04‏/09‏/2010

تورط بندر بن سلطان باغتيال الحريري

بقلم / معتز منصور

عاود النظام السعودي تنشيط ما يعرف بـ(غرفة عمليات إدارة الملف اللبناني) التابعة لمجلس الأمن الوطني السعودي، وذلك بناء على تعليمات أصدرها الملك عبد الله بعد لقاءيْن جمعاه مع مسؤول لبناني رفيع المستوى، كان الأول قبل خطاب سماحة السيد حسن نصر الله في 3/8/2010 في ذكرى انتصار تموز، وكان اللقاء الثاني بعيد المؤتمر الصحافي الذي عقده أمين عام حزب الله في 9/8/2010، وعرض فيه قرائن تتهم إسرائيل باغتيال رفيق الحريري.
وكان المسؤول اللبناني أخبر الملك عبد الله بن عبد العزيز في لقائهما الأول بأن حزب الله اتخذ قراراً بفتح نيرانه السياسية على السعودية، بغية تحقيق ثلاثة أهداف محددة، أولها: توتير العلاقات السعودية السورية، خشية استغلالها لإغراء سورية بالابتعاد عنه، وثانيها: نسف التقارب السوري مع الشيخ سعد الحريري، الذي يسلب الحزب ورقة طالما استفرد واستقوى بها، والهدف الثالث هو التعمية على القرار الظني الذي سيتهم الحزب باغتيال رفيق الحريري.
قرار الملك السعودي بتنشيط غرفة العمليات أدهش المراقبين، نظراً إلى أن أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي هو الأمير بندر بن سلطان، المبعَد تماماً عن المشهد السياسي السعودي بأمر ملكي كان قد صدر قبل نحو عام، بعد الكشف عن محاولة لإقصائه عن العرش وتنصيب سلطان بن عبد العزيز ملكاً للسعودية.. لكن التسريبات تشير إلى أن المسؤول اللبناني أخبر الملك السعودي بأن السيد نصر الله سيتحدث عن قرائن في حوزة الحزب، تشير إلى تورط الأمير بندر بن سلطان في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد ادعى المسؤول اللبناني أن سماحة السيد حسن نصر الله كان قد عرض بعض هذه (القرائن) على الرئيس سعد الحريري، أثناء لقائهما الشهير الذي أخبر فيه الحريري أمين عام حزب الله بنية لجنة التحقيق الدولي اتهام عناصر من حزب الله باغتيال والده. فيما تشير مصادر أخرى إلى أن ادعاءات المسؤول اللبناني كانت هي الدافع الأساسي، وربما الوحيدة، وراء توجه الملك السعودي إلى سورية واجتماعه بالرئيس بشار الأسد، وما أعقب ذلك من قمة ثلاثية عُقدت في بيروت في 30 تموز/ يوليو 2010.
نصف مليار دولار سعودي لتشويه صورة نصر الله
وتفيد الأخبار الواردة من الرياض، بأن اللقاء الثاني الذي جمع العاهل السعودي بالمسؤول اللبناني، بُعيد مؤتمر السيد نصر الله الصحافي، ركز على ما أشار إليه السيد، من أن ما يمنعه عن كشف المزيد من الحقائق والقرائن هو التزامه بالتهدئة الداخلية، وانتهى اللقاء إلى ضرورة القيام بتوجيه ضربة استباقية إلى حزب الله، تحسباً لأي استهداف منه في المستقبل للسعودية، وقد أفاد مصدر سعودي معارض بأن الملك عبد الله رصد للحملة الإعلامية مبلغ 500 مليون دولار، واللافت أن هذا المبلغ يساوي ما كانت الإدارة الأمريكية قد خصصته لتشويه صورة حزب الله، غير أن الهدف السعودي ليس هو تشويه صورة حزب الله كما أفصح فيلتمان قبل أسابيع، إنما تشويه صورة السيد حسن شخصياً، وذلك بالاعتماد على الإعلام الذي طلب منه، حسب ما قاله المعارض السعودي، حث الرأي العام على تكذيب حسن نصر الله، حتى وإن بدا الإعلام مدافعاً عن إسرائيل. وبناء عليه، تم الاتفاق على أن يسير مخطط تشويه السيد نصر الله على خطّين متوازيين، يعتمد الأول على قيام الماكينات الإعلامية السعودية اللبنانية العربية المشتركة بتسخيف اتهام إسرائيل والقرائن التي عرضها السيد نصر الله، فيما يركز الخط الثاني على استهتار الرئيس سعد الحريري وتجاهله لما قدمه وعرضه وكشفه أمين عام حزب الله.
قرار موقع من بندر بتعين قيادات في "القاعدة"
ادعاءات المسؤول اللبناني للملك السعودي حول الأمير بندر، رغم أنها أشبه بالكمين المحكم من قبل 14 آذار، فإنها تسربت ويخشى سعودياً من أن تفلت عن السيطرة، خصوصاً أنها تحظى بتصديق الكثيرين في المملكة، رغم أنها تفتقر إلى الأدلة المادية، لكن أكثر ما يزعج الملك السعودي، هو شعوره بوجود أطراف داخل السعودية نفسها، تعمل على الترويج لسيناريوهات تمس شخصه، ومنها أن الأمير بندر هو المسؤول عن فتوى تنظيم القاعدة باغتيال رفيق الحريري، بعدما سرّب إلى التنظيم معلومات تفيد بأن الرئيس الحريري هو الذي أقنع الرئيس إياد علاوي بأن الملك عبد الله لن يقبل بإقامة علاقات متميزة معه بأقل من تدمير الفلوجة في العراق، خصوصاً أن المعلومات آنذاك كانت تؤكد أن المئات من القاعديين السعوديين المتواجدين في الفلوجة يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى في قلب المملكة. ويتعمد أصحاب هذا السيناريو ترويج (وثيقة) كان الإعلام العربي والدولي قد تداولها قبل فترة، ومفادها أن الأمير السعودي بندر بن سلطان هو الذي أمر بتعيين زعيم جديد لتنظيم القاعدة في العراق بعد مقتل قائديه أبي عمر البغدادي وأبي أيوب المصري خلال عملية للجيش العراقي. وفي نص الوثيقة المزعومة، أن بندر بن سلطان يأمر بأن يتم تعيين الرائد أبو سليمان قائداً للقاعدة في العراق بعد مقتل أبي عمر البغدادي وأبي أيوب المصري.
بندر طلب من الحريري المساعدة في اغتيال نصر الله
أما ما يفسر إقدام الأمير بندر على تسريب خطة الفلوجة إلى القاعدة، والتسبب جراء ذلك في إصدار فتوى إهدار دم الرئيس رفيق الحريري، فيحاول تفسيرها أكثر السيناريوهات المتداولة بين الأوساط السعودية الرسمية، وتدعي أن الأمير بندر كان قد فاتح الرئيس رفيق الحريري في العام 2004 بوجود مخطط محكم لتنظيم القاعدة لاغتيال أمين عام حزب الله، وأن الأمر يتطلب من الرئيس الحريري العام تسهيل دخول عدد من كوادر التنظيم، وتأمين إقامتهم في أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان، وعلى الرغم من التطمينات التي أكدها الأمير السعودي، وتأكيده على أن المخابرات الأمريكية بالتعاون مع أجهزة استخباراتية أخرى ستقوم بتأمين عملية الاغتيال، وتقديم ما يلزم من دعم من دون معرفة القاعدة، فإن الرئيس الأسبق رفض الأمر جملة وتفصيلاً، ما أدى إلى توتر الأجواء بينه وبين بندر، الذي أخبره أحد المقربين جداً من الحريري بأن الأخير أبلغ السيد نصر الله بالأمر خلال اللقاءات المكثفة التي جمعتهما قبل اغتياله، ما دفع بندر إلى التفكير بشكل جاد في طريقة للخلاص من الحريري نفسه.
وما يزيد من صعوبة المرحلة على السعودية هذه الأيام، لجوء البعض إلى الحديث عن الود المفقود تاريخياً بين آل سعود وكل من يعادي إسرائيل، سواء أكان جيشاً نظامياً أم منظمة جهادية، خصوصاً أن هؤلاء يحاولون التدليل على قناعتهم بالاعتماد على السرد التاريخي الذي يطعن آل سعود في الصميم، وذلك بإعادة الحديث عن الوثيقة التاريخية المنشورة في كتاب (عقود من الخيبات للكاتب جمال حمدان/ الطبعة الأولى 1995 عن دار بيسان) من صفحة 489 إلى 491، والخاصة برسالة الملك فيصل إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وهى الوثيقة التي حملت تاريخ 27 ديسمبر 1966، الموافق 15 رمضان 1386، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي، وفيها يطلب الملك السعودي من الرئيس الأمريكي ومن إسرائيل ضرب مصر وسورية، كما يقول الملك السعودي في هذه الرسالة: إن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعاً، وأقترح أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر، تستولي به على أهم الأماكن حيوية فيها، لتضطرها بذلك، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة، كما طالب فيصل في الرسالة بضرب سورية قائلاً: إن سورية هي الثانية التي يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع اقتطاع جزء من أراضيها، كيلا تتفرغ هي الأخرى، فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر.
__________________

16‏/08‏/2010

كاريكاتور الرسام الجزائري أيوب ورد فعل المخابرات السعودية

بالإذن من صديقنا رياض الصيداوي صاحب مدونة http://www.riadh-sidaouiar.blogspot.com/

كاريكاتور الرسام الجزائري أيوب ورد فعل المخابرات السعودية

الرسام الكاريكاتوري المعروف عند الرأي العام باسم "أيوب" اسمه الحقيقي عبدو عبد القادر. رسومه القوية أدت إلى رد فعل المخابرات السعودية عبر المدعو عمرو أديب وهو يعمل في قناة أوربيت التابعة لآل سعود وكل شيئ يقوله يكون يإشرافهم وتوجيههم. لأنهم ينتقمون من الجزائر شعبا وإعلاما لوقوفهم مع المقاومة في لبنان سنة 2006 ... الكاريكاتور سلاح قاتل. قتلوا ناجي العلي يسبب كاريكاتور وناصر السعيد بسبب كتاب. الكاريكاتور أقوى من الكتب والمقالات لأنه سهل وبسيط ومباشر ومعبر ويدخل القلوب والعقول في رمشة عين لا يحتاج لتفسير وتأويل ولا حتى لشيوخ الفتاوى.
وهذه مجموعة رسوم أيوب التي أغضبت شديد الغضب العائلة الحاكمة... فقررت الانتقام عبر أوربيت وصحافييها... من شهداء الجزائر ورموزها... وما زال الجرح ينزف...

كاريكاتير الخبر الأقوى: دفع بالمخابرات السعودية إلى الانتقام وتمويل عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر الأقوى:  دفع بالمخابرات السعودية إلى الانتقام   وتمويل عمرو أديب وقناته
‫التحقيق اللذي أقوم به والوثائق التي أمتلكها تؤكد أن عمرو أديب وقناته المملوكة للسعوديين قاموا بالتلاعب بالشعب المصري الطيب لصالح آل سعود انتقاما من الإعلام الجزائري الذي وقف مع حزب الله سنة 2006 وبخاصة صحيفة الخبر التي تشرت كاريكاتورات قوية جدا اعتبرتها المخابرات السعودية إهانة لا تغتفر فقاموا بتحريك عمرو ديب وقناتهم... وانتظروا المزيد

كاريكاتير نشرته يومية الخبر الجزائرية أيام حرب لبنان سنة 2006 وجعلت السعودية تمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير نشرته يومية الخبر الجزائرية أيام حرب لبنان سنة 2006  وجعلت السعودية  تمول عمرو أديب وقناته
هذا الكاريكاتير أغضب القيادة السعودية شديد الغضب وحاولت الانتقام بتمويل عمرو أديب وقناته من الجزائر. هكذا تدار المعارك الإعلامية في الخفاء وعبر إعلاميين يتلقون الأوامر من الدول وأجهزتها

كاريكاتير الخبر: وسام الملك عبد الله الإسرائيلي دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر: وسام الملك عبد الله الإسرائيلي دفع بالمخابرات  السعودية  لتمول عمرو أديب وقناته
‫أخيرا فهمنا اللغز؟ من يقف وراء عمرو أديب ومن يمول قناته ولماذا يزرع الفتنة بين العرب؟. ما هو سر معركة السعودية مع الجزائر؟ هذا الكاريكاتير أغضب القيادة السعودية شديد الغضب وحاولت الانتقام بتمويل عمرو أديب وقناته من الجزائر. هكذا تدار المعارك الإعلامية في الخفاء وعبر إعلاميين يتلقون الأوامر من الدول وأجهزتها...كاريكاتير... نشرته يومية الخبر الجزائرية (نصف مليون نسخة يوميا) أيام حرب لبنان سنة 2006 وجعلت السعودية تمول عمرو أديب وقناته وتضرب الجزائر عبر الإعلام المصري... من كواليس السياسة والإعلام العربية.

السجود لكونداليزا رايس

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله في الحضن الإسرائيلي دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله في الحضن الإسرائيلي دفع  بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته
‫التحقيق اللذي أقوم به والوثائق التي أمتلكها تؤكد أن عمرو أديب وقناته المملوكة للسعوديين قاموا بالتلاعب بالشعب المصري الطيب لصالح آل سعود انتقاما من الإعلام الجزائري الذي وقف مع حزب الله سنة 2006 وبخاصة صحيفة الخبر التي تشرت كاريكاتورات فوية جدا اعتبرتها المخابرات السعودية إهانة لا تغتفر فقاموا بتحريك عمرو ديب وقناتهم... وانتظروا المزيد

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله من يقف ضدهم مجنون والمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله على دين بوشنا. دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله على دين بوشنا. دفع بالمخابرات  السعودية لتمول عمرو أديب وقناته
التحقيق اللذي أقوم به والوثائق التي أمتلكها تؤكد أن عمرو أديب وقناته المملوكة للسعوديين قاموا بالتلاعب بالشعب المصري الطيب لصالح آل سعود انتقاما من الإعلام الجزائري الذي وقف مع حزب الله سنة 2006 وبخاصة صحيفة الخبر التي تشرت كاريكاتورات فوية جدا اعتبرتها المخابرات السعودية إهانة لا تغتفر فقاموا بتحريك عمرو ديب وقناتهم... وانتظروا المزيد

الملك عبد الله بوش سيدنا... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته :أيوب في الخبر

الملك عبد الله تبهدلنا... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

الملك عبد الله بهدلنا يا طويل... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

الملك عبد الله بدون تعليق... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

بدون تعليق

الملك عبد الله من عادا أمريكا... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

الملك عبد الله يحسد مبارك... دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله من المعتدلين والمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته

بوش فرحان أوي بالملك عبد الله دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله يشتري الأسلحة لوقت الشدة والمخابرات السعودية تمول عمرو أديب وقناته

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله يشتري الأسلحة لوقت الشدة  والمخابرات السعودية تمول عمرو أديب وقناته
التحقيق اللذي أقوم به والوثائق التي أمتلكها تؤكد أن عمرو أديب وقناته المملوكة للسعوديين قاموا بالتلاعب بالشعب المصري الطيب لصالح آل سعود انتقاما من الإعلام الجزائري الذي وقف مع حزب الله سنة 2006 وبخاصة صحيفة الخبر التي تشرت كاريكاتورات قوية جدا اعتبرتها المخابرات السعودية إهانة لا تغتفر فقاموا بتحريك عمرو ديب وقناتهم... وانتظروا المزيد

كاريكاتير الخبر: الملك عبد الله أنصاف رجال والمخابرات السعودية تمول عمرو أديب وقناته

الملك عبد الله ومبارك وموسى. دفع بالمخابرات السعودية لتمول عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

الملك عبد الله ومبارك وموسى. دفع بالمخابرات السعودية لتمول  عمرو أديب وقناته أيوب في الخبر:

اليوم الحرِج

نقلت صحيفة "الراي"الكويتية عن أوساط على صلة بما جرى في "اليوم الحرِج" في العديسة انه في الوقت الذي كانت خطوط الهواتف الحمر تُفتح ودفعة واحدة بين عواصم القرار 1701 كانت الجبهة الممتدة على طول "الخط الازرق" تنذر بالانزلاق سريعاً نحو حرب لا حدود لها. وروت مصادر قريبة من حزب الله لـ"الراي" ان عناصر من فرع معلومات المقاومة شاهدت، بادئ ذي بدء، عبر الاستطلاع المدني التقدم الاسرائيلي وشرارة المواجهة الاولى، فسارعت الى إبلاغ القيادة بالتفاصيل.

واشارت المصادر الى انه بعد سقوط شهيدين من الجيش اللبناني عبر لجوء الاسرائيليين الى "الميركافا" والمروحيات، ولَّد استنتاجا بأنهم يستخدمون اقصى ما عندهم. وفي ضوء ذلك، جرى تقويم سريع للموقف ولإمكان التدخل او عدمه ازاء التطور المحدود، والذي يمكن ان يتحوّل حرباً لأي شبهة تكتيكية او خطأ او حادثة، نتيجة الجهوزية الدائمة للأطراف المتقابلة من جهة، ولأن "حزب الله" اصبح "حساساً جدا" وغير متردّد في الدخول في الحرب حتى لأصغر الاسباب الموجبة من جهة اخرى، نظراً للضغط الذي ولّده القرار الظني غير المعلن بعد للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وبحسب غرفة عمليات المقاومة، فقد لوحظ ان الاندفاعة الاسرائيلية باللجوء الى "الميركافا" والمروحيات، ولّدت لدى "حزب الله" اقتناعاً اولياً بان الاسرائيليين قوّموا سريعاً ردة فعل الجيش اللبناني، واستطاعوا الاستفادة من عملية الاستطلاع بالقوة لمعرفة اذا كان لدى الجيش اللبناني الاوامر والقدرة والمعنويات لاطلاق النار بهدف الاصابة والالتحام مع الجيش الاسرائيلي، رغم ادراكه لعدم التكافؤ على المستويات التقنية والعسكرية مع الجيش الاسرائيلي.

وثمة خلاصات في هذا السياق منها انه في حال وقوع مواجهة مقبلة، من المرجح ان تكون وتيرة الاحتكاك الحدودي أقوى وأعنف بهدف تحطيم ارادة الجيش اللبناني وجعله يقتنع بان ما ينتظره سيكون مدمراً وباهظ الثمن. وكشفت المصادر القريبة من "حزب الله" لـ"الراي" عن ان الأوامر اعطيت مع بدء المواجهة لرفع مستوى الجهوزية في صفوف المقاومة، فاستُنفرت وحدات الدفاع الجوي المنخفض وصواريخها المؤهلة لتدمير المروحيات "الاباتشي" التي كان جرى اخراجها من المعركة في حرب 2006 بفعل صواريخ "ايغلا SA-18" وهي من الجيل الثالث الذي يعمل بنظام تبريد الباحث (رأس الصاروخ) لتفادي البالونات الحرارية، ويتمتع بالاشعة تحت الحمراء وقدرته قريبة جداً من صاروخ "ستينغر"، لافتة الى ان هذا النوع من الصواريخ الروسية اصبح متوافراً كـ"طلقات السلاح الفردي" لدى كل جماعة صغيرة من الحزب، والتي تكون عادة على جهوزية عالية في كل قرية، وموضحة ان صواريخ "ايغلا" المحمولة على الكتف هي من اخطر الصواريخ القصيرة المدى واكثرها فاعلية في تحقيق اصابات بالطيران المروحي. وتحدثت المصادر عن ان "حزب الله" الذي مارس انضباطاً شديد الوطأة، كان على اهبة الاستعداد للمشاركة في المعركة في "شكل محدود" ومفتوح على امكان التدرج في الاجراءات، من اجراءات محدودة في منطقة محدودة، الى الاشتراك في مسرح العمليات، مما يعني تالياً حالة حرب على كامل الحدود، وهو الامر الذي دفع القيادة الى اعطاء الاوامر لوحدات الصواريخ المضادة للمدرعات للتأهب استعداداً للتدخل عبر المؤازرة النارية الفعالة في مواجهة الاسرائيليين، تبعاً لما تقرره قيادة الجيش اللبناني.

وأشارت المصادر عينها الى اجراءات مماثلة شملت قوات المشاة الخاصة في "حزب الله" التي وُضعت في حال تأهب، في الوقت الذي اعطيت الاوامر لتشغيل "النسفيات"، التي تقارب الواحدة منها الـ500 كيلوغرام، وتُستعمل لتدمير الجرافات والدبابات. ومن المنتظر اختبار قدرتها الهائلة في اي حرب مقبلة. ولفتت المصادر الى ان اجراءات التأهب عُممت على جميع الوحدات الجهادية، وأُدخلت بعد انذار أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله (في اعقاب المواجهة الاخيرة) كـ"بروتوكول يعمل به" من المقاومة عند أي احتكاك مستقبلي مع الاسرائيليين، مشيرة الى ان المقاومة وضعت اجراءات متدحرجة لمجابهة اي نيات لاسرائيل بتوسيع رقعة الاشتباك الى مستوى اعلى واشمل، كاشفة عن ان قيادة المقاومة قررت اعتماد مبدأ التوازي في اي معركة محتملة، فأي عمق جغرافي تطوله اسرائيل يقابله عمق جغرافي مماثل يطوله "حزب الله". وخلصت الى ان الجيش والمقاومة استخلصا درساً واحداً من المواجهة الحدودية يؤشر الى اهمية التنسيق الميداني بينهما ووضع خطة حرب واحدة مستقبلية تتوزع فيها المسؤوليات تبعاً لمتطلبات المعركة وأرضها.

18‏/07‏/2010

دستور مصر

تقديم : بلال فضل

مادة 1: جمهورية مصر العربية دولة نظامها ما تفهملوش اشتراكي من بره رأسمالي من جوه ، ديمقراطي القشرة ديكتاتوري اللب ، غربي الحكم شرقي السمات ، يقوم علي تحالف القوي علي الشعب.(مش تحالف قوى الشعب)

مادة 2: الإسلام دين الدولة والإخوان المسلمون أعداؤها واللغة العربية لغتها الرسمية التي يسقط اغلب تلاميذ الدولة في امتحاناتها و شريعة الغاب المصدر الفعلي للتشريع.

مادة 3: السيادة للرئيس وحده وهو مصدر السلطات والقرار والسياسات والحاجات، ويمارس هذه السيادة نيابة عن الشعب الذي فوضه بذلك قبل أن يفوض أمره لله.

مادة 4: الأساس الاقتصادي للبلاد هو النظام اللي بالك فيه والقائم علي العدل بين كبار المستثمرين بما يؤدي إلي تقريب الفوارق بين دخولهم بما يكفل تحقيق الوحدة الوطنية بينهم.

مادة 5: يقوم النظام السياسي للجمهورية علي أساس تعدد الأحزاب التي ترفضها لجنة الأحزاب سنويا بحيث لا يتم السماح لأي حزب سياسي يقدم رؤية مختلفة تجذب إليها المواطن المصري الذي سئم من النظام الحزبي القائم برمته.

مادة 6 : تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين القياديين في الحزب الوطني.

مادة 7: الأسر الحاكمة والثرية أساس المجتمع. قوامها تداول السلطات والنفوذ والبيزنس. وتحرص الدولة علي الحفاظ علي الطابع الأصيل لها ولمصالحها.

مادة 8: تكفل الدولة رعاية النشء والشباب وتوفر لهم كل فرص البطالة والعنوسة والإحباط والعدمية واليأس.

مادة 9: تلتزم الدولة برعاية أخلاق السلبية والطناش والتواكل والتدين المنقوص والجهل المفنن، والتمكين للتقاليد الاجتماعية الأصيلة القاضية بأن اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش والبلد بلدهم يعملوا ما بدالهم. (وامشي) سنة ولا تعدي قناة، والمكتوب علي الجبين لازم تشوفه العين.

مادة 10: العمل حق وواجب وشرف لا تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون علي بقاء النظام الحاكم محل تقدير الدولة. أما المواطنون غير المسنودين فتكفل الدولة لهم العمل بمقابل غير عادل.

مادة 11: الوظائف مكفولة لذوي الوسيط الذين تكفل الدولة حمايتهم وعدم فصلهم وعدم محاسبتهم بشكل حقيقي .

مادة12: تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية لمن يقدر علي ثمنها وتعمل بوجه خاص علي توفيرها لقري الساحل الشمالي والخونة وشرم الشيخ في يسر وانتظام.

مادة 13: ترعي الدولة طوابير التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا، لكنها لا تكفل لهم أن يستطيعوا العيش بهذه المعاشات.

مادة14: التعليم حق تكفله الدولة وهو إلزامي في المراحل الابتدائية، أما الدروس الخصوصية فهي إلزامية في كافة المراحل. وتعمل أجهزة الأمن علي تأمين المدارس والجامعات ومراكز البحث العلمي بما يحقق الربط بينها وبين الحزب الوطني ومصالحه وبما يضمن قمع الأصوات المعارضة والحرة والتي لا تسير وفقا للمقررات.

مادة 15: التعليم في مؤسسات الدولة مجاني في مراحله المختلفة، شريطة دفع الرسوم وثمن الكتب والتخت وتزيين الفصل وهدايا المدرسين في المناسبات وهدايا المدرسات في عيد الأم ولا تتدخل الدولة في أي اتفاقيات بين الطلبة والمدرسين حول الدروس الخصوصية.

مادة 16: محو الأمل في التغيير السياسي واجب وطني تجند كل طاقات الدولة من اجل تحقيقه.

مادة17: يسيطر الشعب علي كل أدوات الإنتاج بينما يسيطر الحاكم علي الإنتاج نفسه.

مادة 18: لكل مواطن نصيب من الناتج القومي إن فاض منه شيء.

مادة 19: للعاملين نصيب في أرباح المشروعات الخاسرة وليس لهم نصيب في أرباح (أو عوائد بيع المشروعات الرابحة) ... والمحافظة علي أدوات الإنتاج واجب وطني، دون أن يكون لأحد السؤال عن عوائد الإنتاج.

مادة 20: تخضع الملكية لرقابة الشعب مع مراعاة أن يخضع الشعب لرقابة الدولة لكي لا يقدر علي رقابة الملكية.

مادة 21: الملكية العامة هي ملكية الشعب والشعب وما يملكه ملك للحاكم الأب عملا بالمبدأ الشرعي أنت ومالك لأبيك .

مادة 22: للملكية العامة حرمة ولذلك لا يصح أن يسأل احد عنها لان الحرمة لها احترامها.

مادة 23: الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا بمزاج الدولة ولا تنزع إلا للمنفعة العامة التي تحددها الدولة ومع ذلك سنعتبرها مصونة.

مادة 24: لا يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية ولا يضمن حماية الفلاح والمواطن العادي والعامل الزراعي من الاستغلال، لان الضامن هو الله وحده.

مادة 26: الادخار في بنوك سويسرا واجب تشجعه الدولة وان كانت لا تنظمه


17‏/07‏/2010

نصر اللّه: المؤامرة الجديدة بفبركة أدلة لاتهامنا بقتل الحريري

ألقى سماحة الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، كرة الاتهام السياسي للحزب في حضن الفريق الآخر، لبنانياً وخارجياً، رافعاً سقف النقاش عالياً في ملف المحكمة الدوليّة، متناولاً فرع المعلومات والعملاء والحياد
لمناسبة يوم جريح المقاومة، ألقى نصر الله خطاباً ركّز فيه على ملف العملاء، وارتباط سيطرة إسرائيل على شبكة الاتصالات في لبنان بملف التحقيق الدولي، وقال إنّ ملف العملاء من أهمّ الاستحقاقات التي يواجهها لبنان والمقاومة، لافتاً إلى أنّ الجواسيس والعملاء هم أهم ركيزة في عمل العدو. وقال: «صحيح أنّ هناك وسائل وأساليب مختلفة لجمع المعلومات، من أهمها الوسائل الفنية المتطورة جداً، والمتاحة بكثرة أمام العدو، وهو في هذا المجال لديه تصنيع متقدم جداً، وكل ما عند الأميركي عنده، لكن مهما ترقّت وسائل الجمع الفني للمعلومات وتطوّرت فلا يمكنها أن تستغني عن العنصر البشري، لأنّ هناك مساحات ونوع معلومات لا يستطيع الجمع الفني معالجته، وهم يحتاجون إلى عنصر بشري».
وأوضح أنه «قبل الحرب، هؤلاء الجواسيس الذين يجري اعتقالهم، وخصوصاً الذين كانوا جواسيس قبل الحرب، هؤلاء قدموا معلومات مهمّة إلى العدو الإسرائيلي، وبناءً على هذه المعلومات قصفت أبنية وبيوت ومصانع ومراكز ومؤسسات وأماكن مختلفة، وقضى الكثير من الشهداء، وأصيب الكثير من الجرحى، هؤلاء الجواسيس هم شركاء في القتل».
وأضاف نصر الله: «في أيام الحرب من بقي منهم موجوداً قدّم خدمات مباشرة إلى العدو، وعلى ضوء الخدمات قصفت أماكن لم يكن مقرّراً أن تُقصف، ولم تكن في بنك أهداف العدو قبل الحرب، وهؤلاء جريمتهم أشدّ وآكد؛ لأنه إذا كان هذا العميل قبل الحرب يمكن أن يقول أنا أعطيه معلومات وأقبض المال، وليس معلوماً إن كانت ستقع حرب، فإنّه في قلب الحرب كان يشاهد الطائرات تقصف مباني وقرى ومدناً وهو يزود العدو بمعطيات وإحداثيات، وبعد الحرب، لأنه خلال الحرب استُنفد بنك الأهداف عند العدو، وهناك أهداف ضربت أكثر من مرة بعدما انتهت أهداف العدو، وهناك مبانٍ وبيوت دمرت، لا لسبب إلا لأنه يجب أن يقصف الإسرائيلي هدفاً».
ولفت إلى أنّ دور العملاء لم يكن محصوراً في جمع المعلومات، بل إنّ منهم من كان مطلوباً منهم إشعال «الفتنة، أي إيجاد توتّر. بعض العملاء اعترفوا بأنه كان مطلوباً منهم، وخصوصاً في بلدات الجنوب، أن يفتعلوا مشاكل بين أمل وحزب الله، وأن يطلق الناس النار بعضهم على بعض، وفي الحقيقة هذه المشاكل ولله الحمد منذ زمن انتهت».
وأضاف أن «الإسرائيليّين الذين يقفون عاجزين أمام إرادة المقاومة في لبنان، وصلابة المقاومة في لبنان، وعنفوان المقاومة في لبنان، وجهوزية المقاومة في لبنان، يراهنون على مشروع إسرائيلي آخر اسمه المحكمة الدولية، التي يعدّون لها في الأشهر القليلة المقبلة. ويقول رئيس أركان جيش العدو، غابي أشكينازي إن علينا أن ننتظر أيلول، حيث سيشهد لبنان توترات. رهانهم هو على هذه التوترات».
وأشار نصر الله إلى أن «هؤلاء العملاء كانوا يؤدّون هذه الأدوار، وخلال السنوات الماضية تكاثر هؤلاء العملاء في لبنان بقوّة. أنا لا أريد الآن أن أحمّل المسؤولية لمرحلة من عام 2005 وما تلاها، أو من الـ2005 وإلى الخلف، لأنه يظهر عملاء كانوا يعملون مع العدو منذ عام 96 و97 و98، لكن لا شك في أن السنوات الخمس الأخيرة، وتحديداً منذ عام 2004 وما تلاها، الموضوع تفاقم فيها تفاقماً غير منطقي، وغير معقول، ولهذا أسباب، وعندما نتحدث عن الأسباب فهدفنا العلاج لا تعبئة الوقت، ومن بينها أن العملاء والجواسيس في لبنان يشعرون بالأمان، ويشعرون بأنهم ليسوا ملاحقين ولا متابعين، وخصوصاً في السنوات الأخيرة. كيف يبقى الشخص عميلاً 16 سنة و15 سنة و20 سنة ولا يُكتشف؟ ثم هناك التهاون القضائي والأحكام التي كانت تصدر، وإذا أصبح فرد ما عميلاً لإسرائيل وقدّم إليها معلومات، وحصد مئة ألف دولار أو 200000 دولار، وفتح شركة وبنى «فيلات» في لبنان والنمسا وبلجيكا، وصيّف في تايلند وتركيا وإلى آخره، وفي النهاية إذا كُشف يسجن عاماً أو عامين؟
ليُجبنا الحريري وبارود: هل كان فرع المعلومات يعرف عن العميل ش. ق. ومنذ متى؟

أضاف: ثم هناك البيئة الحاضنة، التي لا ترى عيباً في أن يكون ابنها أو زوجها أو الأستاذ في الجامعة، أو الجندي أو الشرطي أو رئيس البلدية أو الإعلامي أو المثقف على علاقة مع إسرائيل، أو عميلاً لإسرائيل، وصولاً إلى مرحلة باتت فيها العمالة وجهة نظر، العمالة خيار في الصراع المحلي والإقليمي، وبالتالي، كما أنتم لكم علاقة مع سوريا، هناك أشخاص لديهم علاقة مع إسرائيل».
وكرّر نصر الله المطالبة «بتنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بدون أيّ تباطؤ، وبدون أيّ أعذار، لأنّ العملاء لا ينتمون إلى دين أو إلى طائفة، ولا حتى إلى عائلاتهم». وبخصوص الملاحقات الأمنية قال: «أتمنى أن لا يعمل أحد على قاعدة «ستّة وستّة مكرّر»، أي إنه الآن اعتقلنا عميلاً شيعياً فإن كان هناك عميل شيعي آخر نتركه، ولنبحث عن عميل سنّي، وعميل ماروني، وعميل درزي، حتى نصنع توازناً طائفياً في الاعتقالات. هذا يمكن أن يكون شيء منه موجوداً. مطالبتنا بأن لا تُخضعوا توقيف العملاء ولا محاكمة العملاء ولا إصدار الأحكام على العملاء، ولا تنفيذ أحكام القضاء بالعملاء، للتوازنات والتركيبات الطائفية والمذهبية وحكاية «ستة وستة مكرر»، ولا غطاء على أحد في مسألة العمالة».
وفي موضوع الاتصالات، قال نصر الله إنّ العملاء الذين اكتشفوا حتى الآن في شركة ألفا، بات واضحاً بطريقة لا تقبل الشك عند كل اللبنانيين، وعند المسؤولين أنّ هناك سيطرة إسرائيلية كاملة على كل شيء اسمه اتصالات في البلد، اتصالات الخلوي، والشبكات المدنية، فضلاً عن كل شيء اسمه لاسلكي، فهذا منذ زمن وإسرائيل مسيطرة عليه من خلال التنصّت، والإنترنت. الآن يجب على اللبنانيين أن يعرفوا وينتبهوا ويحتاطوا، سواء في الشؤون الشخصية أو الشؤون العامة، والعدو بناءً على ما يسمع أيضاً يحدد ويحصل على الكثير من المعلومات والمعطيات».
أضاف: «الشيء الآخر الذي ظهر، وهو أكيد وقطعي، أنّ هذه السيطرة الإسرائيلية على عالم الاتصالات في لبنان ليست جديدة، أي ليس عمرها سنة وسنتين وثلاث سنوات، هذه قديمة. وهؤلاء العملاء الذين اكتُشفوا الآن، يقدّمون كل هذه المعطيات إلى العدو الإسرائيلي منذ الـ96 والـ97 والـ98، ما يعني أنّ الإسرائيلي عندما ذهب إلى الحرب عام 2006 وهو كان يعدّ لها، كان يرى أنّ كل شيء اسمه اتصالات هو تحت سيطرته».
ورأى أنه «خلال الحروب بيننا وبين العدو لم يقصف شبكات الخلوي، لأنها كانت توفّر له معلومات ومعطيات، وتحدّد أماكن وأشخاصاً ومراكز لا يستطيع الاستغناء عنها. والخطأ الذي ارتكبه العدو قبل حرب تموز هو التقليل من شأن شبكة الاتصالات السلكية التابعة للمقاومة، وأنها بهذا المستوى، بهذه السعة، بهذه الأهمية لدى المقاومة. وطبعاً كانت معلوماته ناقصة، وأعود وأقول معلوماته ناقصة نتيجة أن جسم المقاومة منزّه عن الاختراق الإسرائيلي. من المحيط لم يستطع أن يجمع معلومات كافية في موضوع شبكة السلكي، لذلك كانت الشبكة من أهم المفاجآت في حرب تموز، من أهم المفاجآت التي يتحدث عنها «فينوغراد»، هو لا يتحدث عن الاتصالات كعنوان منفصل، بل عن السيطرة والقيادة، أي كيف استطاعت المقاومة الإسلامية أن تحتفظ بهذه القدرة على السيطرة، هذه السيطرة على نقاطها ومجاهديها على مرابض صواريخها ومدافعها في كل الأماكن، كيف تمكنت من ذلك؟ فهم لا يستخدمون الهواتف الخلوية ولا المدنية السلكية التابعة للدولة، لا يستخدمون اللاسلكي، إذاً كيف يقومون بعملية التواصل، وحتى عندما حصل خلال الحرب اتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة فوجئ العالم كله، وخصوصاً من يتعاطى بالشأن العسكري بقدرة المقاومة على وقف إطلاق النار خلال 48 ساعة، والمفاجأة في أنه كيف استطاعت المقاومة أن توقف إطلاق النار خلال 48 ساعة في الوقت الذي كان فيه مجاهدوها ومقاتلوها موجودين في التلال والوديان، عندما انتهت الحرب تموز. بطبيعة الحال، فإن إسرائيل بدأت الإعداد للحرب المقبلة التي لا نعلم متى، وإن شاء الله لا تحصل، من خلال العمل على إفقاد المقاومة عناصر القوة، من قتل قياداتها وكوادرها، وكشف مراكزها ومخازنها ومفاصلها وخططها وتشكيلاتها... ومن ضمن هذه الأهداف ضرب الاتصالات السلكية».
يراهنون على المحكمة ويستندون إلى تقارير عن الاتصالات التي تسيطر إسرائيل عليها

وتابع: «ولأن الحكم استمرار، كما يقولون، أنا أقول إن قرار الحكومة الذي صدر في الخامس من أيار (2008) لم يكن موضوعاً بريئاً ولا تقنياً ولا محلياً، لأن هذه الشبكة لا تمثّل تهديداً للأمن الداخلي ولم تأخذ من طريق الخزينة مبالغ. وأنا أعود إلى هذا الأمر الآن وبعد ما حصل في شركة ألفا وملف الاتصالات، وأحب أن أطلب من الحكومة أن تجري تحقيقاً. وأنا أقول للزعماء السياسيين الذين قال بعضهم لاحقاً نحن حرّضنا على هذا الموضوع لأنه قيل إن هذه الشبكة تأخذ من طريق خزينة الدولة أقول لهؤلاء: من قال لكم ذلك كان يخدعكم، لذلك فإن على الحكومة والزعماء السياسيين أن يبحثوا عن رأس الخيط، وهو عند إسرائيل، وكما تبحثون عن الجواسيس الصغار، انبشوا الجواسيس الكبار حتى نعرف من كان متورطاً مع العدو مباشرة وورّط آخرين معه من زعماء أو حكومة أو وزراء، أنا لا أتهم هؤلاء، أنا اقول لهم ابحثوا خلف الستار، على رأس الخيط الإسرائيلي، هناك أشخاص ورطوا الحكومة وورطوا الزعماء السياسيين، أنا لا أتهم الزعماء السياسيين، أنا أقول للزعماء السياسيين ابحثوا عمن ورّطكم ومن هم وراءهم وانظروا إلى رأس الخيط، المشغّل الإسرائيلي في موضوع استهداف شبكة السلكي التابعة للمقاومة».
وفي السياق نفسه، تساءل نصر الله: لماذا حظي اعتقال العميل (ش. ق.) بهذا المستوى من الاهتمام والضجيج؟ وللأسف، تصدّت قوى سياسية بعناوين واضحة وبرموزها للدفاع وللتقليل من شأن هذا الأمر. ومن ثم، بدأت حملة تشويه وهجوم غير مفهوم على الجيش اللبناني وعلى استخبارات الجيش. حملة للتقليل من شأن هذا العميل وأهمية ما قام به. بعض أصدقائنا في المعارضة قدموا تحليلات أو معلومات أو فرضيات، فطلب منهم الآخرون انتظار التحقيق. لكن هم أيضاً لم ينتظروا التحقيق، وذهبوا للتقليل من أهمية ما قام به هذا العميل ومن خطورته، لماذا؟ ما هو السبب؟ ولماذا قامت قيامة هؤلاء على التسريبات؟ ليس لأنهم يميزون بين الجيش وقوى الأمن، بل لأن هذا العميل «حكاية تانية». والحكاية أن كل شيء له علاقة بالاتصالات يوصل إلى المحكمة الدولية وإلى التحقيق الدولي الذي يقوم به مكتب المدعي العام دانيال بلمار، علماً بأنه ليس الآن هو وقت مناقشة ملف التحقيق الدولي والمحكمة والدولية، والوقت آت وليس بعد مدة طويلة».
وتابع: «نحن في الحقيقة سمعنا كلاماً كثيراً في البلد من مسؤولين سياسيين ومسؤولين أمنيين أن هناك قراراً ظنياً سيصدر بحق أفراد من حزب الله في أيلول وتشرين الأول أو تشرين الثاني. أي إنهم يعرفون القرار الظني ويعرفون الأسماء ويعرفون الموعد، علماً بأن التحقيق معنا بدأ الآن، وكل الإخوة الذين ذهبوا إلى التحقيق استمع إليهم كشهود ولم يحقق مع أحد منهم كمتهم، لكن يبدو أن القرار مأخوذ مسبقاً وهم يبشّرون به، إلى أن خرج أشكينازي وتحدث عن القرار الظني الذي سيصدر في أيلول ويؤدي إلى توترات في البلد. طبعاً كل هذه المعطيات، مع تجربتنا في التحقيق التي خضناها في هذين الشهرين، مع مجموعة معطيات تتوافر محلياً وإقليمياً ودولياً، تكوّن لدينا ملفاً نعكف الآن على دراسته. وأعتقد أننا في وقت قريب سنتخذ موقفاً معيناً أو محدداً يعلن في حينه. وأنا سأعلنه في حينه، لكن ما له صلة بموضوع ألفا وعملاء الاتصالات، فإن الأمر مختلف فيه؛ لأن هناك قوى سياسية لبنانية وقوى إقليمية، في مقدمها إسرائيل، وقوى دولية راهنت في السابق على الفتنة الداخلية فلم تصل إلى مبتغاها، وراهنت على حرب تموز ففشلت، وراهنت على الحرب الأهلية وكانوا يُعدّون لها وفشلوا، والآن عاد بعضهم للمراهنة على حرب جديدة، لكن الشيء الموجود بين أيدي هؤلاء ويراهنون عليه، وهو الشيء المفبرك والمصنّع، هو موضوع القرار الظني، لذلك هم جالسون ينتظرون ويتوعدون وهم من زمن منتظرون، منذ عام 2008 ينتظرون، وفي عام 2009 قيل لهم في عام 2010، وهم أيضاً منتظرون. حسناً، كيف يكون القرار الظني مكتوباً وسيصدر، وهم في الوقت نفسه يطلبون شباباً منا للتحقيق بصفة شهود؟».
إسرائيل كانت خلف قرار 5 أيار بشأن شبكة الاتصالات السلكية وأطالب بتحقيق رسمي

وأضاف: «الموضوع هو ملف تحقيق، فعلى ماذا يعتمد لتوجيه اتهام إلى أفراد في حزب الله؟ إما على شهود وإما على موضوع الاتصالات. طبعاً في موضوع الشهود هناك تجربة شهود زور، وهم يعرفون أن موضوع شهود الزور لا يصمد في التحقيق ولا في المحكمة. إذاً هم ذاهبون باتجاه موضوع الاتصالات وفرضيات لها علاقات بتحليل الاتصالات وتزامنات معينة بين الخطوط وما شاكل حتى يركّبوا من خلالها اتهاماً أو قراراً اتهامياً أو قراراً ظنياً. وبالتالي فإن عالم الاتصالات هو عالم مقدس بالنسبة إلى كل المراهنين على المحكمة الدولية. «أوعا حدا يقرب على شي اسمه اتصالات» لأننا إذا قرّبنا على موضوع الاتصالات فقد ظهر أن هناك عملاء في شركات الاتصالات، ظهر أن هناك أشخاصاً لديهم الإمكان لأن يتلاعبوا بالخطوط والداتا، فماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن الحجر الزاوية في القرار الظني الذي هم يعملون عليه، القرار الظني الذي هو الحجر الزاوية في المؤامرة الجديدة ليس على حزب الله، بل على البلد والمنطقة طار، أصبح موضوع شك، لأن السؤال عندها يصبح: إلى أي اتصالات ستستندون؟ اتصالات أية شركات؟ فإسرائيل تسيطر على كل شيء، وتلعب بكل شيء، لذلك كان ممنوعاً أن يمد أحد يده على موضوع شركة الاتصالات. ولذلك أيضاً، فإن جريمة استخبارات الجيش أنها اعتقلت عميلاً في شركة الاتصالات، لكن لو اكتشف عملاء رؤساء بلديات ووزراء ونواب واعتقلتهم استخبارات الجيش فلن تقوم ضجة كما قامت على عميل الاتصالات، لماذا؟ لأن أولئك لا يمسّون بالمؤامرة الكبيرة التي يجري الإعداد لها، بل هذا يمس بالمؤامرة الكبيرة التي يجري الإعداد لها».
وختم نصر الله حديثه عن الموضوع بمفاجأة، إذ قال: «أريد أن أطرح سؤالاً رسمياً على رئيس الحكومة أو على وزير الداخلية باعتباره المسؤول عن قوى الأمن الداخلي. وأنا متأكد أن وزير الداخلية ليس لديه علم، لكن ليسأل هو قوى الأمن الآتي: هل كان لدى فرع المعلومات، معلومات عن عمالة «ش. ق.» قبل أن تعتقله استخبارات الجيش، أو لم تكن لديه معلومات؟».
وأضاف: «هذا سؤال كبير، ولا يستهيننّ به أحد، وهذا سيُبنى عليه كلام للمستقبل. وأنا أكرر: هل كان لدى فرع المعلومات أي معطيات عن عمالة هذا الشخص في ألفا أو لم يكن لديه معلومات؟ وإذا كان فرع المعلومات لديه معلومات، فمنذ متى؟ وما هي طبيعتها؟ ولماذا لم يقم بأي إجراء؟ لا أريد أن أجيب. أنا لديّ إجابات، لكني لا أريد أن أجيب. أنا أتمنى على وزير الداخلية الذي نحترم مهنيته وحضوره وإحساسه الكبير بالمسؤولية أن يسأل هذا السؤال، وأنا أطلب من رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري الذي هو وليّ الدم، وهو المعني الأول بالعدالة والحقيقة أيضاً أن يسأل فرع المعلومات السؤال نفسه، وللبحث صلة. ولاحقاً على ضوء الإجابة هذا يحتاج إلى إجابة وتعقيب، لكن هذا سؤال كبير».

سؤال جوابه: نعم

مساء أمس، لم يُجب أحد ـــــ رسمياً ـــــ عن سؤال الأمين العام لحزب الله، عمّا إذا كان فرع المعلومات يملك معلومات عن علاقة شربل ق. بالاستخبارات الإسرائيلية، قبل أن توقفه مديرية استخبارات الجيش. في قوى الأمن الداخلي، رفضت المصادر المعنية التعليق على السؤال، فيما أشارت مصادر في وزارة الداخلية إلى أن الوزير زياد بارود لن يسمح بأن يصدر أيّ تعليق على كلام السيد نصر الله عبر وسائل الإعلام، وأنّ الجواب يقدم حصراً من خلال الأطر الرسمية عندما يطرح نواب كتلة الوفاء للمقاومة سؤالاً على الحكومة.
لكن الجواب الأوّلي غير الرسمي جاء من محيط رئيس الحكومة، على لسان مقرّب قال إن استخبارات الجيش «سبقت فرع المعلومات، الذي كان يسعى إلى توقيف شربل»، ليضيف: «كان فرع المعلومات قد حدد قبل فترة رقم هاتف خلوي مشبوهاً (أجنبياً). ليعود ويلتقط إشارة تقنية عبر رقم آخر، وذلك قبل فترة من توقيف شربل، لكن من دون التمكن من تحديد مستخدم هذا الرقم، الذي لم يكن مسجّلاً باسم شخص معين. وقد وضع فرع المعلومات هذا الرقم تحت المراقبة التقنية إلى حين توقيف موظف الاتصالات». ويؤكد المصدر أن فرع المعلومات «فوجئ بهوية الموقوف، لكونه لم يكن قد تمكن من تحديد هويته ولا وظيفته، بل إنه كان يتعامل معه أسوة بتعامله مع معظم ملفات المشبوهين الآخرين».
وفي ما يخص خطاب نصر الله ككل، التزم معظم مسؤولي تيار المستقبل ونوابه الصمت، وامتنعوا عن التعليق على خطاب الأمين العام لحزب الله، باستثناء النائب السابق مصطفى علوش، الذي وصف الخطاب بـ«الأخطر بين خطابات نصر الله الأخيرة، لكونه يضع البلد من جديد على حافة الانقسام على كل المستويات». وقال علوش إن نصر الله «يتهم أكثر من نصف اللبنانيين بأنهم عملاء لإسرائيل، من خلال حديثه عن البيئة الحاضنة للعملاء». أضاف علوش إن نصر الله يتهم كل من يدعم المحكمة الدولية بالتعامل مع إسرائيل.