25‏/11‏/2010

Washington Institute: مصرتبلغ علي لسان أبو الغيط أميركا بالموافقة على ضرب المقاومة علنياً


كشف معهد (واشنطن انستيتيوت) Washington Institute الأميركي والمتخصص بالدراسات الاستراتيجية والعسكرية، والقريب من دوائر الحرب الصهيونية، من خلال دراسة أعدها المعهد عن احتمال نشوب حرب في العام 2011 بين إسرائيل وحزب الله، أن ميزات الحرب المقبلة لصالح إسرائيل معنوياً، لأنه ولأول مرة سيكون هناك تأييد عربي وعلني للقوات الإسرائيلية وهي تجتاح لبنان "للقبض على الإرهابيين"، حسب تعبير التقرير ، والذي ذكر أن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط، الذي زار واشنطن أيام 10 و11 و12 من الشهر الجاري برفقة مدير جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، واللذين تزامنت زيارتهما مع وجود رئيس وزراء حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في أميركا.. أبلغ الوفد المصري برئاسة أبو الغيط، كلاً من وزيرة الخارجية الأميركية هلاري كلينتون، ووزير الدفاع روبرت غيتس، ومدير المخابرات الأميركية مايكل هايدن، موقفاً باسم مصر وعدد من الدول العربية، والذي جاء بحسب كلام أبو الغيط بعد مشاورات مكثفة و"مدروسة" بين هذه الدول، والتي يبلغ عددها سبعاً، بأنها لم تعد تنظر إلى المقاومة في لبنان وحزب الله كمقاومة وطنية، بل هي امتداد عسكري لإيران على شواطئ المتوسط، وتشكل "خطراً بالغاً" على أمن الدول العربية لصالح مشروع الهيمنة الإيرانية، ودائماً حسب كلام أبو الغيط، الذي أضاف أننا نؤيد أي عمل مهما كان نوعه لملاحقة أي متهم في قضية اغتيال الحريري، وأي عمل للحد من التمدد الإيراني في المنطقة.

أبو الغيط الذي توسع بالحديث وهو يشرح لوزيرة الخارجية الأميركية مخاطر التمدد الإيراني المزعوم قال: إن هناك سبع دول عربية على استعداد للإعلان عن دعم علني ضد المقاومة، حتى ولو كان بالقوة العسكرية، وأن تسع دول عربية ستكون بعيدة عن أي موقف؛ سلبياً كان أو إيجابياً، وهناك دولتان ستكونان بكل قوة مع حزب الله هما سورية والجزائر، والثلاثة الباقون سيكون تأييدهم للمقاومة بالتعبير الإعلامي فقط، واستكمل أبو الغيط تبلغاته لواشنطن بالقول: آن الأوان لكي تتواصل عملية السلام بين "العرب" وإسرائيل من دون أي اعتراضات مسلحة تقوم بها أطراف سياسية من خارج الصراع مثل إيران.

حديث أبو الغيط في واشنطن وتعهداته هذه جاءت في تقرير المعهد المذكور، والذي يتميز بصدقية عالية جداً في الأوساط السياسية والدبلوماسية والأكاديمية في أميركا، والذي طالما اختص بقضايا الصراع المسلح بين العرب وإسرائيل، لكن العجيب في الأمر هو أن تبليغات أبو الغيط وتعهداته لواشنطن جاء قبل استقبال الإدارة الأميركية لنتنياهو بساعات، والذي طلب بدوره استكمال الحوار والاستعدادات المشتركة بين إسرائيل وواشنطن، للتحضير لعمل ما ضد المقاومة في لبنان وغزة.

زيارة الوفد المصري لواشنطن في العشر الأوائل من هذا الشهر، والتي ترافقت مع زيارة نتنياهو، والتي كانت قد استُبقت بلقاءات في تل أبيب بين نتنياهو وعمر سليمان، جاءت إسقاطاً لورقة التوت التي كانت تستر عورة ما تبقى للنظام المصري المفضوح من سائر الجهات، وعلى كل الجبهات، والمندفع نحو الشراكة العلنية مع إسرائيل في السراء والضراء، والتي بدأت خلال الحرب على غزة، وستسقط إلى قاع الخيانة الأبدية في أي محاولة إسرائيلية جديدة ضد المقاومة، سواء حرضت مصر عليها أم لم تحرض.

24‏/11‏/2010

تفريق مظاهرة للاقباط في الجيزة بسبب كنيسة الطالبية

جرت اشتباكات دارت صباح الأربعاء بين رجال الأمن ومتظاهرين أقباط تجمهروا أمام مبنى محافظة الجيزة بشارع الهرم، احتجاجا على وقف العمل في بناء كنيسة بمنطقة الطالبية بالمحافظة.وأوضح المصدر أن التعزيزات الأمنية لاتستطيع الوصول إلى مكان المظاهرات بسبب الازدحام المروري الشديد، وأضاف أن المتظاهرين أٌقدموا على تحطيم عدد من السيارات التي تصادف وجودها في المنطقة.وأشار إلى أن المساعي مستمرة لتهدئة الأوضاع لحين وصول رجال الدين المسيحي لتهدئة المتظاهرين

وطالب المتظاهرون محافظ الجزيرة بإعطاء أوامر باستئناف العمل بالكنيسة، كما انتقدوا ما أسموه بـ"اضطهاد" الأقباط في مصر والتفرقة في بناء دور العبادة والتضييق عليهم في الحصول على التصاريح الخاصة بالبناء.كانت أعداد كبيرة من المتظاهرين تجمهروا على الطريق الدائري قرب الكنيسة قبل يومين احتجاجا على وقف البناء.وأكد المحافظ سيد عبد العزيز، في تصريح لصحيفة "اليوم السابع" الإلكترونية، أن السبب فى الأزمة هو قيام عدد من المواطنين باقامة مبنى خدمات، بناء على ترخيص بدور أرضى وثلاثة أدوار، لكنه تم تحويل المبنى الى كنيسة، وهو أمر مخالف لقانون البناء الموحد.وأوضح عبد العزيز أنه تم تشكيل لجنة لدراسة الوضع القانوني لتحويل المبنى إلى كنيسة وتقديم الرسومات إلى اللجنة لدراستها وفقا للقانون

15‏/11‏/2010

أبو الغيط يهوّل على نصر الله بلسانه.. أم بلسان الأميركيين؟

كتب / معتز منصور

صحّت توقعات «حزب الله»، فالفرصة التي وفـّرها أمينه العام السيد حسن نصر الله يبدو أنها ستضيع في خضم بعض القراءة المحلية الخاطئة لخطاب «يوم الشهيد»، من جانب معظم فريق 14 آذار، لذلك لم يكن مفاجئا أن يقول أحد هؤلاء، على سبيل المثال لا الحصر، إن رهان نصر الله على المسعى السوري السعودي يحمل في طياته شعوراً بالضعف، واستبعاده الفتنة يدل على خوفه من المواجهة.
لكن حقيقة الأمر، بالنسبة الى قيادات في «حزب الله» ان «السيد» قدم «أكثر من مجرد إعطاء فرصة»، فللمرة الاولى يرفع مستوى التفاؤل في إمكان تحقيق تفاهم سوري سعودي جدي ينزع فتيل القرار الاتهامي ويرتكز على قاعدة حفظ الاستقرار، أي حفظ الجميع، وهذا نابع من قراءة «السيد» السياسية لمصلحة السعودية وسوريا ولبنان.
ولعل ردود «14 آذار» على نصر الله، لم تكن مفاجئة بقدر الدخول المصري المتوالي على خط التصعيد السياسي، وآخر فصوله تذكير وزير الخارجية المصرية أحمد ابو الغيط، المقاومة بامتلاك المجتمع الدولي أسنانا ( طبعا في وجه «حزب الله»)، وتجلت ايضا في مسارعته الى الرد على السيد بالوعيد والتهويل بأن «لا يتصوّر أحد أنه قادر على قطع الأيدي، فـ«قطع الأيدي» يؤدي إلى الكثير من الخسائر التي تصيب صاحب القطع».
تجاهل «حزب الله» هجوم ابو الغيط وتعاطى معه كأنه غير موجود، فقد تكون للحزب حساباته، إلا ان هذا لا يمنع من السؤال عن سر حماسة أبو الغيط، وهل هو ينطق باسم مصر أم باسم الولايات المتحدة وحلفائها العرب أو الاسرائيليين، وما هو الهدف الحقيقي من خلف الهجمة المصرية؟
تسجل أوساط قيادية بارزة في المعارضة الملاحظات الآتية:
اولا: ان التصعيد المصري مرتبط أساسا بالتصعيد الاميركي، وفي كل المفاصل والازمات تؤكد مصر مجددا أنها لا تمتلك سياسة مستقلة، بل انها على الدوام تمتلك سياسة منضبطة بالكامل وفق سياسة الولايات المتحدة ومصالحها.
ثانيا: ان التصعيد المصري يهدف بالدرجة الاولى الى محاولة حجز مقعد في السياسة الاقليمية، فقد يبدو أن تطوّع ابو الغيط في الرد على «السيد»، وبعدما لعب قبل أيام دور محامي الدفاع عن المحكمة الدولية، هو تعبير انفعالي خاص أكثر مما هو سياسي نابع من حرص على الحلفاء في لبنان، إلا أنه في حقيقة الامر نتيجة طبيعية عن العقدة المستحكمة في السياسة المصرية التي تحاول منذ سنوات أن تصنع لها دورا اقليميا، وفشلت في تحقيق ذلك في كل الساحات المحيطة بها، فلا هي استطاعت مثلا أن تلعب دورا في السودان، كما هي غائبة كليا عن العراق، وحتى في الموضوع اللبناني عندما حاولت يوما أن تلعب دورا أخفقت، وها هي كل محاولاتها في ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، لم تفض الى نتيجة، في حين ان المسعى انتقل الآن الى سوريا في هذا الموضوع ولم ترد القاهرة سوى الصورة الأخيرة..
ثالثا: يشكل أحمد أبو الغيط نموذجا للدبلوماسي الفاشل في تقديم الأفكار والمواقف. وقد أقرّ علنا قبل أيام بقوله «نحن نتدخل في لبنان لنقول إننا موجودون، وان لنا دورا في المنطقة»، علما أن هناك من يهمس بأنّ مصر تلعب دورا خفيا داخل الوضع اللبناني يتجاوز الدور السياسي إلى مفاقمة الأزمة وتعقيدها.
رابعا: ان العلاقة السعودية المصرية لا تبدو أنها على ما يرام، ومن هنا فإن التصعيد المصري هو جزء من التشويش الأميركي الواضح على المسعى السوري السعودي.
خامسا: ان الدور المصري مفقود في لبنان، ومحاولة إحياء هذا الدور ليست بالأمر السهل وقد لا تؤتي ثمارها بحسب ما تشتهي السياسة المصرية، ذلك أن القوى اللبنانية التي يفترض أن تشكل جسرا له، لكل منها مرجعيتها ورعاتها الاقليميون والدوليون، فالقوات اللبنانية التي تربط بينها وبين مصر علاقة وثيقة، تصب في النهاية عند المرجع الاميركي، كما أن تيار سعد الحريري مرجعيته سعودية واضحة لا لبس فيها، وان دخل المصري فسيدخل كالشريك المضارب، ويبقى بعض المفردات السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع سياسي أو غير سياسي.
سادسا: ان مصر تعيش أزمة داخلية كبرى، فالنظام يعيش إرهاصات وهواجس خسارة خيار التوريث والانتخابات التشريعية، ولذلك فإنه يثير قنابل دخانية بتصريحات مثيرة للجدل حول المحكمة الدولية والوضع اللبناني وغيره

08‏/11‏/2010

خـائن الـعـرب السيد حـسن نـصر الله

خـائن الـعـرب السيد حـسن نـصر الله

إلى السيد حسن نصر الله

يا خائن العروبة والعرب

نعم يا نصرالله,

أنت خائن للعروبة و العرب

ربما تكون إيرانياً

أو هندياً

أو حتى كوستاريكياً

إلاّ انك بالتأكيد لست من العرب

أنت يا خائن العروبة لا تستحق أن تكون عربياً

فالعرب يرفضون أن ينتصروا في معاركهم

و أنت يا خائن تنتصر

و العرب تسمع كلامهم و لا ترى أفعالهم

و أنت تفعل أكثر مما تتكلم

و العرب كالبهائم يسرحون بلا هدف

و أنت لك خط و هدف واضح

و العرب بعروبتهم يتعربتون

و أنت شريف متواضع

و العرب بعد الضربة الأولى يستسلمون

و أنت لا تستسلم

و العرب بمبادئهم يتلاعبون

و أنت مبادؤك لا تتغير

و العرب لبلاد العرب خائنون

و أنت للأسف لم تخن

و العرب يضبطون النفس عندما يُضرَبون

و أنت ترد الضربة بالضربة

و العرب لا يوجهون أسلحتهم لغير العرب

و أنت تجرأت و وجهت سلاحك لعدو العرب

و العرب بالأشقر يحررون أراضيهم

و أنت حررت أرضك بنفسك

و العرب و العرب و العرب , و أنت و أنت و أنت

ليس فيك شيئا من العرب

فلماذا تحاول الالتصاق بنا يا خائن العروبة و العرب؟

نحن العرب يا سيدي لا نريدك

لا نريد انتماءك, بطولاتك, تاريخك ....

فكل ذلك

يزعجنا

يقلقنا

يذكـِّرنا بعجزنا

بخيانتنا

بضعفنا

بتخاذلنا

بدياثتنا

بتآمرنا

فاذهب بعيدا إلى الأعلى

فأنت فوق العرب

أنت من عالم آخر

زمن آخر

كان فيه العرب..... عرب لم ينحني رأسي لعربي قط

لكن أتشرف بتقبيل قدميك

يـــــــــــا خائن الــــــــــــــــعــــــرب

(منقول)

السنية الدينية والسنية السياسية وآليات إستخدامهما


كتب طارق الحميد في( الشرق ألأوسط)  يتوعد الغرب وأمريكا بالويل والثبور إن هما تأخّرتا في القيام بما يجب. والقيام بما يجب في قاموس الحميد وأولياء امره ليس إلا ضرب إيران عسكريا وتصفية نفوذها في المنطقة.
فإيران حسب الحميد أطلقت انصارها لإحتلال قلب بيروت. وإيران منعت الإختناق المالي عن حكومة اسماعيل هنية. وإيران دعمت حماس للصمود في غزة والضفة. وإيران ملئت الفراغ الأمني والإستراتيجي العربي في العراق.
وإيران لديها مشروع استعماري شيعي/ فارسي جديد. وإيران وإيران وإيران إلى آخر المعزوفة المملة.
وهنا اراني بحكم طبعي العلمي ملزم -قبل متابعة البحث- بتقديم تفسير لبعض المصطلحات التي سترد في هذه المقالة.
سوف أستخدم عبارة السنية السياسية وهي غير السنية الدينية. ألسنية الدينية هي إصطلاح أطلق على اتباع الأئمة ألأربعة المعروفين وهم: أحمد بن حنبل, الإمام الشافعي, مالك بن أنس وأبو حنيفة النعمان. وهؤلاء العلماء لهم حرمتهم واحترامهم عند عموم المسلمين بما فيهم الشيعة الذين يخالفونهم فقهيا ويتمسكون بمدرسة اهل البيت الفقهية. أما السنية السياسية فهي اداة طائفية تعبوية أستخدمها الخليجيون قديما في تبرير تأييدهم لصدام حسين وإنكار مظلومية الشيعة العراقيين. وتستخدمها اليوم بعض الأنظمة ومنها العلمانية كحركة فتح التي تتهم حماس بالتشيع بسبب موقف حماس الرافض لتصفية القضية الفلسطينية. ويستخدمها سعد الحريري وتياره لحشد العصبية السنية في وجه خطر شيعي مزعوم يريد الإستئثار بالسلطة في لبنان. هذه السنية السياسية تم تأسيسها ورعايتها في المملكة العربية السعودية.
لقد رفعت السعودية في وجه جمال عبدالناصر سيف الإسلام السياسي لإحباط المد القومي العربي كون العروبة نوع من انواع( الجاهلية الجديدة ) المخالفة لتعاليم الدين الحنيف. إلآ ان هذا الإسلام السياسي الأمريكي كان قد فقد فعاليته ووظيفته مع الإنتصار الكبير للثورة الاسلامية الإيرانية على يد الإمام الخميني. فإ سلامية الثورة الإيرانية التي رفعت شعار تحرير فلسطين من البحر الى النهر فضحت زيف شعارات الإسلام السياسي الأمريكي المتسعود المشغول دائما عن فلسطين في كل مكان تحتاجه امريكا للي انف الإتحاد السوفياتي السابق, بدء باليمن مرورا في افغانستان وصولا الى الشيشان. من هنا كان لا بد من ابتكار حاجزجديد غير الإسلام الجامع , يفرق ويفصل بين الفرس وثورتهم من جهة وبين العرب وانظمتهم من جهة اخرى فكانت ولادة السنية السياسية كوريث شرعي وتكملة للإسلام الأمريكي وعلى يد نفس القابلة السعودية الشمطاء .
ونبدأ- كما يجب دائما- من فلسطين الحبيبة ونسأل طارق الحميد: ماذا فعلت السعودية لفلسطين غير الوعود تلو والوعود والمبادارات تلو المبادرات والمال السياسي الحرام الذي زاد في مأساة الشعب الفلسطيني وتجويعه ولم ينجح إلا في افساد منظمة التحرير الفلسطينية وإغراق ابواتها بالثروات وشراء ذممهم الواسعة الفضفاضة؟؟ هل وافقت امريكا واسرائيل على اعطاء الفلسطينيين شروي نقير( المقدار اليسير الذي يأخذه الطير من الأرض بنقر منقاره - نقرة تكون في ظهر النواة منها تنبت النخلة، وهو كناية عن الشيء الحقير الذي لا يعتد به) حتى نلوم حماس على مواقفها ونلوم إيران على دعمها لحماس؟؟ ماذا يعني إتهام حماس وقائدها خالد مشعل والجهادوقائدها رمضان شلّح انهم شيعة؟؟ هل يعني ان الشيعة فقط هم من يقاومون وأن السنّة قد رفع عنهم التكليف بعدما اصبح اولياء امورهم في الخليج ورام الله من أحباء امريكا واسرائيل وأوليائهما؟؟؟ وعلى فرض ذلك فهل هذا إهانة لحماس ام مديح للشيعة؟؟!!!!!
ومن فلسطين الى الخليج حيث يعيش 5 ملايين شيعي في بلاد الحرمين دون اية حقوق سياسية. لا بل انهم ممنوعون من التعليم العالي واستلام الوظائف البسيطة. أما في البحرين فحدّث ولا حرج الشعب كلّه شيعي والحكام فقط من السنّة. طيب لا توظيف ولا مواطنة ولا حقوق سياسية ومالية ليس إلا عصا السنية السياسية التى ترفع في وجوههم وتحذّر من خطر التشيع والمد الإيراني. وغدا عندما تسقط تلك الدول سيبدأ البكاء والعويل كما هو الحال الآن على نظام صدام. ويبدو لي السؤال في هذا السياق ملحا : اين كان من يبكي على التسنن اليوم عندما كان صدام يقتل ويتعدى ويقيم المقابر الجماعية؟؟ لماذا سكتوا عنه واليوم يبكون عليه؟؟ لماذا رفضوا ان يعترفوا ولو بمجرّد وجود الشيعة في العراق كون هذا الموضوع من المحرمات السياسية, واليوم يطلبون من الشيعة ان يتناسوا غلبتهم العددية وثروتهم النفطية حيث كان القائد الضرورة يسحبها من تحت ارجلهم لتوّزع على أولاد الأفاعي في عمان وغيرها؟؟؟
نذهب الى لبنان بلد الأرز والحب والكرامة العربية الصافية. قبل ان نشرع في سؤال لماذا.. سأقدم لكم كوني خبير مختص بعض الحقائق من إتفاقية الطائف التي تم توقيعها في العام 1990 في السعودية والتي ادت الى انهاء الحرب الأهلية وتقاسم جديد للسلطة. في عام 1984 انتفض الشيعة ومعهم السنّة والدروز على نظام الرئيس امين الجميل المدعوم انذاك من الحلف الأطلسي. خرجت اسرائيل مهزومة من المعادلة اللبنانية وبدأ الحديث عن تقاسم جديد للسلطة. حاول بعض مفكّري الموارنة التنظير لثنائية جديدة للحكم هي الثنائية المارونية- الشيعية كبديل للثنائية القديمة المارونية- السنية. بل ان بعضهم الف كتبا تسوّق لهذا الإتجاه في مدح وتفخيم بل حتمية التعاون الماروني الشيعي ككتاب: إمامة الشهيد وإمامة البطل. كان مؤتمر جينيف- لوزان اول لقاء يضم مختلف الأطياف اللبنانية لمناقشة النظام الجديد للجمهورية. لم يفلح لا بيار الجميّل الجد ولا الرئيس السابق كميل شمعون في إغراء نبيه بري بمكتسبات يحصل عليها الشيعة مقابل عدم المس بالسلطة الأجرائية كحق ماروني مقدس. بري قال: إما تقاسم للسلطة او رئاسة بالمداورة. وظلت الحال كذلك حتى عام 1989 عندما ذهب النواب اللبنانيون الى الطائف لتخريج وإقرار اتفاقية الوفاق الوطني. لم يكن للسنة في لبنان أنذاك فصيل مسلح يحمي حقوق الطائفة السنية وحصتها السياسية في التسوية الجديدة. فقام الشيعة بهذا الدور عبر إصرارهم على نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني الى مجلس الوزراء مجتمعا وبرئاسة رئيس الحكومة السني. هناك نقطة أخرى وهي غاية في الأهمية. لقد رسخ اتفاق الطائف صلاحية التوقيع على المراسيم الحكومية في مجلس الوزراء وحصر ذلك في شخصين: رئيس الحكومة السني حكما ووزير المالية الشيعي حكما. فتعاقب وزراء المالية الشيعة بعد الطائف من السعيدي حتى اسعد دياب وكان فؤاد السنيورة في الحكومة الحريرية الأولى وزيرا للدولة للشؤون المالية فكونه سني لا يستطيع ان يكون وزيرا للمالية. الى ان جاء الرئيس الحريري يوما شاكيا الى الرئيس بري عدم استطاعته تطبيق مشاريعه في ترميم الإقتصاد وإعادة الإعمار بسبب عدم انسجامه مع وزير المالية. فاقترح الحريري تبادل الوزارات السيادية عبر اعطاء الشيعة وزارة الخارجية( وهي بالمناسبة من حصة الموارنة تاريخيا) والحصول للسنّة مقابل ذلك على وزارة المال. وطبعا لم يقصر الرئيس الحريري في شرح فائدة ذلك لبري كون ان وزير خارجية شيعي سيسهم في تحسين صورة الشيعة في العالم وإبعاد صورة الإرهاب النمطية عنهم وهكذا كان. فخسر الشيعة بلمسة حريرية حق الفيتو الذي لو ظل الى اليوم لما إحتاجت المعارضة الى مخيمات إحتجاجية ولا الى حكومة وحدة وطنية. بل كان يكفي ان يمتنع وزير المالية الشيعي عن التوقيع على مراسيم الحكومة لكي يقض عليها خلال ايام معدودة. اليوم تشهر السنية السياسية مجددا في لبنان لنصرة الحريري وأعوانه وعلي رأسهم فؤاد السنيورة . وتقوم هذه السنية السياسية بأوسع حشد طائفي ممكن لإفهام السنة والعرب ان الخطر الأكبر هو الشيعة اللبنانيون وحزب الله تحديدا. حيث يقوم هذا الحزب وقائده ذو الشخصية الكارزمية بإكتساح قلوب السنّة العرب تمهيدا لنشر المشروع الفارسي الصفوي ال... الى آخره.
ونسأل: هل يظن شخص عاقل ان صبر حزب الله على ظلم الآخرون وسفهائهم ضعف ؟؟
هل يتوقع مجنون ان يترك حزب الله تلك العصابة تسلّم لبنان الذي حرر بالدم الى اسرائيل وأمريكا؟؟
من الذي دفع الأثمان الغالية لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم في لبنان وفلسطين؟؟ حزب الله الشيعي؟؟ ام حزب الحريري السني؟؟
من الذي اتهم بوطنيته وانتمائه الوطني لمجرد رفضه الولوغ في الدم الفلسطيني في مخيم نهر البارد؟؟
الى متى يصمت حزب الله وقد صار يملك ملفا كاملا وموثقا عن لقاءات أحمد فتفت لضباط الموساد في واشنطن وعن لقاءات الحاج فؤاد السنيورة والشيخ سعد الحريري مع اولمرت في العقبة وشرم الشيخ ؟؟.
لماذا يسكت السنة وارباب السنية السياسية عن كل ذلك؟
ثم كيف سيكون موقف السنة العرب الذين كرهوا افعال السنيورة ومن وراءه ولكنهم يسكتون عنها لدواعي طائفية, لو وقع المحظور ونزلت الجماهير الى الساحات واضطر حزب الله الى الحسم وقدم السنيورة الى محكمة عسكرية بتهمة التخابر مع اسرائيل والخيانة الوطنية في حرب تموز وتأمين حماية لجنود العدو في ثكنة مرجعيون وغيرها ؟؟؟
ثم ماذا لو حكمت تلك المحكمة على الحاج فؤاد بالموت شنقا, فماذا سيكون موقف المتنورين وغيرهم من أهل السنة؟؟
المؤكد ان السنة سيبدأون العويل والبكاء في تبادل تاريخي للأدوار مع إخوانهم الشيعة, حيث كان البكاء حتى الأمس القريب سمة شيعية. اما الأفعال فستقترن بهمة رجل واحد اسمه معمر القذافي, الذي سيسرع فورا لإقامة نصب للشهيد الحاج فؤاد السنيورة الى جانب تمثال أخيه البطل صدام حسين.
بقلم / معتز منصور