط على إيران إلا أن هذه النافذة ستنغلق سريعا. حذر وزير الدفاع موفاز من أن إيران "لم يبق لها سوى عام واحد" لإكمال برنامجها، بينما قال رئيس قسم الأبحاث الاستخباراتية العسكرية أن إيران ستصل لنقطة الاعتماد على الذات في بداية 2007. توقع خبراء فنيون أن إيران ستكمل تخصيبها في خلال ستة أشهر من نهاية اتفاقية وقف التخصيب.
اعترف عدد قليل من المسئولين الإسرائيليين بأن هذه التقديرات يجب أن ينظر لها بعين الحذر، كما ذكر رئيس قسم الشئون الاستراتيجية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، بأن إسرائيل كانت قد توقعت امتلاك إيران لقنبلة نووية في الفترة ما بين 1993 إلى 1998، وأن هذه التقييمات تبين عدم صحتها.
التركيز على الدبلوماسية، وقلق بشأن الاتحاد الأوروبي - 3:
في ذات الوقت، تركز إسرائيل على الحصول على ضغط دبلوماسي على إيران كي تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي - 3. عرف شارون الضغط الدبلوماسي بأنه يشتمل على عقوبات مجلس الأمن على الخطوط الجوية الإيرانية والتجارة، كما أشرنا آنفا.
قال الرئيس كاتساف أن طهران "تعي تماما وجهة النظر العالمية". وأشار بعض المسئولين من وزارة الخارجية والأمن القومي إلى الوقف الحالي للتخصيب وإلى رد فعل إيران لقضية ميكونوس كدليل على أن الضغط الدبلوماسي يمكن أن يؤثر على صناعة القرار في طهران.
عادة ما يعبر الإسرائيليون عن خيبة أملهم فيما يخص جهود الاتحاد الأوروبي - 3، إلا أنهم لا يرون بديلا واقعيا في الوقت الحالي. أخبر شارون الصحفيين في 10 مارس أن إيران تستخدم التفاوض لتلعب بالوقت. في الغرف المغلقة، اشتكى شارون ومجلس الوزراء الإسرائيلي وكل القادة العسكريين من "أن الأوروبيين يتخذون موقفا مائعا". كما حذر الرئيس كاتساف من أن إيران ستتحايل على كل الالتزامات التي تلتزم بها. قال أعضاء هيئة وزارة الخارجية أنهم لا يصدقون أن جهود الاتحاد الأوروبي - 3 ستنجح في تحقيق وقف دائم للتخصيب أو أن الأوروبيين سيدعمون عقوبات فعالة ضد إيران.
قال الخبراء الفنيين في الحكومة الإسرائيلية أنهم قاموا بالضغط على الأوروبيين ووكالة الطاقة النووية في عدة قضايا. أولا، فالحكومة الإسرائيليةة تريد قائمة مفصلة وموضحة لكل النشاطات التي تم تغطيتها في اتفاقية وقف التخصيب، والجدول الزمني لكل خطوة. ثانيا، يريد الإسرائيليون تدابير تحقيق قوية وتركيز أكبر على منع إيران لمفتشي وكالة الطاقة من الدخول. ثالثا، يصر الإسرائيليون على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يصدق عليه مجلس الأمن بالأمم المتحدة للتأكد من أن أي عدم امتثال للاتفاق من الجانب الإيراني سوف يتم التعامل معه بالمستوى المطلوب. رابعا، تدفع إسرائيل الاتحاد الأوروبي - 3 لتعريف المقاييس التي ستحدد فشل العملية، وتعيين التبعات الملموسة لذلك الفشل.
وفقا لهيئة الطاقة الذرية، فإن الحكومة الإسرائيلية قد حثت الأوروبيين لتجريب عقوبات ثنائية أو عقوبات أوروبية على المستوى الاقتصادي في حدود ضيقة لكن مؤثرة. بعد أن أخبر الصحافة في 10 مارس أن "هناك احتمال بألا ننصح بعقوبات فيما يخص قطاع البترول على إيران"، نصح رئيس الوزراء شارون بتوقيع قيود تجارية وجوية على إيران. قال مسئولون إسرائيليون أقل في المستوى أن هذه الخطوات يمكن أن تتضمن قيود على دراسة الإيرانيين في أوروبا وتحديد سفر العلماء الإيرانيين، ومنع هبوط الطائرات الإيرانية في مطارات الاتحاد الأوروبي.
وفقا لوكيل شئون الأمن القومي للعلاقات الخارجية فإن الهدف هو توحيد الضغوط من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة من أجل "تحقيق كامل، وشامل لوقف برنامج دورة الوقود". بالمجمل، فإن ذلك يعني توقف كامل لكل التخصيب، أو المعالجة، أو بناء مفاعل للماء الثقيل، وكل ما يتعلق بنشاطات البحث والتطوير.
إسرائيل تفضل تدخل الولايات المتحدة ومجلس الأمن:
على ضوء عدم ارتياحهم لجهود الاتحاد الأوروبي - 3، يأمل الإسرائيليون في تدخل حاسم من الولايات المتحدة وتحركات من مجلس الأمن. حث رئيس الوزراء شارون الاتحاد الأوروبي - 3 على إكمال جهوده، لكنه شدد أيضا على أهمية التحضير لعرض الملف الإيراني على مجلس الأمن. في مقابلة مع وفد من الكونجريس في 12 ديسمبر، ألح وزير الدفاع الإسرائيلي موفاز على الولايات المتحدة للأخذ بزمام الأمور، مع الأوروبيين ومتابعة الحل الدبلوماسي، بما في ذلك العقوبات. طلب الرئيس كاتساف من الأمين العام ألا ينتظر الأوروبيين.
تضخمت هذه الرغبة في تدخل الولايات المتحدة مع الاختيارات المحدودة المفتوحة أمام إسرائيل على صعيد الجبهة الدبلوماسية. اعترف مدير هيئة الطاقة الذرية للحد من انتشار الأسلحة النووية أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن "ليس في إمكاننا سوى القليل لنفعله" لزيادة الضغط على إيران طالما أن طهران تلتزم باتفاقية وقف التخصيب. قالت رئيسة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل ستحتفظ بمكان بعيد عن الأضواء في النشاطات الدبلوماسية، وستقوم فقط بمد أعضاء هيئة الطاقة الذرية بالمادة الاستخباراتية المتصلة بملف إيران النووي. وأضافت أن وزارة الخارجية تعتقد أن أي ضغط مباشر من جانب إسرائيل سيأتي بنتيجة عكسية، وربما يدفع العرب لدعم إيران أو فتح موضوع نشاطات إسرائيل النووية.
بعد تصريحات الرئيس الإيراني ونائبه، طلب عدد من المسئولين الإسرائيليين من حكومة الولايات المتحدة أن تغير سياستها تجاه إيران. وقال نائب الأمن القومي للعلاقات الخارجية أن تحرك الولايات المتحدة ربما يكون ضروريا من أجل بناء إجماع عالمي لتقديم الملف الإيراني لمجلس الأمن. في نفس الوقت، عبر عن قلقه من أن حكومة الولايات المتحدة ربما تتأثر بما أسماه "عادة الاتحاد الأوروبي في تقديم تنازلات لإيران" مما يجعلها لا تمتثل بشكل كامل. كما أثيرت حفيظة بعض المسئولين الإسرائيلين من الأمن القومي وهيئة الطاقة الذرية متوسطي المستوى من التقارير الصحفية التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة تعيد تقييم موقفها من حزب الله.
الخيارات العسكرية: بوشهر أم أوزيراك
بالرغم من الشعور بالإحباط من الجهود الدبلوماسية، فإن المسئولين الإسرائيليين يمكنهم تفهم التردد في مناقشة خيار عسكري. بشكل علني، شدد رئيس الوزراء شارون على أهمية المسارين "السياسي والاقتصادي". وفي إحدى المناقشات الأخيرة مع مجموعة من المسئولين في الولايات المتحدة، قال نائب رئيس الجيش الإسرائيلي (والمسئول المكلف) الجنرال داني حالوتز، قال "نحن لا نريد أن نذهب هناك". في فبراير قال الرئيس كاتساف للأمين العام أن "الخيارات العسكرية ليست ضرورية - ويستحسن تقديم الملف لمجلس الأمن".
التوقعات العامة عن ضربة عسكرية محتملة عادة ما تركز على الفرق بين ضرب إسرائيل للعراق في مفاعل أوزيراك سنة 1981 وبين الضربة المحتملة لإيران. في الغرف المغلقة، يقول أعضاء الحكومة الإسرائيلية أن هناك عوامل عدة تجعل من أي هجوم على إيران أمر أصعب من الهجوم السابق على العراق. وقال مسئول عسكري استختباراتي رفيع المستوى للسفارة أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف كل الأهداف وأماكنها، وأضاف أن أي هجوم سيؤجل البرنامج لكنه لن يقضي عليه.
أشارت مسئولة دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الأهداف المحتملة معظمها متفرق في البلاد كلها، وبعضها يقع في مناطق مأهولة بالسكان. شددت الهيئة الإسرائيلية للطاقة النووية على أهمية تعاون روسيا لتحجيم طموح إيران النووي وقالت أن أي هجوم على بوشهر سيؤدي لخسائر في أرواح روسية ويجازف بإمكانية تعاون موسكو.
كما أن اتصالات وزارة الخارجية قالت بأن المسافة ما بين الأهداف وما بين القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ودول الخليج تزيد من تعقيد الوضع. أي عدوان إسرائيلي سيحتم تنسيق أولي مع قوات التحالف في العراق، وقد يعرض الولايات المتحدة الأمريكية لعمليات انتقامية على مستوى العالم، وخاصة في العراق. قال مسئولو وزارة الخارجية الإسرائيلية والأمن القومي أن الهجوم سيضطر الدول العربية والفلسطينيين لتجميد عملية السلام.
كما أقر الإسرائيليون بأن إيران سوف تتذرع بالضربة العسكرية لتوقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الطاقة الذرية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية تعي تماما قدرة إيران على الرد، على المستويين العسكري، وعلى مستوى الوكلاء الإقليميين. ادعى رئيس الوزراء شارون أن حزب الله لديه 11 ألف صاروخ (وربما طائرات بدون طيار) قادر على الوصول إلى إسرائيل من القواعد اللبنانية. قالت مسئولة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية أنها تعتقد أن إيران تستطيع توجيه ضربة انتقامية عبر تحريض المجموعات الإرهابية في إسرائيل والأراضي المحتلة.
حاليا يؤكد كل من الحكومة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي - 3، وهيئة الطاقة الذرية على أن وضع إيران يختلف عن الموقف في 1981، حين شعرت إسرائيل أن المجتمع الدولي كان يتجاهل التهديد العراقي. يأمل الإسرائيليون أن الآخرين يمكنهم حل المشكلة مع إيران لهم، أو كما قال نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز: "لا أعتقد أن مسألة إيران يجب أن تتحول إلى مشكلة إسرائيلية -- يجب أن تكون مبعث قلق للعالم أجمع."
تعليق: الحلول الدبلوماسية أفضل لكن..
التعليق:
الإسرائيليون يركزون على القنوات الدبلوماسية في وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي، ويبدو أن لديهم قلق بالغ بشأن جدوى الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الحكومة الإسرائيلية قد أعطت زمنا ولمرة أخرى قالت بأنها سوف تتحرك عسكريا إذا ما اعتقدت أن حدة التهديدات تتزايد، كما أن الجيش الإسرائيلي لديه خطط طوارئ يواظب على تجديدها. نشرت الصحافة الإسرائيلية أن في فبراير أعطى المجلس الأمني "تفويضا مبدئيا" لضرب إيران. كما نشرت الصحف تصريحات مصدر أمني رفض ذكر اسمه بأن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تصدق على ضربة إسرائيلية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الكشف عن التجهيزات لضربة عسكرية.
عمليات الدفاع الجوي ستوفر تغطية كاملة للدفاع المدني ونشاطات القوات الجوية قبل أي هجوم. ونظرا لحساسية القضية وعدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على منع التسريبات، فإن أي تنظيم لهجوم سيتم حجبه ولن يعرف به أحد بما فيهم بعض أعضاء مجلس الوزراء.
تابع التعليق:
تعرف الحكومة الإسرائيلية أننا نشاركها مصالحها في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. إلا أننا يجب أن نتوقع الضغط الإسرائيلي على أعلى المستويات لحث الولايات المتحدة الأمريكية على التأكد من أن الجهود الأوروبية تأخذ المسار الصحيح ومدعومة بجبهة عالمية قوي. وسنسمع تعبيرا من الإسرائيليين عن قلقهم من أن الولايات المتحدة قد تحذو حذو الاتحاد الأوروبي. في نفس الوقت، يجب ملاحظة أن إحاطات المخابرات الإسرائيلية تركز، بطبيعة الحال، على أسوأ السيناريوهات وربما لا تتوافق مع تقديرات الولايات المتحدة.