26‏/12‏/2010

طالبً يمحاكمة مبارك جنائيًا:العقيد محمد الغنام أمام مؤتمر حقوق الإنسان

منقول بتصرف/ معتز منصور
اتهامات محددة أوضحها العقيد محمد الغنام أمام مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد فى لندن طالبًا محاكمة مبارك جنائيًا
المقال يحتوى على عدة اتهامات محددة أوضحها العقيد محمد الغنام أمام مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد فى لندن ـ طالبًا محاكمة مبارك جنائيًا أمام القضاء البلجيكى لإرتكابه جرائم خطيرة فى حق الشعب المصرى .
ومازال الغنام مختفيا بسجون سويسرا منذ اعتقاله في مارس 2007 بدون اتهام أو محاكمه
أجد نفسى مضطرًا لإعادة جزء يسير من هذا المقال ليعلم الجميع قدر الجرائم التى ارتكبها مبارك عن عمد فى حق الشعب المصرى ، وبداية فإن العقيد محمد الغنام لا يمكن التشكيك فى شهادته لأنه رجلا عاش محسوبًا على النظام الأمنى المصرى لفترة طويلة وكان يشغل منصب مدير البحوث القانونية بوزارة الداخلية المصرية ، وهو على حد وصف الدكتور محمد عباس "أحد الخبرات النادرة" فى مجال الأمن المصرى
.... يقول العقيد محمد الغنام أمام مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد فى لندن :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الحضور: تمر شعوبنا العربية ـ سواء في المغرب أو المشرق ـ بمحنة قاسية بعد أن تسلط على معظم بلداننا حكام غلاظ لا يقيمون للإنسان وزناً ولا يعترفون بأي حق ولو أبسط حقوق الإنسان.
وفي مصر بالذات بلغت الأمور مبلغاً خطيراً بعد عشرين عاماً من حكم "مبارك" التعيس أصبح خلالها القمع والقتل والتعذيب سياسة الحكم ومنهاج الحاكم ونهب المال العام شغله الشاغل، ووجدنا عتاة الفاسدين وغلاة المنحرفين وقد اعتلوا مناصب الدولة الرفيعة فعاثوا في الأرض فساداً حتى آلت أحوال بلادنا إلى ما تعرفونه جميعاً!
الجمع الجليل: - كلمتي إلى جمعكم هذا لن تكون إنشائية أو بلاغية ولكنها سوف تنصب على حالات واقعية مصرية تؤكد من خلال الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة ما نقول به من أن الاستبداد والفساد هما جناحا سياسة الدكتاتور/ مبارك، وتكشف كذب ادعاءاته من أن ما نشهده من عمليات قتل وتعذيب لأبناء شعب مصر على أيدي بعض رجال الشرطة إنما هو من عند أنفسهم ولا يعدو أن يكون انحرافاً أو أخطاءً شخصية منهم، فالغالبية العظمى من إخوانكم من ضباط ورجال الشرطة ـ الذين شرفت بالعمل بينهم لأكثر من عشرين عاماً ـ يتقون الله حق تقاته ويدركون حرمة النفس البشرية التي كرمها الخالق، وهم من ادعاءات مبارك الزائفة براء.
أما ما نشهده من عمليات قتل وتعذيب يرتكبها بعض رجال الشرطة فهي نتيجة الضغوط القوية والمكثفة التي يمارسها " مبارك" على رجال الشرطة لدفعهم دفعاَ في هذا الاتجاه بقصد إرهاب وتركيع شعب مصر، وفي مواجهة ضغوط مبارك تلك يصمد من يصمد من الضباط الأقوياء الذين يرفضون معصية الخالق وانتهاك أحكام القانون ابتغاء مرضاة الحاكم الفاسد، بينما لا يقوى على الصمود الأقل قوة ومن في نفوسهم مرض فيسقطون في فخ مبارك فيقتلون ويعذبون بني جلدتهم طمعاً في منصب أو بحثاً عن مكافأة مالية.
ويسعى الدكتاتور "مبارك" إلى السيطرة على جهاز الشرطة ودفعه لتنفيذ سياسته الشيطانية القائمة على قمع وإرهاب الشعب ضماناً لاستمراره في الحكم وبقائه في السلطة رغم أنف الجميع من خلال وسائل عديدة ، نذكر منها في هذا المقام وسيلتين: أولاهما، تتمثل في إسناد المناصب القيادية الحساسة في جهاز الشرطة للعناصر المنحرفة التي لا تتورع عن قتل أو نهب، بما يضمن له السيطرة من خلال تلك العناصر على الجهاز بأسره وتوجيهه الوجهة التي تحقق أهدافه الخبيثة، والوسيلة الثانية، تتمثل في حماية من يسقطون في حبائله فيقدمون على قتل وتعذيب إخوانهم ، وإليكم بعض الحالات الواقعية المدعمة بالأدلة القاطعة لبيان استخدام مبارك وإعماله لهاتين الوسيلتين:الوسيلة الأولى: السيطرة على جهاز الشرطة من خلال تشجيع الفساد وإسناد المناصب القيادية للعناصر المنحرفة:
1 – جرت ـ منذ عدة سنوات ـ محاكمة اللواء/ طلعت كامل نصار وإدانته في جريمتي اختلاس وتزوير، وبعدها بسنوات قليلة ـ وتحديداً في عام 1991 ـ تمت مجازاته إدارياً لاستيلائه على أموال مخصصة لجنود الشرطة، وكان الطبيعي أن يتم استبعاد مثل هذا الضابط فوراً، ولكن ما حدث في ظل حكم مبارك كان مختلفاً كل الاختلاف إذ قام المدعو / حسن الألفي (وزير الداخلية السابق) بمد خدمة هذا الضابط في رتبة اللواء بينما أحال زملاءهُ الشرفاء للتقاعد، مما حدا بهم إلى إقامة دعوى قضائية ضد وزير الداخلية أمام محكمة القضاء الإداري التي أدانت الوزير واصفة مسلكه هذا بأنه ينطوي على سوء تقدير وإساءة استعمال السلطة المخولة له (حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2117 لسنة 52 ق ـ الدائرة التاسعة ـ في 27 ديسمبر 1999)، ولان من البديهي بعد هذا الحكم أن يتم محاسبة وزير الداخلية واستبعاد هذا الضابط، ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً إذ قام المدعو " حبيب إبراهيم حبيب العادلي" وزير الداخلية الحالي في 1 أغسطس 2000 بمد خدمة اللواء المذكور لمدة عام آخر ضارباً عرض الحائط بأحكام القضاء (قرار وزير الداخلية رقم 809 لسنة 2000) .
ثم كانت الطامة الكبرى في 25 يناير 2001 حيث قام الدكتاتور/ مبارك في إطار احتفالات أعياد الشرطة بمنح هذا الضابط نوط الامتياز من الطبقة الأولى ( الخبر منشور في جريدة الأهرام الصادرة بتاريخ 26 يناير 2001 صفحة 15) ، فهل هذا معقول؟! وهل يمكن أن يصل تشجيع الفساد وحمايته إلى هذا الحد؟! وهل يمكن أن يحدث هذا من أي حاكم تتوافر فيه أدنى متطلبات "الأمانة" التي هي شرط لازم من شروط صلاحية الحاكم؟!
2 – تكرر نفس الأمر بالنسبة للواء/ محمد محمود شحاته الذي تمت محاكمته وإدانته بعد أن تم ضبطه وهو يقوم بتهريب بضائع من جمرك بورسعيد مستخدماً سيارة مسروقة قام بتغيير لوحاتها المعدنية، ومع ذلك لم يتم إنهاء خدمته وإنما على العكس قام نفس الوزير (المدعو/ حبيب إبراهيم العادلي) بمد خدمته في رتبة اللواء وإحالة زملائه الشرفاء للتقاعد، مما حدا بهم إلى إقامة دعوى قضائية ضده ، وقد أدانت محكمة القضاء الإداري مسلك "حبيب إبراهيم العادلي" واصفة إياه بأنه ينطوي على سوء تقدير وانحراف فاحش بالسلطة (حكم محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 428 لسنة 53 ق ـ الدائرة التاسعة).
3 – امتدت خطة النظام الحاكم المصري لإحكام سيطرة قيادات منحرفة على جهاز الشرطة إلى أكاديمية الشرطة في محاولة خبيثة لبث بذور الانحراف بين طلبة كلية الشرطة، فتم تعيين اللواء/ عمر حسن عدس مديراً للأكاديمية رغم ما عرف عنه من سرقة بحث علمي وتقاضي رشاوى والحصول على وحدات سكنية من صغار الضباط لنقلهم وقضاء مصالحهم وقد نشرت جريدة "الشعب" جانباً من وقائع انحرافه، وحتى بعد أن أدانته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إذ قررت عدم قانونية عقد المقاولة الذي باشر إجراءاته ووقعه المذكور نيابة عن وزارة الداخلية مع إحدى شركات المقاولات بقيمة ثلاثمائة وخمسين مليون جنيه مصري لبناء أكاديمية الشرطة الجديدة (التي أسماها مبارك باسمه!!) (راجع فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 54/ 1 / 344 لسنة 1998)، أقول حتى بعد أن قررت الجمعية العمومية أن اختيار تلك الشركة تم "بمنأى عن كل قواعد القانون وبخروج سافر عليها" وبالمخالفة للقواعد المقررة لحماية المال العام مما يكشف عن وجود تلاعب، فانه لم يتم استبعاد هذا الضابط بل تم الإبقاء عليه في نفس وظيفته لينفث سمومه بين طلبة الكلية، ولم يغير من ذلك ما قام به من تلاعب في الأراضي المخصصة لضباط الأكاديمية والتي قام بتوزيع مساحات واسعة منها ـ بغير حق ـ على معارفه وعلى كبار المسئولين بالدولة ، والأدهى والأعجب من ذلك انه حتى بعد أن بلغ سن التقاعد قام فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بتعيينه مستشاراً له!!
وهناك العديد والعديد من الحالات المماثلة، كذلك فإن هناك وبالمقابل العديد من حالات أخرى لضباط شرفاء رفضوا المشاركة في الفساد ونهب المال العام فكان جزاؤهم النقل والتنكيل وإنهاء الخدمة، ولكن سأكتفي - حرصاً على وقتكم الثمين ـ بهذه الحالات الثلاث المدعمة بالأحكام القضائية التي هي عنوان الحقيقة وبفتاوى الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع وهي أعلى جهة إفتاء قضائية في مصر.
وغنيٌ عن البيان أن إسناد الوظائف القيادية لأمثال هؤلاء الضباط ممن في نفوسهم مرض وممن لا يتورعون عن فعل أي شيء في سبيل تحقيق مصالحهم يمكن مبارك من تنفيذ سياسته القمعية وإجبار الضباط الآخرين من ذوي الرتب الصغيرة والمتوسطة على التورط في عمليات قتل وتعذيب الأبرياء.الوسيلة الثانية: مبارك يكرم ويحمي من يسقطون في حبائله من الضباط فيقدمون على قتل وتعذيب أبناء الشعب:-
بالنسبة للقلة القليلة من رجال الشرطة ممن أقدموا على قتل وتعذيب أبناء الشعب خضوعاً للضغوط التي مارسها " مبارك" والقيادات المنحرفة التي مكنها من المناصب القيادية في جهاز الشرطة، أقول إن تلك القلة القليلة التي غرر بها مبارك وأعوانه تحظى برعاية وحماية نظام حكم مبارك، إذ لا يقوم النائبُ العام ـ في معظم الحالات ـ بتحريك الدعوى الجنائية ضدهم بل يقوم بحفظ التحقيق أو يكتفي بمطالبة وزير الداخلية بتوقيع جزاء إداري، ولعل مما يثير الضحك ـ وشر البلية ما يضحك ـ أن نعلم أن الجزاء الواقع على بعض رجال الشرطة لقيامهم بتعذيب مواطنين وإحداث إصابات بهم هو الإنذار أو خصم نصف يوم من المرتب، وحتى في الحالات التي يضطر فيها النائب العام إلى إحالة بعض رجال الشرطة من مرتكبي جرائم القتل والتعذيب إلى جهات القضاء نتيجة ضغوط منظمات حقوق الإنسان أو أجهزة الإعلام، فإنه تتم ممارسة ضغوط قوية على القضاة لتبرئة المتهمين أو إصدار أحكام مخففة بحقهم، ويكفينا من مقام التدليل على تدخل الدكتاتور مبارك في أعمال القضاء اعترافه الصريح بذلك في حديثه مع إحدى المجلات الأمريكية أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية في مارس 2001، حيث أقر المذكور بأنه أمر النائب العام باستبعاد تهمة التخابر التي كانت موجهة للدكتور/ سعد الدين إبراهيم لأنها "جريمة وحشة وعقوبتها كبيرة"!!! والأدهى والأنكى من كل ما تقدم انه حتى في الحالات الصارمة التي تقوم فيها المحاكم بإصدار أحكام مخففة ضد بعض رجال الشرطة المتهمين بقتل بعض المواطنين وتعذيبهم حتى الموت، فان الدكتاتور مبارك يصدر قرارات عفو لرجال الشرطة بل ويقوم بتكريمهم ومنحهم أنواطاً وأوسمة.
وأذكر في هذا المقام بعض الأمثلة:-
1 – قام كل من الرائد / طارق فؤاد والرائد/ معتصم أحمد والرقيب / عبد الناصر صالح وآخرون ، بتعذيب مواطن كان محبوساً احتياطياً في سجن الفيوم بطريقة وحشية حتى لقي مصرعه من هول التعذيب، وتم تقديمهم للمحاكمة التي عاملتهم بالرأفة فقضت بسجن كل منهم لمدة خمس سنوات رغم أن العقوبة المقررة لجريمتهم هي الأشغال الشاقة المؤبدة، وانقل لكم من حيثيات حكم محكمة جنايات الفيوم نصاً للطريقة التي قتل بها هذا المواطن: " أوثقوه بحبل من القماش وأوسعوه ضرباً بعصاً وسير من الجلد وقاموا بكيه في مواضع مختلفة من جسمه بلفافات تبغ مشتعلة وأسياخ من الحديد المُحَمّى في النار، فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، كذلك فان المتهم الأول أيضاً: هتك عرض المجني عليه بالقوة بأن أولج عصا في دبره على النحو الوارد بالتحقيق".
ورغم هذا التعذيب الوحشي وتلك الميتة البشعة، ورغم هذا الحكم المخفف، فقد أصدر الدكتاتور المدعو "محمد حسني مبارك" القرار الجمهوري رقم 32 لسنة 1994 في فبراير 1994 بالعفو عن الضابطين وضابط الصف، وهكذا لم ينفذوا العقوبة المحكوم بها عليهم وعادوا لممارسة عملهم في وزارة الداخلية وكأن شيئاً لم يكن!!
2 – قام المقدم/ حسن إبراهيم السوهاجي بتعذيب مواطن بطريقة بشعة حتى لقي حتفه بين يديه، وأثناء مثوله أمام المحكمة قام الدكتاتور/ مبارك في 25 يناير 1994 بمنحه نوط الامتياز من الطبقة الثانية تكريماً له لتعذيبه أحد أبناء الشعب حتى الموت ، وذلك في إشارة صريحة للمحكمة بان النظام يحميه وقد فهمت المحكمة الإشارة فاكتفت بمعاقبة الضابط بالحبس لمدة سنة، نفذ منها ستة أشهر فقط قضاها معززاً مكرماً في أكاديمية الشرطة ـ وليس في السجن ـ ثم أُخلي سبيله ليعود لممارسة عمله في مباحث القاهرة (تم منح الضابط نوط الامتياز بقرار رئيس الجمهورية رقم 11 الصادر في 20 يناير 1994).
وسأكتفي ـ مرة أخرى حرصاً على وقتكم الثمين ـ بهاتين الحالتين الفاضحتين الصارختين اللتين يبدو فيهما تدخل الدكتاتور مبارك بصورة شخصية وسافرة لتشجيع عمليات قتل وتعذيب أبناء الشعب الذي يفترض أن هذا الدكتاتور يرعى مصالحه ويحافظ على حقوق أبنائهِ ، وأود أن أسترعي انتباهكم إلى أن هذين القرارين المشار إليهما آنفا قد صدرا خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما (من 20 يناير 94 إلى 5 فبراير ) مما يكشف عن معدل إصدار مثل تلك القرارات وعن معدل قتل أبناء الشعب تحت وطأة التعذيب.
وأجدني أتساءل إذا كان هذا هو مسلك مبارك الشخصي فهل يبقى لدى منصف أدنى قدر من الشك في أن التعذيب والقتل هما السياسة الرسمية المعتمدة من نظام الحكم القائم في مصر وان الدكتاتور مبارك يتدخل شخصياً ومباشرة بتنفيذ تلك السياسة وانه مسئول بصفة شخصية عليها؟! وهل يبقى لدى عاقل أدنى قدر من شك في أن مبارك هو ألد أعداء مصر وشعبها، وان بلادنا قد نكبت بحكمه كل نكبة، وان تخليص شعبنا منه ومن نظامه الفاسد هو واجب على كل مصري بل وعلى كل من ينتمي لبني الإنسان ولو لم يكن مصرياً، إن أبسط قواعد العدالة تأبى أن يفلت "مبارك" بجرائمه التي عرضت عليكم جانباً بسيطاً منها ومن أدلة ثبوتها، داعياً كل المهتمين بحقوق الإنسان والمعنيين بقضايا الديمقراطية إلى التضامن معي في مسعاي لتقديم الدكتاتور مبارك للمحاكمة الجنائية أمام القضاء البلجيكي، وأود أنهي إلى علمكم إني قد بدأت بالفعل بعض الاتصالات مع نفر من كبار المحامين في بلجيكا لبحث مدى إمكانية تقديم مبارك للمحاكمة الجنائية لارتكابه جرائم خطيرة ضد شعب مصر تشكل انتهاكاً سافراً لأبسط قواعد حقوق الإنسان، وأتعشم أن يبادر من يملك منكم أدلة يمكن أن تدين المذكور إلى تقديمها إلى الأخوة بالمرصد الإسلامي خاصة ما يتعلق بحالات الاعتقال والتعذيب.
الجمع الكريم: أن مبارك يعلم علم اليقين أن شعب مصر يرفضه ويلفظ نظامه الفاسد، لذلك فهو يعتمد القمع والإرهاب والحيلة والخديعة أدوات للاستمرار في السلطة والبقاء في الحكم، لهذا فلا عجب أن فرض حالة الطوارئ منذ اليوم الأول لحكمه التعيس وعلى مدار عشرين عاماً حتى يومنا هذا، وليس غريباً أن زج بعشرات الآلاف من أبناء الشعب في السجون والمعتقلات لسنوات طويلة دون ذنب أو جريرة ، وليس بمستغرب أن عمد إلى تزوير الانتخابات والتلاعب في نتائجها حتى بلغ الأمر في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة حد التعدي بالضرب على الناخبين بل وإطلاق النار عليهم ـ في بعض الحالات ـ لمنعهم من دخول اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم ، ولا يمكن أن يقلع مبارك عن سياسته القمعية تلك لأن بقاءه في السلطة مرتبط بها لذلك فسوف تبقى انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ما بقي مبارك حاكماً لها، فإزاحة هذا الطاغية عن السلطة هي السبيل الوحيد لإنقاذ شعبنا وضمان أمن أبنائهِ وأود أن أوجه عنايتكم في هذا المقام إلى ما يلي:-
أولاً : إن مبارك يعتمد في حكمه على سياسة "فرق تسد" ،فيسعى إلى إثارة الفرقة بين المسلمين والأقباط والإبقاء على حالة من التوتر والاحتقان في العلاقة بين الطرفين، كما يسعى إلى الإيقاع بين فصائل المعارضة المختلفة وتغذية خلافاتها، مما يوجب على فصائل المعارضة أن تجمع صفوفها وتوحد كلمتها فالقتل والتعذيب ونهب أموال الشعب هو أمر ترفضه جميع الرسالات السماوية وتأباهُ كل الفلسفات والنظم الوضعية، ثم إن ما حاق بمصر من خراب اقتصادي وما لحق أهلها من عوز وفقر في ظل حكم مبارك لم يقتصر على أتباع دين دون آخر أو فريق سياسي دون غيره، وإنما عم الضرر الجميع مسلمين وأقباط يمين ويسار.
ثانياً: أن مبارك يعمد إلى ابتزاز الغرب ودفعه إلى دعم نظامه من خلال إثارة فزع الولايات المتحدة وأوروبا من خطر إسلامي مزعوم، وتسهم بعض فصائل المعارضة المصرية في خدمة أهداف مبارك من خلال بعض دعاوى الغلو والتطرف، مما يستوجب الحرص على التأكيد دائماً على حقيقة أن الإسلام هو دين السلم والأمن، وانه يحرص على التعايش والتعاون مع كل الديانات الأخرى ويكن لها الاحترام.
ثالثاً: يسعى النظام الحاكم المصري إلى استعداء الدول التي تستضيف بعض فصائل المعارضة المصرية في الخارج على تلك الفصائل، في محاولة خبيثة لصرف انتباه المعارضة في الخارج عن قضايا الوطن الحقيقية وجرها لخلافات فرعية مع الدول الديمقراطية التي تستضيفها، مما يتطلب الانتباه لتلك المحاولات الخبيثة.
ختاماً: أتمنى لكل المشاركين في هذا المؤتمر التوفيق والسداد وان يلتئم هذا الجمع الكريم في أقرب فرصة في القاهرة بعد تحريرها.. وإن غداً لناظره قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العقيد الدكتور/ محمد الغنام
مدير إدارة البحوث القانونية بوزارة الداخلية المصرية سابقاً
حالياً : لاجئ سياسي بسويسرا

25‏/12‏/2010

الأدميرال بيار لاكوست :: محاولة إغتيال العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله كانت بتمويل من الملك السعودي فهد بن عبد العزيز

كتب / معتز منصور
كشف الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية الفرنسية الادميرال بيار لاكوست، ان جهازه خطط لنسف السفارة الايرانية في بيروت في العام 1983، فيما نفذت الاستخبارات الاميركية محاولة اغتيال للعلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله بتمويل من الملك السعودي فهد بن عبد العزيز.
في الذكرى الخمسين لانشائها، اراد رئيس المخابرات الفرنسية الخارجية، الادميرال بيار لاكوست، الاحتفال بهذه المناسبة على طريقة 'فضائح ويكيليكس' فكشف في برنامج تلفزيوني من المقرر ان يعرض في حلقات عبر القناة العامة الفرنسية الخامسة وبموافقة قيادة DGSE ، وثائق من تاريخ هذا الجهاز وجرائمه.
 وقال، ان المخابرات الخارجية الفرنسية خططت لنسف السفارة الايرانية في بيروت العام 1983 بسيارة مفخخة وبصواريخ بازوكا لكن السيارة لم تنفجر والصواريخ لم تنطلق.
 وبحسب ما نشرته صحيفة هارتس العبرية امس الخميس، فقد جاء المخطط الفرنسي هذا ردا على ما زعمته الحكومة الفرنسية في عهد الرئيس فرانسوا ميتران انه مسؤولية ايران عن عملية نسف مقر قيادة الجنود الفرنسيين في بيروت في 23 تشرين الاول / اكتوبر من العام نفسه، ما ادى الى مصرع 58 جنديا.
 وبحسب شهادة لاكوست، الذي تراس الجهاز المذكور خلال السنوات 1982 ـ 1985 ، فان جهازه توجه الى الاستخبارات الاسرائيلية والاميركية وغيرهما بطلب الحصول على معلومات عن منفذي العملية.
 وقد زعمت المعلومات التي تلقاها الجهاز بان حزب الله هو الذي نفذ هاتين العمليتين وبمصادقة الاستخبارات الايرانية، علما ان حزب الله نفى في محطات مختلفة مسؤوليته عنهما.
 وقال لاكوست في حديث للبرنامج التلفزيوني: انه 'جرى تجهيز سيارة مفخخة ووضعها على مقربة من السفارة الايرانية في بيروت. وبغرض التمويه اعدت ايضا قذائف بازوكا لاطلاقها على المبنى في حال عدم انفجار السيارة. ولكن لا السيارة انفجرت ولا قذائف البازوكا انطلقت'.
 وبحسب معلومات فقد اكتشف حراس السفارة الايرانية في محلة الجناح بالعاصمة اللبنانية حيث كان مقرها في العام 1983 سيارة جيب عسكرية زيتية اللون متوقفة امام مبنى السفارة وهي مفخخة بنحو 500 كلغ من المواد المتفجرة مخباة داخل عدد من الاطارات على متنها، فعمدوا فورا الى تفكيكها ومصادرتها.
 وبحسب يوسي ميلمان، محرر الشؤون الاستخبارية في هارتس، فان هذا الكشف المثير من جانب لاكوست يترافق مع كشف اخر سابق له، يرتبط هو الاخر بما يمكن تسميته 'ارهاب برعاية اجهزة استخبارية' كان الصحافي بوب وودوورد ، رئيس تحرير الواشطن بوست، كشف عنه في كتابه 'الحجاب' الصادر العام 1987.
 ويستند الكتاب الى احاديث اجراها وودوورد مع رئيس الاستخبارات المركزية الاميركية في الثمانينيات بيل كايسي.
 وكتب وودوورد ان كايسي 'قرر الثار لمقتل 241 من جنود المارينز وان المعلومات من اسرائيل حددت ان يكون هدف الثار هو المرجع الشيعي الراحل السيد محمد حسين فضل الله، الذي كان ينظر اليه على انه الزعيم الروحي لحزب الله'.
 واضافت الصحيفة انه ومن اجل اخفاء ضلوع الـ'سي اي اي' والالتفاف على الكونغرس الاميركي، الذي حظر تنفيذ عمليات اغتيال، استعان كايسي بالملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز، الذي وافق على التبرع بثلاثة ملايين دولار لتمويل العملية.
 ونقلت الاموال عبر السفير السعودي في واشنطن، الامير بندر بن سلطان، الى حساب مرتزق بريطاني كان في الماضي من رجال الكوماندوس وتم تكليفه بالمهمة. ونظم هذا المرتزق العملية مستعينا بلبنانيين.
 وفي 8 اذار/مارس 1985 انفجرت سيارة ملغومة قرب بيت السيد فضل الله ولقي 80 مدنيا من الابرياء معظمهم من النساء والاطفال والمصلين مصرعهم ولم يصب السيد فضل الله باذى.
 وفي تعليقه على ذلك، قال ميلمان: ان ما كشف عنه في باريس وواشنطن يعرض بشكل مختلف ما ينسب من عمليات اغتيال للاستخبارات الاسرائيلية.
 واضاف: ان اسرائيل ليست وحيدة في عالم الانتقام. كما ان دولا غربية ديمقراطية مثل فرنسا واميركا، وكذلك بريطانيا في ماضيها الاستعماري، لم تتردد في ممارسة الارهاب ضد ما تراه ارهابا. ولكن في ما يتعلق بالكم فان اسرائيل تفوقت على الجميع، ففي الانتفاضة الثانية، نفذت مئات عمليات الاغتيال. واحيانا استخدمت طائرات حربية فقصفت بيوتا وقتلت ابرياء.
 وابرز هذه العمليات اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة عن طريق قصف بيته في غزة وقتل كل من كان فيه.
 وقد سبق لهذا الكيان ان استخدم وحدات استخبارية ووحدات عسكرية خاصة واستعانت بعملاء وبعبوات لقتل رجال منظمة التحرير وحزب الله في الجنوب اللبناني في الثمانينيات.
 وكشفت هارتس ايضا ان جهات في المؤسسات الامنية الاسرائيلية كانت طالبت جهاز الموساد بتفجير سفارات ايرانية في عدد من الدول المعادية للكيان ااسرائيلي ردا على تفجير السفارة الاسرائيلية في بوينس ايرس عاصمة الارجنتين، لكنه لم يقر ذلك

24‏/12‏/2010

النظام المصري يحتجز جثمان زوجة أحد المتهمين فى قضية خلية حزب الله

حبيب العادلي
 كتب / معتز منصور
قامت السلطات المصرية – مساء الخميس – بحجز جثمان زوجة أحد المتهمين فى قضية خلية حزب الله ، بالحجر الصحى بمطار القاهرة الدولى بعد وصولها على متن طائرة تابعة لشركة مصر للطيران من العاصمة البريطانية لندن.

كشف أحد المقربين من أسرة غادة محمد محمود الزكى – زوجة حازم مصطفى إبراهيم داود المعتقل من مارس الماضى بتهمة الانضمام لخلية تابعة لحزب الله كعضو فعال - ، أن الحجز الصحى بمطار القاهرة الدولى احتجز جثمان الزوجة التى وفتها المنية داخل مستشفى بالعاصمة البريطانية لندن منذ عدة ايام متأثرة بجلطة بالقلب ، وذلك بعد أن وصل جثمانها على متن طائرة تابعة لشركة مصر للطيران – مساء امس الخميس -.

وأكد أن السلطات بالمطار قاموا بحجز الجثمان بحجة عدم توافر شهادة وفاة او جواز السفر الخاص بها ، مشيرا إلى ان شقيق زوجها ويدعى هيثم داود والذى يقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية انتقل الى لندن بعد علمه بالوفاة خاصة بعد أن خلفت ورائها طفلين ، وتم نقل الجثمان لدفنها بمصر بناء على طلب افراد عائلتها.

كانت الأجهزة الأمنية المصرية قد اعتقلت حازم داود – يحمل الجنسيتين المصرية والإنجليزية – أثناء زيارته لمصر ، وذلك داخل مطار القاهرة مارس الماضى ، واتهمته بالانضمام لخلية تابعة تعمل فى مصر لحساب حزب الله ، ووضعته قيد الاعتقال حتى الآن.

23‏/12‏/2010

لبنان حاضر في وثائق ويكيليكس

لبنان حاضر في وثائق ويكيليكس، واحدة منها محضر لإجتماع بين مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، وليام بيرنز، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي مئير داغان. خلال اللقاء يطلب داغان من بيرنز مساعدة رئيس الوزراء اللبناني حينها فؤاد السنيورة لأن وجوده يقوي أميركا وإسرائيل، مشددا على أهمية عدم التفريط بمن وصفهم الحراس في لبنان، ويصف داغان السنيورة بالرجل الشجاع، من جهته يؤكد بيرنز ان الدعم للسنيورة غير محدود وان الولايات المتحدة مستمرة في جهدها لضرب النفوذ الإيراني والسوري في لبنان.














في محضر إجتماع آخر مسرب على صفحات ويكيليكس، يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بصفته السابقة زعيما للمعارضة إلى عضو الكونغرس الأميركي كوديل إيكرمان عن الوهن الذي أصاب إسرائيل بعد الحرب، منتقدا أسلوب أولمرت في إدارة المعركة، ومؤكدا ان الخوف الإسرائيلي من سقوط إصابات في صفوف الجيش منع تحقيق الأهداف المرجوة، وتوقع نتنياهو خلال اللقاء ان تسقط حكومة أولمرت، التي لو كانت إنتصرت في الحرب على حد قول نتنياهو لكان رئيسها أولمرت بطلا في إسرائيل.
وفي إطار الحديث عن علاقات دول الخليج بإسرائيل، تتحدث رسالة مرسلة من السفارة الأميركية في تل أبيب تحت عنوان سري للغاية إلى وزارة الخارجية عن تطور العلاقات الإسرائيلية الخليجية.
وفي هذا الإطار تعكس الرسالة الإنزعاج الإسرائيلي من إنتقال قطر إلى ضفة الممانعة مشيرة إلى ان إسرائيل تسعى للضغط على الدوحة للعودة إلى فتح علاقات لكن يبدو ان الضغط السياسي من قبل القاهرة والرياض يأخذ الدوحة نحو حلق طهران دمشق.
بالنسبة للإمارات، تقول الرسالة ان العلاقة الشخصية بين وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني كانت تسير بشكل جيد، لكن الإمارات تفضل إبقاء الإتصال سريا.
وعن العلاقة مع المملكة السعودية تشير الرسالة إلى ان الإتصال مع الرياض لا يتم من خلال وزارة الخارجية.
من جهة ثانية تتحدث الرسالة عن نظرة دول الخليج بشكل عام إلى إسرائيل وعلاقتها بأميركا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، حيث تجمع هذه الدول على إعتبار كلمة إسرائيل سحرية لدى واشنطن، وان هذا الأمر إيجابي في إطار التحضير لحلف إسرائيلي أميركي خليجي في مواجهة الجمهورية الإسلامية.

22‏/12‏/2010

رفيق الحريري ناقة البسوس التي ستفني العرب؟

رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري
كتب / د.مقبل أحمد العمري
إن أمانة المسئولية هي التي دفعتني لكتابة هذه السطور التي تنضح بالحق ولا تتلفع بالباطل عسى أن يعقل كلامي كل من ألقى السمع وهو شهيد.
في( 13) ربيع الأول السنة الحادية للهجرة الموافق 8يونيو سنة 633م ،انتقل سيد الورى وأكرم الخلق النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وهو يوم بكى فيه المسلمون حتى اخضلت لحاهم وحق لهم البكاء ،إنه محمد بن عبد الله.
و من شدة حب الناس له شهر عمر بن الخطاب سيفه ليقاتل من يحدث نفسه أن النبي الأعظم قدمات ،ولكن ما لبث عمر أن استسلم للمشيئة الالهية بعد الخطبة المجلجلة التي ألقاها الخليفة الأول ابوبكر الصديق قائلاً أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمداً قد مات ،ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت) ،وقرأ من قول الله تعالى (وما محمدٌ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم).
فصدق عمر وصدق الناس وسلموا بموت أشرف الخلق،واستمر الإسلام والمسلمون يأتمرون بأوامر رسول الله غير جازعين ولا قانطين.
أفتجزع هذه الأمة بموت الحريري؟؟
وفي سنة(13هـ) اسلم ابوبكر الروح فلم تجزع الأمة رغم انه الصديق صاحب رسول الله المذكور في التنزيل الحكيم كثاني اثنين؟؟
وبايع المسلمون الفاروق عمر بن الخطاب، الذي لا يعدله مليون حريري؟!
ذلك الخليفة الذي ملأ الأرض عدلا قتله في سنة(23هـ) أحقر الورى أبو لؤلؤة المجوسي عند صلاة الفجر ،وكان يصلي بالمسلمين ،فقتل عبد الله بن عمر قاتل أبيه ،فحاكمه عثمان الخليفة الثالث لتعديه على سلطة الدولة واحتمل دية القتيل القاتل،واستمرت الحياة رغم ما يمثله عمر للأمة.
وجاء ت جيوش الشام ومصر والعراق والكوفة ،على راسها مجموعة من القتلة والمجرمين وعشاق السلطة ورؤساء السوء فحاصرو ا وقتلوا عثمان الخليفةالثالث سنة(35هـ) ،فكانت تلك الفتنة العمياء نظراً لما مثله مقتل عثمان من ظلم وخسة وجرأة على الله وعلى الخلافة والنظام الإسلامي ، إنه عثمان بن عفان ذو النورين.
فماذا يمثل رفيق الحريري جوار ذي النورين؟
ورغم الفتنة لم يذهب المسلمون للشرق ولا للغرب ،ولكنهم توجهو لنظامهم واختاروا خليفتهم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه،ولم تثنهم الفتنة عن إقامة الدولة، وحفظ وحدة الإسلام ونظامه.
وقد جاء ذلك الخارجي اللعين سنة(40هـ) ليطعن الإمام العظيم طعنة قاتلة ليضيف إلى نكبة الأمة في عظمائها نكبة ،فهذا علي بن ابي طالب !!
وليس رفيق الحريري؟!!
لكن هذا الخليفة العظيم نظر إلى نفسه كمواطن واحد متواضع ،حكم قاتله القصاص به فقط أو العفو فقال خطيباً يحرض المسلمين الا يجزعوا وأن يحافظوا على وحدة االناس ودمائهم ،وان يرفقوابالقاتل قائلاً((يا بني عبد المطلب لا الفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين لا تقتلن بي إلا قاتلي إذا أنامت بضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة،ولا تمثلوا بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، إن عشت فأنا ولي دمي ،وإن افنى فالفناء ميعادي ،وإن أعفوا فالعفو لي قربةوهو لكم حسنة فاعفوا).
ثم مات واستشهد عظماء من امة الإسلام لا حصر لهم كعمر بن عبد العزيز ،وهارون الرشيد ،والمعتصم ،وصلاح الدين الأيوبي،فلم تجزع الأمة رغم ان واحدا من هؤلاء بحجم أمة.
وفي العصر الحديث استشهد عمر المختار ،وصدام حسين ، وياسر عرفات ، ومات عبد الناصر.
ومات أو استشهد الملك العظيم فيصل بن عبد العزيز آل سعود ضمير الأمة النابض صاحب الفضل في تيقظ الأمة وانتصارها سنة 1973م، فلم تجزع السعودية ولا الأمة العربية ،ولا لبنان على رحيل فيصل بقدر جزعها على رفيق الحريري؟!
والسؤال ماذا يمثل الحريري أمام هؤلاء العظماء ؟ وهل يساوي شسع نعل أحدهم أو اقل؟
ماذا صنع هذا الحريري للأمة وللبنان غير العار والخزي والتبعية؟
ماذا صنع غير التفريط بأموال الأمة وتبديدها في ملاهي باريس ولندن ،وتوزيعها هبات لأعداء الإسلام؟ ونحن نعلم من أين وكيف اكتسب الحريري ثروته،وإنه مجرد سمسار تجاري اعتلى عرش السلطة باموال النفط في زمن النخاسة العربية.
هل حرر الحريري شبراً من أرض لبنان؟ هل جاء بمشروع سياسي فريد يقي لبنان الإنقسام والتفتت؟ هل خدم الأمة العربية في شيئ؟ هل قال لا لأمريكا او لإسراييل؟
هل صنع جيشا للبنان؟ هل سلح جيش لبنان ولو بربع ما تسلحت المقاومة التي كونت من سلاحها الضعيف ترسانة هزمت بها اسرائيل؟
هل مات ولبنان محرراً والامة مرفوعة الرأس من شمائله وأمجاده؟
أم أنه مجرد لص سطى على أموال النفط ،وأقام على أنقاض فلسطين ولبنان والعراق شركاته ،وعمائره ، ومات والأمة بعده في ذل واللبنانيون على شفا حفرة من النار؟
أفإن مات هذا الحريري أوقتل تنقلب الأمة وينقلب اللبنانيون على أعقابهم؟ ولم ينقلبوا بعد محمد رسول الله؟؟؟
أفإن مات تفرض الوصاية الدولية عل لبنان؟ وتشكل المحكمة الدولية وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؟ ويتم تمزيق لبنان وضرب مقاومته ؟وقتل وتشريد المهجرين عن ديارهم من أهل فلسطين؟ ويدخل لبنان في نفق مظلم لا يعلمه إلا الله.
أفإن مات تخرج سوريا من لبنان ،ويرحب باسرائيل و أمريكا؟ ويستأسد العملاء على شرفاء الامة وأعلامها البارزين؟
أفإن مات أو قتل تدخل الأمة في هذ الأنقسام وهذا التمزق؟
فمن هو الحريري إذا؟
إنه مجرد مشروع صهيوني أوروبي أمريكي سعودي لإخضاع لبنان والأمة العربية والإسلامية ،وإذلالها ،وتقديم العون والحماية لإسرائيل ضد الفلسطينيين؟
لكن هذا المشروع ووجه بمقاومة فضحته اوكادت،وهذا المشروع تحطم في صخرة سوريا التي لم تفرط بخقوقها ولا حقوق لبنان ، ولم تقبل بالسلام الذليل وهوما زاده فضيحة وعرياً؟
إذا لتقتل اسرائيل الحريري،ولتطرد السعودية سوريا من لبنان،ولتاتي اسرائيل بنفسها إلى لبنان من جديد، لكن اسرائيل هذه المرة تحطمت في صخرة المقاومة اللبنانية ،فجاءت أمريكا بنفسها لتحمي ربيبتها ،وتنقذ سياستها وعملائها وليذهب لبنان للجحيم.
في مغامرة اسرائيل قتل وجرح الآلاف من النساء والشيوخ والأطفال اللبنانيين،والآن في مغامرة جيش لبنان العميل يحرق لبنان ويدمر ويقتل الأبرياء ،وفي الحرب الأهلية القادمة ربما سيفنى لبنان من الوجود؟
كل هذه الدماء لا تساوي عند ملوك النخاسين قطرة من دم الحريري التاجر السمسار الذي حكم لبنان؟!
فما ذا إن مات أوقتل هذا المرابي أوالمئات من أمثاله؟
ماذا يمثل الحريري في ضمير الأمة؟
لاشيئ سوى أنه قد يكون ناقة البسوس التي ستهلك العرب وتفنيهم.
فليحذر عقلاء هذه الأمة إن بقي فيها ذو عقل ،وقد ضربنا لهم مثلا برسول الله صلى الله عليه وسلم.