30‏/10‏/2010

كتاب فرنسي يكشف أسرار : هكـذا عمـل مبارك لإسـقاط نظـام الأســد

كتب / معتز منصور
كتاب «في سر الرؤساء» الصادر قبل أيام في باريس، جدير بأن يصبح وثيقة رئيسية في مكاتب السياسة اللبنانية، لفهم بعض أسرار الخضات التي عاشها لبنان وسوريا قبيل وخلال وبعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، ذلك أن فيه معلومات تُكشف للمرة الأولى من قلب الاليزيه حول سعي الرئيس السابق جاك شيراك لإسقاط النظام السوري، وحول الصفقة الأميركية - الفرنسية مع الحريري نفسه لفرض القرار 1559.

غلاف الكتابهـي وثيـقـة لأن مـؤلفــها فنســان نــوزي (Vincent Nouzille) صاحب المؤلفات والتحقيقات العديدة حول الاستخبارات وكواليس السياسة والأمن والمخدرات، حصل على إذن خاص للدخول إلى أرشيف الرئاسة الفرنسية، وقابل معظم صنّاع القرار الفرنسيين والأميركيين الذين أشرفوا على تلك السنوات العصيبة التي عرفها لبنان وسوريا في السنوات التي سبقت وتلت اغتيال الحريري، وهو أمر نادر لأن القانون الفرنسي لا يسمح بفتح أرشيف كهذا إلا بعد مرور 60 عاما على الأحداث.

وهي وثيقة كذلك، لأنها تتضمن بالتفصيل محاضر اللقاءات الأميركية الفرنسية، منها مثلا كيف أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش يقول لشيراك في أيلول 2003 على

هامش دورة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة : «قل لبشار الأسد إني شرير أُحادي التصرف» وكيف أن الخارجية الأميركية وصفت في حينه الرئيس السوري بأنه «يتصرف كناصري جديد، ويبحث عن موقع البطولة في العالم العربي»، ويجب الحد من طموحه.
ويكشف الكاتب أنه منذ الأشهر الأولى للعام 2004 راح قصر الاليزيه يعرب عن بواكير رغباته بالتقارب مع واشنطن حول الملف اللبناني ـ السوري، فيقول شيراك لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في آذار 2004: «يجب مساعدة لبنان على التخلص من الوصاية السورية»، ثم يقول لبوش في خلال العشاء الذي جمعهما في 5 حزيران 2004: «هناك انتخابات رئاسية ستجري في لبنان في تشرين الأول (أكتوبر) وسيكون في الأمر انطلاقة جديدة للبنان لو أصبح رئيسه من دون وصاية سورية». وطالب بفرض عقوبات على سوريا لدفعها صوب الانسحاب من لبنان.
الحريري قرأ القرار 1559 قبل إصداره
وشيراك الذي وجد في الملف اللبناني فرصة للمصالحة مع أميركا بعد الشرخ الذي أحدثه برفضه حربها على العراق، راح يرسل مرارا مبعوثه موريس غوردو مونتانيو إلى واشنطن للقاء كوندليسا رايس وعدد من المسؤولين الأميركيين، وكانت اللقاءات الأبرز في 19 و20 آب 2004.
قال شيراك صراحة لرايس التي كان يتصل بها مرات عديدة في الأسبوع الواحد إن القرار 1559 «سيجعل المتشددين في دمشق في وضع هش ويعطي الذرائع للمعتدلين للتشكيك بقدرات النظام وتوجهاته، ولن تكون لنا أية مصلحة في أن نرى في الشرق الأوسط هلالا شيعيا من إيران إلى «حزب الله» مرورا بالعراق وسوريا».
وبعد أربعة أيام فقط على اغتيال الحريري، يقرر سفيرا أميركا وفرنسا جيفري فيلتمان وبرنار ايميه المجتمعان في لبنان بأن «سوريا هي القاتلة». ويتصل الرئيس المصري حسني مبارك مرات عديدة بشيراك ليؤكد «أن الجريمة تحمل توقيع سوريا» ويجاريهم في الأمر مساعد وزير الدفاع الأميركي بول ولفوويتز أحد صقور المحافظين الجدد.
وبما أن الاتهام الأميركي ـ الفرنسي ـ المصري صدر قبل أن تظهر أية معلومات حول الجهة القاتلة، فإن آلة تكريس التهمة تبدأ سريعا بالعمل، فها هو شيراك، المشتعل غضبا ضد سوريا، يقول لبوش في خلال العشاء بينهما في 21 شباط في بروكسل: «من الضروري، إطلاق لجنة تحقيق دولية للكشف عن المخططين والمنفذين».
هنا بالضبط بدأ الرئيس الفرنسي السابق يعتقد بأن النظام السوري آيلٌ للسقوط، فيكتب بخط يده وبقلم أسود وتحته سطر بالأحمر : «حين ندفع النظام السوري إلى الفشل حول القضية اللبنانية، يمكننا أن نصيبه في المقتل، وقد بدأنا فعلا هذا المسار، ويقيني أن سوريا لن تتراجع إلا إذا أخفناها وسببنا لها الأذى»، مضيفا «إن من يعرف كيفية عمل النظام الطائفي في سوريا لا يشك مطلقا بأن قرار (اغتيال الحريري) قد اتخذ من قبل بشار الأسد، وكل فرضية أخرى ليس لها أي معنى». وهكذا استبعد شيراك سلفا أي تورط إسرائيلي أو سلفي في القضية «وكان جورج بوش ينصت إليه».
يقين شيراك بقرب انهيار النظام السوري، اقترن بخشيته من أن أي مواجهة مباشرة مع الأسد ستؤدي إلى تضامن عربي مع دمشق، فيجيبه بوش قائلا «أنا موافق معك، يجب عدم مواجهة سوريا مباشرة، وعلينا المرور عبر لبنان، ولكن كيف يمكننا الوصول إلى هذا الهدف؟» يكرر شيراك ضرورة قيام لجنة تحقيق دولية، معتبرا أن ذلك يقوي شوكة المعارضة اللبنانية لسوريا، ويشدد على وجوب عدم مزج الملف اللبناني ـ السوري مع مسيرة سلام الشرق الأوسط «لأننا بذلك نخسر الشيعة الذين سينضمون إلى العلويين».
ويكشف الكاتب الفرنسي كيف أن باريس وبالتشاور مع واشنطن سعت لإبعاد «حزب الله» عن دمشق، لا بل إن فرنسا أوفدت سفيرها في لبنان برنار ايميه سرا للقاء الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، فتلقى جوابا مفاده أن المقاومة مستمرة وأنــه يجب عـدم المساس بسوريا.
ومع تشديد شيراك على لجنة التحقيق وإبعاد الملف عن مسألة الشرق الأوسط، يجيبه بوش بأنه سيمرر رسالته هذه إلى الإسرائيليين ويسأل عما إذا كان من الممكن خروج السوريين من لبنان من دون أن يؤدي الأمر إلى حرب أهلية لبنانية، فيطمئنه شيراك بأن الحل يكمن في تطبيق القرار 1559 قائلا «سيكون القرار قاتلا للنظام السوري» خصوصا إذا ما أضيفت إليه عقوبات قاسية على هذا النظام. وتقترح رايس الحاضرة ذاك الاجتماع أن يكون للمبعوث الدولي تيري رود لارسن دور في ذلك.
والغريب أن شيراك أظهر تشددا ضد سوريا أكثر بمرات مما كان عليه أمر جورج بوش، فما إن يعلن الرئيس الأسد الرغبة بالانسحاب من لبــــنان، حتى يســـارع سيد الاليزيه للقول لبوش «إن هذا غير كاف فالأسد سيحتفظ بنـــقاط إستراتيجية في لبنان، ويجب مواصلة الضغط عليه وإقناع «حزب الله» بالابتعاد عنه».
شيراك:
النظام السوري سينهار
ويقول شيراك صراحة «إذا حصلنا على انسحاب السوريين وعلى فقدان سيطرة سوريا على لبنان سينهار النظام السوري... وستقود الديموقراطية في سوريا الغد إلى وصول السنة والمسيحيين إلى السلطة، وهو ما سيدق مسمارا في الهلال الشيعي».
وحين يستقبل الرئيس الفرنسي ضيفته الأميركية رايس في 14 تشرين الأول 2005 يؤكد لها بيقين مطلق أن «النظام السوري يتحلل، ولن يستطيع مقاومة الضغط المزدوج، والمتمثل من جهة باستقلال لبنان المناهض لمشروع إقامة سوريا الكبرى، ومن جهة ثانية بالتناقضات داخل الأقليات... وإن فرض عقوبات على سوريا سيؤدي حكما إلى إسقاط النظام».
وفي اللقاء نفسه تنضج الطبخة الفرنسية الأميركية لإنشاء المحكمة الدولية بغية ملاحقة قتلة الحريري، وذلك بعد أن تؤكد رايس على ضرورة استصدار قرارين ضد سوريا، الأول يشدد على عدم تعاونها مع لجنة التحقيق، والثاني على تصرفاتها بعد تقرير لارسن، ولم تمض أسابيع قليلة حتى طلبت حكومة لبنان من الأمم المتحدة إنشاء تلك المحكمة.
ومن يمعن في قراءة هذا الكتاب الصادر عن دار «Fayard » سيخرج بقناعة مفادها، أن شيراك كان أكثر حماسة من بوش لجهة تسريع خطوات إسقاط النظام السوري وربما أكثر يقينا أيضا بأن الأمر سيحصل قريـــبا جدا، وأقل حماسة من نظيره الأميـــركي لجهة إقامة «شرق أوسط جديد»، وذلك لخشيته من أن أي خطة متسرعة لنشــر الديموقراطيــــة في هذه المنطقة الصعبة قد تؤدي إلـــى زعزعة استقرار أنظمة عربيـــة عديدة من مصر إلى الأردن وصولا إلى السعودية.

بعد إثبات حزب الله قدرته العالية والناجحة على مواجهة إسرائيل. هل تتبنى الجيوش النظامية قالب «حرب العصابات»؟

REUTERS

من الخلاصات التي وردت في كتاب لقائد عسكري اسرائيلي مترجم عن العبرية ان الحرب تشبه لعبة اطفال وهذه اللعبة لن تنتهي. ومما استخلصه رون تيرا الباحث والخبير الكبير في الشؤون العسكرية في كتابه ما ورد تحت عنوان «هذا لن ينتهي ابدا» حيث قال «الحرب تماثل في حالات كثيرة لعبة الاطفال التي يطلق عليها «حجرة ورقة مقص» فعندما نستخدم خاصية الحجر يستخدم العدو خاصية الورق وعندئذ نضطر لاستخدام خاصية المقص فيرد العدو باستخدام خاصية الحجر وهلم جرا».

الكتاب الذي ترجمه كاتب مصري هو ثروت محمد حسن حسنين حمل عنوانا مركبا هو «النضال حول سجية الحرب، من كلاوزفيتس الى سيبيو الافريكانوس وانور السادات وحتى العدو النظامي والمتكيف لحرب ضد طفرة الشؤون العسكرية»، وقد ورد في 159 صفحة كبيرة القطع وصدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت ومركز الجزيرة للدراسات في الدوحة في قطر.

ومع الجهد الجيد الذي بذل في الترجمة دون شك ومع النجاح فيها فقد لا يتمالك القارئ نفسه من ان يحول احيانا دون الشعور بان العمل مترجم حيث يلتقي ولو في صورة قليلة التكرر بكلام يشعر فيه بانه كلام مترجم وانه كقارئ لم يستطع ان يصل تماما الى المقصود منه ودون ان يكون ذلك نتيجة مصطلحات عسكرية صعبة على القارئ العادي.

اذن فالكتاب يقوم بجولة على مفاهيم ونظريات عسكرية مختلفة بدءا بالبافاري كارل فون كلاوزفيتس (1780 ـ 1831) الذي حارب نابليون بونابرت وكان مدير المعهد الحربي في برلين 1818 واشتهر بنظريته وكتابه عن الحرب الذي احدث وقعا كبيرا في المفاهيم الحربية الالمانية، وينتقل العنوان الى سيبيو افريكانوس او شيبيو الافريقي القائد الروماني الشهير الذي انتصر على هانيبعل احد كبار العبقريات الحربية في التاريخ، وتناول ايضا نمط الفكر العسكري الأميركي.

ويتحدث الكتاب عن العبور المصري لقناة السويس في عهد الرئيس الراحل انور السادات كما يتناول الحرب بين اسرائيل وحزب الله في لبنان.ولابد من البدء بالمقدمة الخلاصة المهمة التي كتبها مترجم الكتاب ثروت محمد حسن حسنين حيث يقول «ان فهم الآخر الذي يضرب بجميع القرارات الدولية الشرعية عرض الحائط ويفعل ما يحلو له دون رقيب او حسيب كما ان نمط تفكيره وما يدور في مخيلته خاصة في المجالات العسكرية حيث يبدو هو الاقوى في منطقة الشرق الاوسط هو الذي دفعني الى ترجمة هذا الكتاب القيم والثري من العبرية الى العربية».

«اقصد بهذا الجهد اطلاع صانعي القرارات والقادة العسكريين والقارئ في العالمين العربي والاسلامي على الاساليب الحربية والقتالية التي تنتهجها اسرائيل في حروبها خاصة وان مؤلف هذا الكتاب استعان بقادة عسكريين سابقين وحاليين في اعداده كما ان المركز الذي اصدره مقرب جدا من دوائر صانعي القرارات ومؤلفه متخصص وخبير في الشؤون العسكرية».«فهذا الكتاب اصدره معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي تحت عنوان «النضال حول سجية الحرب» في سبتمبر 2008 وقام بتأليفه رون تيرا وهو من كبار الباحثين العسكريين في مجال العلوم العسكرية».

ويختصر المترجم بوضوح وجلاء مواد فصول الكتاب فيتحدث في هذه المجالات عن «حرب لبنان الثانية» محور الفصل السادس حيث اعتبر الكاتب ان قالب الحرب التي خاضها حزب الله تمثل في مهاجمة قدرة الصمود السياسية ـ المدنية الاسرائيلية (مركز ثقل استراتيجي) بطريقين بديلين:«طريق مباشر بنيران القذائف وطريق غير مباشر بتشغيل قوة العصابات ضد جيش الدفاع الاسرائيلي في جنوب لبنان، فقد سمحت مخططات حزب الله لاسرائيل ظاهريا فقط باختيار اي جوف هش لها يجب الكشف عنه، «وقد اوضح الكاتب ان اسرائيل عملت وفقا لقالب حزب الله خاصة لدى تمركزها لحرب متوازية تبادلت فيها ضربات نيرانية لفترة زمنية اختبرت فيها قدرة الصمود لدى الطرفين». «كما عملت اسرائيل وفقا للنمط الأميركي من اجل وقف الاستنزاف عن طريق الامتناع عن التنافسات البرية في ميدان القتال التكتيكي دون ان تدرك انه وفقا للظروف الجيو ـ استراتيجية الاسرائيلية مازال العدو يمتلك قدرة تكتيكية تمكنه من تحقيق هجوم استراتيجي متبادل، ان قدرة حزب الله على الاستمرار ومهاجمة قدرة الصمود الاسرائيلية عن طريق المقاومة الثابتة الى جانب اخفاء مراكز ثقل اساسية تعتبر القاعدة التي اعتمد عليها حزب الله لتحقيق انتصار عن طريق عدم الخسارة».

اما الفصل السابع والاخير الذي خصصه الكاتب للحرب المستقبلية فقد قال فيه عن هذه الحرب انها «حرب متوازية ضد عدو نظامي قادر على التكيف مع اوضاع مختلفة وفي الوقت نفسه يتبنى قالب حرب العصابات».

ورأى ان تبني العبر المستخلصة «من حربي الخليج لرسم نموذج لحرب مستقبلية ضد جيش نظامي قد يكون فرضية خاطئة فالجيش العراقي لم يتكيف بما فيه الكفاية لمواجهة القدرات الأميركية ولم يعرض قالب حرب بديلا لمهاجمة قالب الحرب الأميركي، ومن جهة اخرى فان قدرة المواجهة العالية والناجحة لحزب الله امام جيش الدفاع الاسرائيلي عام 2006 من شأنها دفع جيوش نظامية لتبني قالب حرب العصابات».

وفرّق الكاتب بين المناورة اي العملية البرية التي وصفها بانها «وسيلة اساسية من وسائل حرب الحسم وتقود لتعجيل وتعظيم اختبار الفعاليات العسكرية للاطراف المتحاربة وبين المناورة السريعة تجاه مركز ثقل استراتيجي بهدف سلب العدو من قدرته على مواصلة حرب الاستنزاف لمدة طويلة وبين المناورة الصحيحة التي تفرض على العدو ردا من شأنه زعزعة قالب حرب العصابات لصالحه».

وفي هذا المجال ايضا قال المؤلف «حنكة تجارب صيف 2006 قد تقود جيوشا نظامية الى تبني قالب حرب حزب الله، وتطور كهذا يضع امام تطورنا تحديات جديدة وخاصة صعوبة تعريف الحسم ومركز الثقل الذي سيهاجم وكيف نفرض بكل ذلك القتال الاساسي الكبير بدلا من الانجرار الى حرب استنزاف ليس لها خط نهاية».«فصعوبة المساس بقدرة العدو للعمل ضدنا بشكل بناء تتمثل في اعتماد العدو على منظومة خفية ضعيفة المشاركة ولكنها ثرية التفوقات تحقق جدواها ما دامت لها قدرة مقاومة دائمة، وكلما بدت الحرب غير متوازية قد تختفي تجمعات الكتلة العسكرية للعدو او على الاقل تتقلص مشاركتها، ولهذا يجب في هذه الحالة رصد مراكز ثقل بديلة اكثر تعقيدا لانها قد تكون الخطوط العريضة لاستراتيجيات وفعاليات العدو».

24‏/10‏/2010

رفضت مصر طلباً للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بالسماح بالرقابة الدولية على الانتخابات

معتز منصور - بيروت
رفضت مصر طلباً للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بالسماح بالرقابة الدولية على الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في نهاية الشهر القادم، فيما اعتبر د.مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والنيابية "أن مثل هذا الطلب يعتبر مساسا بسيادة الدولة"، بحسب تصريحه لـ "العربية.نت".

وقال شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية تعليقا على هذا الرفض "إن مصرلا تحتاج إلى رقابة دولية، ونحن لا نرحب بها لأن الرقابة الدولية قد تكون مقبولة في حالة الدول التي لديها مشكلات إقليمية وذات أجهزة ضعيفة لا تستطيع أن تتحكم في مجريات العملية الانتخابية، أما مصر فقد وضعت ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات في جميع مراحلها بدءا من التسجيل في الجداول الانتخابية حتى التصويت في صناديق الاقتراع ثم فرزها وإعلان النتائج".

ونقل "راديو سوا "عن مسؤولة في مركز كارتر بجامعة إيموري في ولاية جورجيا الأمريكية أن ''الرئيس كارتر قدم عدة طلبات للحكومة المصرية كي تسمح باستقبال نحو 25 مراقبا لمتابعة الانتخابات القادمة".


وأكد شهاب أن الدول التي تقبل بهذه الرقابة هي دول "لديها مشكلة في السيادة"، ولكن مصر ليست لديها مشكلة في سيادتها، كما أن لديها من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان واللجنة العليا للانتخابات ما يمكّنها من متابعة ومراقبة التفاصيل الدقيقة للانتخابات التشريعية القادمة.


وتابع "الحكومة المصرية ترفض حتى الآن كل الدعوات لرقابة دولية على الانتخابات، لأن هناك منظمات مجتمع مدني محلية سوف تراقب الانتخابات بالإضافة إلى وجود ضمانات وضعتها اللجنة العليا للانتخابات مثل الإشراف القضائي على جميع مراحل العملية الانتخابية من خلال اللجان العامة وعلى مستوى كل دائرة انتخابية حيث يمثل فيها من 3 إلى 9 قضاة ومن خلال مندوبي المرشحين أيضا، فكل هذا يفي بالغرض في تحقيق شفافية ونزاهة الانتخابات".


وأوضح أنه ليس معنى ذلك عدم وجود أخطاء قد وقعت سابقا ولكن هذا ليس سياسة عامة ولا ظاهرة وليس بتعليمات فردية ولكن الحد من هذه الأخطاء وتلافيها بأكبر قدر ممكن من خلال الآليات التي وضعناها في الانتخابات القادمة هو ما سنعمل عليه، فهناك تشديد على أعضاء اللجنة العليا للانتخابات بفحص أي شكوى يتقدم بها أي مرشح خلال الانتخابات، وهناك حق اللجوء للقضاء في جميع مراحل العملية الانتخابية، فكل هذه الضمانات كفيلة بجعلنا لا نرحب بالرقابة الدولية".


وذكر شهاب أن مصر ليست أول دولة ترفض الرقابة الدولية، فهناك دول مستقرة أيضا رفضت، صحيح هناك العديد من الدول تقبل الرقابة الدولية على الانتخابات، لكن مثل هذه الدول لديها مشكلات أمنية وإقليمية، وصحيح أن الولايات المتحدة مثلا تقبل هذه الرقابة، لكن هناك دول أخرى على ذات المستوى ترفض، ونحن في مصر نعتبر أن الرقابة الدولية على الانتخابات التشريعية نوع من التدخل في الشأن الداخلي والمساس بالسيادة".

21‏/10‏/2010

إنجازات نظام مبارك و الحزب الوطني خلال 30 عام 1980-2010

إعداد / معتز منصور
 
أحوال مصر السياسية:
الحكم المنفرد
30 عاماً من الحكم المنفرد مع صلاحيات مطلقة في كل المجالات والتعيينات ، حتى حل مجلس الشعب
استبداد الحاكم
الرئيس مبارك احتل المرتبة الخامسة عشر في استفتاء حول أسوأ ديكتاتور في العالم [1]
تزوير الانتخابات
ممارسة عمليات تزوير ومنع وتهديد للناخبين من الوصول للانتخابات، و استخدام البلطجة و منع المراقبين من دخول اللجان و اختطاف المرشحين و استخدام العنف و الرشاوي لتأييد مرشح الحزب الوطني [2]،
فساد نواب الوطني
نواب استولوا على 3 مليارات جنيهات من اموال قرارات العلاج على نفقة الدولة[3]
التحكم في المؤسسة الإسلامية الرسمية (الأزهر الشريف)
للحاكم وحده سلطة تعيين شيخ الأزهر و عزله مماا يتسبب في صعوبة أن يؤدي الأزهر دوره ورسالته إلا إذا تحرَّر من سلطان الحاكم
تعيين عضو في الأمانة العامة للحزب الوطني شيخاً للأزهر.
طغيان دور الكنيسة على سلطة الدولة
البابا يتحدث وكأنه لا يخضع لسلطة الدولة ضارباً عرض الحائط بالمئات من أحكام القضاء وكأنه فوق المساءلة بشتى أشكالها من المساءلة المالية حتى القانونية عن أفعاله ،تحولت الكنيسة إلى " جماعة ضغط " على الدولة تستغل ضعفها في تحقيق المزيد من المكاسب التي تستطيع الحصول عليها[4]
تراجع دور مصر العربي
تقلص وأهمل دور مصر ، بل شاركت في حصار غزة، ودعم حرب جنوب السودان ،ومعاداة حكومتها فترة من الزمن، ومحاربة المقاومة الفلسطينية و تم تصعيد دول عربية صغيرة بل و دول مجاورة لتحل محل مصر في حل المشاكل السياسية بالمنطقة
تراجع دور مصر الافريقي
انصب اهتمام السلطة على أمريكا و تناسوا القارة الإفريقية تماماً فتقلصت العلاقات الاقتصادية و ساءت العلاقات مما أدى لكارثة تقسيم مياه نهر النيل مما يهدد مصر بالفقر المائي
أحوال مصر الإقتصادية:
نسبة الفقر
40 بالمئة 32 مليون مواطن مصري[5]
16 مليون مواطن يعيشون على أقل من 142 جنيه شهرياً (الفقر المدقع)[6]
نسبة البطالة من القوى العاملة
10% 3 مليون فرد[7]
60% في الريف [8]

تراجع بنسبة 63 بالمئة[9]
ستواصل ارتفاعها بمعدلات حادة جدا، قد تصل إلى 12%[10]
مؤشر الطلب على العمالة المصرية محليا وخارجيا
متوسط دخل الفرد
98 جنيه[11]
عجز الميزانية
98.9 مليار جنيه مصري (17.7 مليار دولار) أي ما يعادل 8.4 % من الناتج المحلي الاجمالي[12].
نسبة الدين العام للميزانية
90 % من الناتج المحلي الاجمالي 900 مليار جنيه [13]
تبديد ملكية الشعب
تم خصخصة و بيع 236 شركة بسعر 33 مليار جنيه في حين أنها تقدر بسعر 270 مليار جنيه مما يعني إهدار 240 مليار[14]
أدى إلى إهدار ثروات البلد وتسريح مليون و نصف المليون عامل و ضياع حقوقهم
ترتيب الفساد
115 من 180 دولة[15]
قضية فساد كل دقيقتين في مصر[16]
الاحتكار
ساد الاحتكارفي سوق الحديد والإسمنت والأسمدة والدواجن والدواء والصناعات الغذائية مما أدى لارتفاع أسعارها بصورة جنونية.
الحديد في مصر تحتكره شركة واحدة تتحكم في 70% من سوق الحديد[17]
الاستيلاء على أموال البنوك
هروب رجال أعمال بأكثر من 200 مليار جنيه من أموال الشعب في البنوك القومية[18]
اغني اغنياء مصر الذين يملكون وحدهم نصف مصر اجمالى ديونهم للبنوك 35مليار
نسبة التضخم السنوية
تجاوزت 13.3% الزيادة السنوية ، ولبعض السلع 127.5%[19]
أزمة الطاقة
سوء الإدارة والفساد جعل مصر تعاني من أزمة شديدة في الطاقة أدت إلى توقف المصانع وقطع التيار الكهربائي عن المنازل ، كما باعت الطاقة رخيصة جدا لرجال الأعمال والصهاينة
تراجع الانتاج الصناعي
15شركة تعمل بـ50% من طاقاتها و43521 عامل فى خطر الحكومة تستورد 494 الفا و500 طن حديد و120 الف طن مخزون متراكم فى الشركة الوطنية
مصر للألومنيوم" تخسر 2ر1 مليار جنيه وتتحمل ٣٦٠ مليونا زيادة فى تكلفة الإنتاج بسبب الازمة المالية و زيادة أسعار الكهرباء[20]
تفشي الرأسمالية المتوحشة
وتظهر في فرض الأسعار وسوء معاملة العمال وعدم خدمة مصالح الوطن ، والتعامل مع الصهاينة
فضيحة بيع الغاز لإسرائيل
تبيع الحكومة الغاز لإسرائيل بأقل من خمس ثمنه ، وإسرائيل تقطع امدادات الطاقة عن غزة وتحاصرها ، وتخفض أسعار الكهرباء داخل المناطق المحتلة ، بينما ترفع الحكومة أسعار الكهرباء علينا
العشوائيات
مصر بها 1221 منطقة عشوائية
15.7 مليون نسمة يعيشون في العشوائيات أي 24% من سكان الجمهورية و 40% من سكان الحضر يعانون من نخفاض مستويات الدخل وتدهور الظروف السكنية وإرتفاع معدلات البطالة والأمية والتسرب من التعليم وتدهور الأحوال الصحية والتفكك الاجتماعى و شيوع الجريمة و كل أشكال الانحراف الأخرى وصلت نسبة العشوائيات في بعض المدن إلى 77%[21]
أحوال مصر الإجتماعية:
نسبة العنوسة ممن هم في سن الزواج
17% 13 مليون شاب وفتاة (فوق 35 سنة)[22]
حالات التفكك الأسري
المرتبة الأولى عالميا في ارتفاع نسب الطلاق[23]
45% 84 ألف حالة طلاق سنويا
جرائم الاغتصاب
52 ألف جريمة جنسية سنويا
25 ألفاً و465 حالة تحرش جنسي[24]
مصر تحتل المركز الأول بين الدول العربية في معدلات الجريمة الجنسية[25]
60% من الفتيات والنساء في مصر يتعرضن للتحرش الجنسي[26]
20 ألف حالة اغتصاب سنويا
انتشار ظاهرة اغتصاب المحارم والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والاغتصاب الجماعي والاغتصاب المقترن بقتل الضحية[27]
هجرة العقول و نزيف الكفاءات
824 ألف عالم مصري مهاجر[28] يعملون في أهم التخصصات الحرجة والاستراتيجية مثل الجراحات الدقيقة، الطب النووي والعلاج بالاشعاع والهندسة الالكترونية والميكرو الكترونية، والهندسة النووية، علوم الليزر، تكنولوجيا الانسجة والفيزياء النووية وعلوم الفضاء والميكروبيولوجيا والهندسة الوراثية مضيفا أنه حتى في العلوم الانسانية كاقتصاديات السوق والعلاقات الدولية
عدد طلبات الهجرة المقدمة سنويا يتجاوز 750 ألف مصري من مختلف الكفاءات.
الرشوة و المحسوبية و الوساطة
تفشوا في المجتمع المصري و تداخلو في جميع المعاملات الحكومية و وزادت نسبة قضايا الرشوة بمعدل بلغ ٥٩٫٦ ٪.
محاربة التدين المعتدل والمتدينين
استبعاد الكفاءات تبعا لتقارير أمن الدولة
حوادث الانتحار
أكثر من 6000 حالة انتحار سنوي
أحوال مصر الأمنية:
نسبة الجريمة
تضاعفت معدلات الجريمة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة
مليونًا و ٨٩٦ ألفًا و ٥٩٤ قضية تم تداولها خلال العام
تزداد الجرائم بنسبة 65% سنوياً[29]
قانون الطوارىء
يتم العمل به منذ ثلاثون عاما متتالية متسببا في اعتقالات جماعية و عشوائية لسنين طويلة دون محاكمة
الاعتقال المتكررللمعارضين
40 ألف اعتقال متكرر
عدد المعتقلين في السجون
25 ألف معتقل سياسي في السجون المصرية[30]
التعذيب وكرامة الإنسان
حكومة مصر تقيم سلخانات التعذيب لخدمة أبناء الوطن وكل دول العالم ، واصبحت رائدة في التعذيب
اعترفت وزارة الداخلية بتعذيب مواطنين حتى الموت خلال احتجازهم واستجوابهم في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة[31].
الامتناع عن تنفيذ أحكام القانون
أكثر من 3 مليون حكم نهائي تمتنع الدولة عن تنفيذها
خمسة آلاف معتقل يرجع تاريخ اعتقالهم إلى ما يزيد عن 15 عامًا، رغم حصولهم على قرارات بالإفراج عنهم، غير أنها لم تنفَّذ[32]!
الاحتجاجات العمالية
300 احتجاج عمالي سنوياً بين تظاهر و اعتصام و اضراب [33]
ضعف حالة الامن المائي
مصر تعاني من نقص في موارد المياه وزاد الطين بلة سوء علاقاتها بدول منابع النيل
تردي الأمن الغذائي
مصر تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من القمح ومن العديد من السلع الأساسية ، ولم يتحقق الأمن الغذائي

أحوال مصر في مجال الصحة[34]:
حالات الفشل الكلوي
نسبة الإصابة ارتفعت بشكل مخيف بنسب تتجاوز 500 مريض لكل مليون نسمة، وتتزايد بنسبة 40% سنوياً
حالات فيروس سي الكبدي الوبائي
أعلى نسبة انتشار للمرض في العالم توجد في جمهورية مصر العربية
25% من الشعب المصري.. أي فرد من كل أربعة أفراد
حالات السرطان
100 ألف يصابون بالسرطان سنوياً في مصر
تعاطي المخدرات
10% 8 مليون متعاطي ، مصر الثانية افريقيا[35]
انخفاض سن بدء التعاطي بين الفتيات المصريات إلى 11 عام[36]
زيادة التلوث
أول دولة افريقية ، ثلاث أضعاف المعدل العالمي [37]
تؤدي الأمراض الناتجة عن التلوث إلى فقدان القدرة على التركيز و بالتالي القدرة على العمل و الإنتاج
تلوث الماء
ما زالت هناك قرى في مصر لا يوجد بها مياه شرب نقية
الأمراض الشائعة بسبب تلوث المياه مثل الفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي تصل نسبتها إلى 10% في أنحاء مصر
تلوث الهواء
يتسبب في وفاة 5 آلاف شخص سنوياً

ما آلت إليه مصر في مجال التعليم:
تردي حال التربية و التعليم
27% 20 مليون[38]
نسبة الأمية في العمر 15-35
لا توجد تربية، والتعليم قائم على الدروس الخصوصية ، ثلثي طلاب مصر ‏(66%)‏ يحصلون علي دروس خصوصية ويبلغ ما ينفق على الدروس الخصوصية بين 7 و12 مليار جنيه
تردي حال البحث العلمي
تنفق مصر 0.5% من ميزانيتها على البحث
بدل البحث العلمي في مصر 10 جنيهات شهرياً لكل باحث
تخلف الجامعات المصرية
تحتل الجامعات المصرية المرتبة بعد ال 1000 من جامعات العالم

يا أيها الإنسان المصري الأصيل ألا يكفيك كل هذا ؟؟!!!!!
دع السلبية والخوف ولا ترض بالذل والخنوع لمن استبدوا وأوصلوا البلاد والعباد إلى هذه الأوضاع.
إذا لم تنهض من ثباتك وتتحرك وتقاوم فأنت تستحق ما جرى لك وما سوف يجري لك
دافع عن صوتك أخي المواطن بكل قوة ولا تدعهم يسرقون حياتك


[1] قائمة مجلة فورين بوليسي الأمريكية لطغاة لعالم
[2] مرصد حالة الديمقراطية في "الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية" المؤتمر التقرير السنوي الثالث
[3] تقرير حقوقى اصدره مركز الأرض لحقوق الإنسان
[4] الدكتور عمرو الشوبكى المحلل السياسي والخبير بمركز الأهرام الإستراتيجي
[5] تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العام 2008-2009 و التنمية البشرية العربية للعام ٢٠٠٩
[6] تقرير "الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 2009" الصادر عن مركز هشام مبارك للقانون
[7] بحث القوى العاملة الذى أجراه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء
[8] تقرير حقوقى اصدره مركز الأرض لحقوق الإنسان
[9] منظمة العمل الدولية نشرة المؤشرات الاقتصادية التى أصدرها مركز معلومات مجلس الوزراء و
[10] سيتى جروب، إحدى أكبر شركات الخدمات المالية فى العالم
[11] مجلس أمناء هيئة الاستثمار في مصر
[12] الميزانية المصرية للسنة المالية 2009-2010
[13] البنك المركزي
[14] أحمد المسلماني في برنامجه الطبعة الأولى
[15] منظمة الشفافية الدولية
[16] تقرير هيئة النيابة الإدارية حول جرائم الفساد المالى والإدارى داخل الأجهزة الحكومية
[17] تقرير الجزيرة الفضائية "ظاهرة الإحتكار"
[18] تقرير صادر عن المركز المصرى للدراسات الاقتصادية
[19] الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء
[20] مركزابحاث ودراسات الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي
[21] تقرير المركز القومي للبحوث و الإحصاء
[22] المركز العربي للمصادر و المعلومات حول العنف ضد المرأة
[23] رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء
[24] المركز القومي للبحوث الجنائية والمراكز الحقوقية
[25] وزارة الداخلية المصرية
[26] المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
[27] تقرير لوزارة الداخلية
[28] مركز بحوث الدول النامية بجامعة القاهرة
[29] المركز القومي للبحوث الجنائية
[30] تقرير مركز سواسية لحقوق الانسان
[31] التقرير السنوي الأول للمجلس القومي لحقوق الإنسان
[32] تقارير منظمات حقوقية
[33] الشبكة العربية لحقوق الإنسان
[34] تقرير منظمة الصحة العالمية
[35] الإدارة العامة لمكافحة المخدرات
[36] دراسة لصندوق مكافحة علاج الإدمان والتعاطي
[38] نائب رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية، صحيفة الشروق، القاهرة، 4/26/2010

إعترافات خطيرة لرئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية عاموس بادلين : تخلصنا من الساحر وأغتيال الحريري أطلق لنا أكثر من مشروع

استغربت أوساط سياسية ودبلوماسية غربية الكلام الذي قاله الجنرال عاموس يادلين؛ رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية (أمان) المنتهية ولايته، والذي عُيِّن مكانه الجنرال آفيف كوخفي. كلام يادلين جاء خلال تسليمه خلفه مهامه منذ أيام، والذي جرى أمام أكثر من مراسل حربي لوسائل إعلام عبرية، والتي بدورها نقلت الحديث إلى جهات أوروبية وأميركية.

الجنرال عاموس يادلين قال: لقد أنجزنا خلال الأربع سنوات ونصف الماضية كل المهام التي أوكلت إلينا، واستكملنا العديد من التي بدأ بها الذين سبقونا، وكان أهمها الوصول إلى "الساحر"، وهو الاسم السري للقائد اللبناني عماد مغنية. لقد تمكّن هذا الرجل - اللغز من عمل الكثير الكثير ضد دولتنا، وألحق بنا الهزيمة تلو الأخرى، ووصل إلى حد اختراق كياننا بالعملاء لصالحه، لكننا في النهاية استطعنا الوصول إليه في معقله الدافئ في دمشق، والتي يصعب جداً العمل فيها، لكن نجاحنا في ربط نشاط الشبكات العاملة في لبنان وفلسطين وإيران والعراق أوصل إلى ربط الطوق عليه في جحره الدمشقي، وهذا يعتبر نصراً تاريخياً مميز لجهازنا على مدار السنين الطويلة.

وتابع عاموس يادلين: لقد أعدنا صياغة عدد كبير من شبكات التجسس لصالحنا في لبنان، وشكّلنا العشرات مؤخراً، وصرفنا من الخدمة العشرات أيضاً، وكان الأهم هو بسط كاملة سيطرتنا على قطاع الاتصالات في هذا البلد؛ المورد المعلوماتي الذي أفادنا إلى الحد الذي لم نكن نتوقعه، كما قمنا بإعادة تأهيل عناصر أمنية داخل لبنان؛ من رجال ميليشيات كانت على علاقة مع دولتنا منذ السبعينات، إلى أن نجحت وبإدارتنا في العديد من عمليات الاغتيال والتفجير ضد أعدائنا في لبنان، وأيضاً سجّلت أعمالاً رائعة في إبعاد الاستخبارات والجيش السوري عن لبنان، وفي حصار منظمة حزب الله.

واستطرد يادلين بسرد إنجازاته قائلاً: في إيران سجلنا اختراقات عديدة، وقمنا بأكثر من عملية اغتيال وتفجير لعلماء ذرة وقادة سياسيين، وتمكنا إلى درجة عالية من مراقبة البرنامج النووي الإيراني، الذي استطاع كل الغرب الاستفادة منه بالتأكيد، ومن توقيف خطر التوجه النووي في هذا البلد إلى المنطقة والعالم. وفي السودان أنجزنا عملاً عظيماً للغاية؛ لقد نظمنا خط إيصال السلاح للقوى الانفصالية في جنوبه، ودرّبنا العديد منها، وقمنا أكثر من مرة بأعمال لوجستية، لمساعدتهم، ونشرنا هناك في الجنوب ودارفور شبكات رائعة وقادرة على الاستمرار بالعمل إلى ما لا نهاية، ونشرف حالياً على تنظيم (الحركة الشعبية) هناك، وشكّلنا لهم جهازاً أمنياً استخبارياً قادر على حمايتهم وإنجاح مشروعهم بإقامة دولة ذات دور فاعل في هذه المنطقة.

وأضاف: أما في شمال إفريقيا، فقد تقدمنا إلى الأمام كثيراً في نشر شبكات جمع المعلومات في كل من ليبيا وتونس والمغرب، والتي أصبح فيها كل شيء في متناول أيدينا، وهي قادرة على التأثير السلبي أو الإيجابي في مجمل أمور هذه البلاد. أما في مصر، الملعب الأكبر لنشاطاتنا، فإن العمل تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979، فلقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية، لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر.

وتابع الجنرال المتقاعد: أما بين الفلسطينيين فنحن الذين أفرغنا السلطة من محتواها، وسيطرنا على معظم قادة منظمة التحرير الذي عادوا إلى أراضي سلطة محمود عباس، وشبكنا معهم أوثق العلاقات، ومنهم من ساعدنا كثيراً في عدد من الساحات العربية، ونسج لنا علاقات مباشرة وغير مباشرة مع أجهزة وقادة عرب، إلى أن أصبح جزء مهم جزءاً من عملنا، لكن الخطر الأشد مازال مصدره حركة الجهاد، التي تتمتع بسرية تامة، وتعمل داخل أراضينا بتكتّم شديد، وفي أراضي أكثر من دولة عربية، ومازالت لغزاً يجب المواصلة لكشفه، أما حركة حماس فإن الضربات يجب أن تتلاحق عليها في الداخل والخارج، فحماس خطر شديد على الدولة اليهودية، إنها تستنهض المنظومة الإسلامية في البلاد العربية والعالم ضدنا، لذلك من المفترض الانتهاء من إفشالها وتبديدها في المدة المحددة بالبرنامج المقرر في عمل جهازنا بكل دقة.

وختم الجنرال الذاهب إلى التقاعد كلامه: لقد كان لحادثة اغتيال رفيق الحريري الفضل الأكبر في إطلاق أكثر من مشروع لنا في لبنان، وكما كان للخلاص من عماد مغنية الفضل في الولوج إلى مرحلة جديدة في الصراع مع حزب الله، يجب مواصلة العمل بهذين المخططين ومتابعة كل أوراق العمل على الساحة اللبنانية، خصوصاً بعد صدور القرار الظني الدولي، والذي سيتوجه إلى حزب الله بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري للانطلاق إلى مرحلة طال انتظارها على الساحة اللبنانية، قبل التوجه إلى سورية؛ المحطة النهائية المطلوبة، لكي تنطلق جميع مشروعات الدولة اليهودية، بعد الإنجاز الكبير في العراق والسودان واليمن، والقريب جداً إتمامه في لبنان، كما يجب تحية الرئيسان حسني مبارك ومحمود عباس كل يوم، لما قدماه لاستقرار دولتنا وانطلاق مشاريعها.

هكذا ختم الجنرال الصهيوني المتوجِّه لمتابعة عدائه وحقده على العرب والمسلمين من موقع آخر غير إدارة (أمان) الصهيونية، على غرار أسلافه وكل الصهاينة، وهكذا أيضاً يستمر قادة عرب "الاعتدال" بالسكوت عن عار الخيانة الكبرى والصغرى للأمة، ويقبلوا تحية أعدائهم بأحسن منها، بالمزيد من العمالة والطوعية لهذا العدو.

بعد هذا الحديث المعلن نستغرب سكوت الكم الكبير والواسع من وسائل إعلام العرب عن هذا التقرير الذي أوردته أكثر من وسيلة إعلام صهيونية، وذكره أكثر من موقع إلكتروني أوروبي وعربي، وناقشته معظم الدوائر السياسية الغربية، ووُضع على طاولة معظم القادة العرب.. لكن مع الأسف الشديد لم يأخذ حقه من النقاش والتعاطي معه على أنه اعتراف كامل من القاتل للضحية