28‏/02‏/2011

إياد حرفوش يكتب عن حكومة شفيق: وعاوزني أقبلها؟

كتب- إياد حرفوش
لو فتحت جريدة روسية ذات يوم بعد انهيار الاتحاد في 1991م فوجدت عنوانا يقول “الحزب الشيوعي السوفيتي يشكل الوزارة” لاتهمت الجريدة بالتخريف، ولو فتحت نفس الجريدة ذات يوم من 2004 فقرأت خبرا يقول “ائتلاف وزاري في العراق بأغلبية بعثية” لألقيتها من النافذة لأنك تعرف أن المعارضة العراقية شكلت “الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث”، بعد أن قاد البلاد أربعين عاما نحو الخراب والاحتلال. لكنك ستفتح الجريدة اليوم بعد مرور شهر على ثورة يناير وتقرأ التشكيل الوزاري الجديد بأغلبية 80% من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الذي حكم مصر 33 عاما، حولها خلالها لواحدة من أدهى بؤر الفساد في العالم، لا تتهم الجريدة بالخرف فالخبر صحيح بكل الأسى والأسف.
سيقولون “لا يهم، إنها وزارة انتقالية”، فنجيبهم: انتقالية من ماذا إلى ماذا يا سادة؟ وزارة حزب وطني ننتقل بها من وزارة حزب وطني قبلها إلى المجهول بعدها؟ وسيقولون “أليست أفضل قليلا”، فنجيبهم ببيت لمظفر النواب “كيف قليلا؟ نصف لواط يعني؟“. كنا نرضى بالقليل لو أنه جاء منحة سهلة، ولم يسدد ثمنه مقدما بالدم والعرق والسهر وعناء الملايين، لقد اشترينا الحرية يا سادة ونريد بضاعتنا الغالية، وسددنا رسوم دفن الحزب الوطني الفاسد في مزبلة التاريخ ولن نقبل أن نراه يمشي على الأرض، فضلا عن رؤيته يحكمنا بالفاسدين والعجزة

إتلاف وطني أم إئتلاف وطني؟

رسالة من القوات المسلحة على الموبايل قبل الإعلان عن التشكيل الوزاري بلحظات، تناشد المواطنين الهدوء والحرص على الصالح العام، وكأنها تناشدهم قبول الوزارة الجديدة، يذكرني المشهد العبثي وأنا أشاهد التشكيل الوزاري بالمشهد المأساوي لمحمود المليجي في فيلم “إسكندرية ليه” وهو يقول “وعاوزني أكسبها؟” هل تذكرونه؟ فأجدني بعد كل اسم أقول .. وعاوزني أقبلها؟
  • أحمد شفيق حزب وطني وجزء من محاولة مبارك الفاشلة يوم 31 يناير لوئد الثورة مازال رئيسا للوزراء، وجاء بتشكيل وزاري يناسب ولاءه المعتل وانتماءه المشوش .. وعاوزني أقبلها؟
  • أحمد أبو الغيط مازال جاثما على صدر الخارجية .. وزير تقزيم مصر وعارها الدولي مازال هناك .. تمثيل مصر الدولي مازال حزب وطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • أشرف حاتم صديق جمال مبارك وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني يتولى وزارة الصحة، صحة المصريين في يد الحزب الوطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • أيمن أبو حديد المحسوب على شلة يوسف والي وعضو الحزب الوطني مازال وزيرا للزراعة .. غذاء المصريين مازال مسرطنا بالحزب الوطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • جورجيت قليني وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج حزب وطني رغم بعض مواقفها المعارضة .. مسئولية المصريين في الخارج مازالت مهدرة بيد الحزب الوطني .. ومحمود لطيف وزيرا للبترول، وقد كان رئيسا لهيئة البترول مع سامح فهمي وعاصر كل فساده، وهو كذلك حزب وطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • أحمد جمال الدين وزيرا للتربية والتعليم والتعليم العالي كذلك حزب وطني، عقول أولادنا مازالت محتلة بالحزب الوطني، وعمرو سلامة وزيرا للبحث العلمي من الحزب الوطني .. مستقبل مصر العلمي مازال ضائعا ببركات الحزب الوطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • سمير رضوان عضو لجنة السياسات المشئومة بالحزب الوطني مازال وزيرا للمالية، وسمير الصياد للتجارة والصناعة حزب وطني .. وثالثهم ماجد عثمان للاتصالات كذلك حزب وطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • ممدوح مرعي يهوذا القضاء وقصة ولاء منقطع النظير للحزب ورئيسه المخلوع مازال وزيرا للعدل، وأحمد أنيس فوق رأس الإعلام الذي ألغيت وزارته وصار هيئة، كذلك حزب وطني، وزاهي حواس مازال مبددا لآثار مصر باسم الحزب الوطني .. وعاوزني أقبلها؟
  • ومازال معنا من عهد أحمد نظيف ثلاثة وزراء من الحزب الوطني، فايزة أبو النجا للتعاون الدولي، وماجد جورج للبيئة، وسيد مشعل للإنتاج الحربي .. وعاوزني أقبلها
هل يظنون حقا أن الوجوه الصادقة ليحيى الجمل، وعبد المنعم الصاوي، والوجوه المعارضة المستأنسة لمنير فخري عبد النور وجودة عبد الخالق يمكنها أن تبلعنا 16 وزيرا من الحزب الوطني؟ أربعة مقابل ستة عشر؟ دع جانبا وزير الدفاع المنتمي لنفس المنظومة ولو لم ينتمي للحزب بحكم العسكرية، فهل هذه حكومة ائتلاف وطني أم حكومة إتلاف وطني؟ هل قامت الثورة ضد الحزب الوطني ورموزه أم معهم؟

عودة للعزل السياسي

كلمتين يا مصر جايز يبقوا آخر كلمتين بسبب ارتفاع الضغط، إلى كل من اتهمنا بنزعة الإقصاء حين طالبنا بالعزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني لمدة خمس سنوات بعيدا عن الحياة السياسية، تاريخ الثورات والشعوب يا سادة يقول أن هذا الإجراء ضرورة وليس رفاهية، حماية للثورة وليس تطرفا من الثورة، رعاية لنبتة الحرية وليس إهدارا للحريات، لهذا يتعين علينا أن نختار، إما الحزب الوطني وإما الثورة، فهما ضدان لا يجتمعان، لو اخترنا الثورة فليس لنا من ملاذ غير الشارع من جديد حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق، وهو خير الفاتحين

يعني إيه ثورة سلمية - للدكتور / اياد حرفوش

سلسلة المقالات دي غير موجهة للكوادر المسيسة ولكن للجماهير منخفضة الوعي السياسي
---
يعني إيه ثورة سلمية؟
الثورة تغيير جذري في السلطة وإدارة شئون البلد، سواء من حيث الأشخاص أو السياسات أو القوانين أو الدستور، والتغيير الثوري بيتم في مدة قصيرة، نتيجة لإعلان قطاعات عريضة من الشعب رفضها للأشخاص والسياسات السابقة، وبنسمي الثورة سلمية لما تتم من خلال وسائل الاحتجاج السلمي، زي العصيان المدني (الامتناع عن العمل والتعامل مع المصالح الحكومية)، أو التظاهر والاعتصام في أماكن عامة حيوية زي ما حصل في مصر في 25 يناير
.
ينفع التغييرات الثورية تتم من خلال نفس أشخاص النظام القديم؟
لما نفس الأشخاص يغيروا سياساتهم يبقى ده إصلاح سياسي مش ثورة، وده ممكن قبل ما الثورة تقوم، لأن معنى قيام الثورة إن الجماهير أيقنت بحسها الوطني إن النظام ميئوس منه، ولا ينتظر منه أي إصلاح، ومعناه كمان إن الأوضاع وصلت لمرحلة متردية جدا نفذ معها صبر الجماهير.

علشان كدة السؤال ده اتطرح مرة لما كان البعض شايف ترك فرصة لمبارك "يثبت فيها نفسه" ويصلح ما أفسده، ومرة تانية ليلة ما فوض عمر سليمان في خطاب جس النبض مساء 11 فبراير ويوم ما تنحى وبقي شفيق في الوزارة، وف كل مرة كانت الإجابة هي لأ

هل القطاعات اللي قامت بالثورة هي اللي لازم تحكم بعد الثورة؟
الثورات يشعل فتيلها الناشطون السياسيون (حركة 6 أبريل وحملة البرادعي ومجموعة خالد سعيد وغيرهم)، والمثقفون (إبراهيم عيسى وعلاء الأسواني وبلال فضل وخالد الصاوي وغيرهم)، فيستجيب لهم الأفواج الأولى من الجماهير اللي عادة بتكون من الشباب والعمال، فيكسروا هيبة النظام وبالتالي حاجز الخوف عند بقية القطاعات، فتنضم للثورة الجماهير من كل الفئات والأعمار رجالا ونساء.

في حالة الثورة المصرية دعا الناشطون والمثقفون لمسيرة يوم 25 يناير واعتصام التحرير، فاستجاب لهم الشباب في مظاهرات من 25 وحتى 28 لما كسر جهاز الأمن المركزي أمام إصرار المتظاهرين وكثرة المسيرات، ثم استجابات الجماهير وتحققت المظاهرات المليونية بداية من 1 فبراير، وبكدة غيرت الثورة شرعية الحكم، من خلال "الرضا العام" لجماهير الشعب عنها، فعادت كل السلطات للأمة (مش الناشطين والمثقفين والعمال والطلبة بس).

هنا يبدأ دور الكوادر السياسية والقانونية اللي لها تاريخ وطني مشرف، ولم تكن جزء من النظام الفاسد، علشان تتكون منها مؤسسات الحكم والتشريع والرقابة الجديدة، من خلال الانتخاب العام والممارسة الديمقراطية، علشان الأمة زي ما قلنا هي مصدر السلطات مش الثوار فقط.

(حتى لا يزايد أحد، هذه السطور كتبها بعض من شاركوا في الثورة من يومها الأول وحتى اليوم، لكن ده لا يدفعنا لتبني مفهوم غلط وهو احتكار مكاسب الثورة للثوار فقط)

يعني إيه إسقاط أو تغيير النظام؟
معروف إن شعار ثورة يناير كان "الشعب يريد إسقاط النظام"، يعني ده هدف الثورة المعلن اللي لازم تحققه علشان تكون نجحت، والنظام الحاكم في جمهورية رئاسية زي مصر، بيتكون من:
  • مؤسسة الرئاسة: رئيس الجمهورية ونائب أو نواب رئيس الجمهورية، وسكرتارية الرئيس، علشان كدة كانت القوى الثورية مصرة على تنحي "مبارك" عن منصبه وكذلك على رفض "عمر سليمان" نائبه.
  • السلطة التشريعية والرقابية، اللي هي مجلس الشعب، علشان كدة برضو كان إصرارنا على حل مجلس الشعب، أولا لأنه نتيجة انتخابات مزورة، وثانيا لأنه لو قام بدوره التشريعي والرقابي ماكناش وصلنا لحالة الثورة.
  • الحزب أو التنظيم السياسي اللي بينتمي إليه الرئيس والبرلمان الفاسد، اللي هو الحزب الوطني في حالتنا، وعلشان كدة مازلنا مصرين على حله وعلى رفض مشاركة أي عضو من أعضائه في الوزارة أو مجلس الشعب الجديد.
  • السلطة التنفيذية: وهي الوزراء ورئيس مجلس الوزراء، والمحافظين وقيادات الحكم المحلي، واللي لازم يتغيروا لأن كل عمل في الوطن بيتم من خلالهم، علشان يكونوا فعالين في الإصلاح الثوري لازم يكونوا مؤمنين بالثورة وغير موالين للنظام الفاسد، علشان كدة رفضنا حكومة أحمد شفيق الممثلة من 16 وزير حزب وطني وأربعة بس من خارج الحزب. وبننادي بتغيير كل المحافظين المنتمين للحزب لنفس السبب
ينفع التغيير الثوري يتم بالتدريج؟ يعني بدون تغيير النظام كاملا؟
لأ، لأن الجماهير لما بتقدم العرق والدم والمعاناة في ثورة بتنتظر حقها في عائد مباشر وسريع للتضحايات اللي قدمتها، الإصلاح هنا مابيكونش منحة ولا تطوع، ولكن حق للجماهير دفعت تمنه، ولو التغيير ماحصلش بسرعة وجذريا الجماهير بتحبط، وبتكفر كمان بالحل الثوري كوسيلة للإصلاح وتدخل في حالة سلبية أسوء من حالتها الأولى
---
سنقوم بتوزيع هذه السلسلة قدر جهدنا للرد المبسط على تساؤلات رجل الشارع، فمن رأى أن يشاركنا بطباعتها وتوزيعها كيفما يرى نكون له شاكرين

بيان ائتلاف شباب الثورة 27 فبراير

بناء علي لقاء مجموعة من الائتلاف بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة اليوم نرجو أن يرد علينا المجلس بتحديد جدول زمني في تنفيذ أول ثلاث مطالب خلال يومين.
1 إقالة حكومة الفريق أحمد شفيق، وإعادة تشكيل حكومة تكنوقراط من غير الحزبيين، يترأسها شخصية وطنية متوافق عليها، في حد أقصاه شهر من الآن.
2 الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، قبل وبعد 25 يناير، في مدي زمني أقصاه شهر من الآن، والنظر في العفو عن المسجونين السياسيين في غضون شهرين من الآن.
3 تقديم كل المسئولين الحقيقيين عن قتل الشهداء بإطلاق النار، أو بإصدار الأوامر للمحاكمة العادلة، بتهم واضحة، في أمر أقصاه شهر من الآن.
في حالة عدم تحديد جدول زمني للاستجابة للمطالب المذكورة أعلاه سوف يتوقف الائتلاف عن التفاوض ويعمل مع جموع ثوار مصر علي الضغط من أجل تحقيقها كي يثبت أن هذه هي مطالب جموع المصريين الذين اعتصموا في التحرير وسائر مدن مصر ولم يرحلوا
الا عندما اعتقدوا أنها قيد التحقق
في حالة موافقة المجلس علي مطالب الثورة المصرية سننتقل الي التفاوض في بقية المطالب المتمثلة في التالي:  
4 إعادة هيكلة وزارة الداخلية، بما يسمح بالإشراف القضائي الكامل عليها، والمراقبة الشعبية الحقيقية على أدائها، على أن يتولى رئاستها وزير مدني سياسي، في غضون الستة أشهر المحددة للفترة الانتقالية.
5 حل جهاز مباحث أمن الدولة في مدي زمني شهرين من الآن، وإلغاء توجيه المجندين لقطاع الأمن المركزي في غضون الستة أشهر المحددة للفترة الانتقالية.
6 الإسراع في تشكيل مجلس رئاسي مدني يضم شخصية عسكرية في مدي زمني شهرين من الآن ، مع تحديد صلاحيات المجلس ، ويتولي بنفسه مع الحكومة الانتقالية الإشراف علي تحقيق المطالب الثورية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية .
7 تقديم موعد انتخابات المحليات في حد أقصاه الستة شهور المحددة للفترة الانتقالية، وإعادة
النظر في قانون الحكم المحلي .
8 ملاحقة بقايا النظام من الفاسدين ، والمتربحين من دماء هذا الشعب ، وتقديمهم للمحاكمة العادلة ، ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم .
9 الشكر والتقدير للجنة التي تم تشكيلها لتعديل الدستور برئاسة المستشار طارق البشري علي المجهود القيم الذي قامت به ، ونؤكد علي أننا في سبيل إعداد ورقة دستورية وقانونية للمشاركة بها في الحوار المجتمعي الدائر حول التعديلات والقوانين المكملة لها ، ولكننا نطالب المجلس العسكري بمطالبة اللجنة بإضافة قانون الأحزاب إلي القوانين المكملة للدستور والتي تعتزم اللجنة تعديلها أو تغييرها .
بيان ائتلاف شباب الثورة
27 فبراير

24‏/02‏/2011

الوقيعة بين الجيش والشعب .. المؤامرة لم تعد نظرية

رؤية دكتور/ إياد حرفوش
كتبت العديد من الأقلام عن الثورة المضادة، وضمنها سيناريو الفوضى المدبرة والوقيعة بين الجيش والثوار، وكتبت أنا عن الإجراءات السبعة لإجهاضها، فأصر البعض أنها نظرية مؤامرة وبارانويا مرضية أصابتنا، دلوقت دخلت الثورة المضادة حيز التنفيذ الفعلي، وعلى محوري الفوضى والوقيعة بين الجيش والشعب تحديدا

واقعة (1) 22 فبراير
قبضت عناصر "يفترض" أنها من الجيش، ومن الشرطة العسكرية تحديدا على الصديق براء مجدي وبعض الناشطين وهم يوزعون دعوة لسقوط وزارة شفيق المرفوضة شعبيا في الميدان، وحين سألت براء لاحظنا ما يلي
-          مكان الاحتجاز كان في مكان ما بالمتحف المصري، لماذا ومقرات الشرطة العسكرية أكثر من أقسام البوليس في البلد
-          الاحتجاز لم يستمر إلا لساعات قليلة ودار خلالها حوار ساذج لا يمكن تسميته تحقيقا ثم أطلق سراح الجميع، هي رسالة إذن مطلوب يوصلوها لغيرهم أكثر منه احتجاز لهم
-          كان هناك شخصيات تبدو قيادية بملابس مدنية .. من إمتى الجيش يعمل بزي مدني تحت أي ظرف؟ حتى الرياضة لها شدة رياضة وممارسة العمل بزي مدني ممنوعة بالقانون العسكري
-          اتنين بملابس شرطة عسكرية اعتدوا بلطم بعض الناشطين على الوجوه، أسلوب مهين أكتر منه إرهاب أو عقاب، استفزاز لرد فعل يعني
-          الشرطة العسكرية موجودة منذ 28 يناير في الشوارع، ما الذي جد واستنفرهم للعدوان على الناشطين؟

واقعة (2) 23 فبراير
25 ناشطا وناشطة يقبض عليهم عناصر شرطة عسكرية ويتعرضوا لممارسات سافلة ومهينة لأقصى حد، بلغت هتك العرض، ونلاحظ على القصة كما نشرت على الإنترنت ما يلي
-          نقل النشطاء في أتوبيس (ليه مش سيارة نقل جنود تابعة للجيش) وتم احتجازهم في مجمع الشرطة بمدينة نصر .. لماذا مجمع الشرطة ومعسكرات الجيش على بعد كيلومتر واحد منه وبها حجز الشرطة العسكرية؟
-          تم تفتيش البنات ذاتيا من قبل الجنود واستخدام سباب فاحش وألفاظ قذرة في سلوك يؤهل مرتكبه لمحاكمة عسكرية .. لو كان عسكريا بحق
-          وبعد كدة .. أطلقوا سراحهم لتنتقل 25 رسالة استغاثة من كل ضحية بالثوار توغر صدورهم ضد الجيش، ده غير أهالي البنات والشباب دول وأصدقائهم، فماذا كان الهدف من الاحتجاز القصير والإهانة غير الاستفزاز؟

وقائع وملابسات تدبير الفوضى
-        أول المظاهرات الفئوية جاءت من الشرطة صبيحة تنحي مبارك يوم 12 فبراير في الإسكندرية ثم في القاهرة 13 فبراير (شوف الصدف)، وبعدها ظهرت إشاعة استجابة الحكومة بزيادة رواتب الشرطة 100%، ليسيل لعاب كل المظلومين من ذوي الدخول المتدنية للاعتصام والإضراب، وتتفاقم الحمى الفئوية
-        حرق مبنى شئون الأفراد في الداخلية أمس 23 فبراير بما يحتويه من ملفات (ليست صدفة قطعا)، وأخبار متضاربة عن هوية المتظاهرين حول المبنى، أفراد يطالبون بتحسين أوضاع ولا أمناء شرطة مفصولين؟
-        اعتداء من عمال مصنع كفر الدوار (هو نفسه مصنع خميس والبقري بتوع 1952م اللذان كتبت عنهما في نوت سابقة) على العضو المنتدب وإصابته بنوبة قلبية وموته، صحفي الأهرام يكتب بخيال سقيم أن 1200 عامل اقتحموا مكتب الرجل، 1200 في أوضة واحدة! وخبر نقله صديق من كفر الدوار أن أحدا لا يعرف وجوه العمال المزعومين اللي كان عددهم أقل من عشرة وارتكبوا الجريمة
-        حالات التحرش في ميدان التحرير وخطف بلطجية لمراسلة أمريكية التي لم تبدأ إلا الجمعة 19 فبراير بعد 19 يوم متصلة بدون حالات تحرش ولا اعتداء. ماذا جد على الميدان غير بلطجية النظام؟
-        جريدة الأهرام اللي بتحاول تظهر التوبة حاليا تكتب إن مظاهرة الثلاثاء ألغيت تجنبا للتحرش وإن نشطاء 25 يناير ألغوها لأن المظاهرات صارت مجالا للتحرش والتخريب وتبرأوا منها
-        ضابط شرطة يطلق النار من مسدسه على مواطن في المعادي ويحاول الفرار فيمسك به الأهالي ويحطمون سيارته ولا يتركوه إلا في حالة خطرة
-        نقل الصديق بشرى السيد عن شاهد عيان خبر تلويح ضابط شرطة في الشارع لمواطن بعودة الشرطة على رقاب المواطنين للانتقام خلال أيام

ولدينا حول تلك الأمور ملاحظات معدودة
-        لا يوجد ما يدعو الجيش لتغيير موقفه وسلوكه مع المواطنين اليوم، لكن هناك ألف سبب أولها بداية المطالبة بحل جهاز أمن الدولة تدعو فلول الجهاز الملوث لحرق روما بما فيها قبل أن يسلموا بزوال سلطانهم للأبد
-        لو استطاعت قوى الثورة المضادة الوقيعة بين الجيش والشعب، سيكون لدينا ألف ما يشغلنا عن المطالبة بالقصاص لدماء شهدائنا من جلاديهم
-        الفوضى الغير خلاقة التي تضيع فيها الملفات وربما يحدث خلالها عدوان على مؤسسة النائب العام أو الرقابة الإدارية أو غيرها من مؤسسات رقابية هي حلم كل فاسد في هذا البلد

فتش عن الدافع، ما يحدث لا يخدم لا الجيش ولا الثورة، فقط يخدم فلول الجهاز الأمني المتورط في جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ولا بحجة الأوامر، فهي شخصية في القانون الدولي، ويخدم الفساد المتشعب في بلادنا

الفاسدون والضباط المنحرفون وراء كل ما يحدث على المسرح وليس غيرهم

14‏/02‏/2011

البيان الثالث لثوار 25 يناير

اصدر شباب ثورة 25 يناير بيانهم الثالث ليلة أمس
وحددوا فيه عدد من المطالب و هذا نص البيان :

باسم دماء الشهداء الطاهرة
وباسم ثورتنا الشعبية المجيدة
حقق الشعب المصري انتصاره بإسقاط رأس النظام "حسني مبارك" ونؤكد أنه لم تكن لدينا مشكلة شخصية مع الرئيس المخلوع في ذاته، ولكن خلافنا الرئيسي مع النظام الفاسد والعميل لأمريكا وإسرائيل، لذا كان إسقاط رأس النظام يمثل انتصاراً جزئياً لا أكثر؛ ولهذا ستبقى ثورتنا مستمرة حتى تحقق كافة أهدافها "إسقاط بقايا النظام والقضاء على كل سياساته". ولأن الشرعية الثورية هي الشرعية الوحيدة لذلك نرفض ما جاء في بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بخصوص الالتزام بكل المعاهدات الدولية والإقليمية، ولا يجوز إطلاقاً الحديث عن الشرعية الدستورية إذ أن الثورة تعني الانتقال إلى نظام جديد ودستور جديد يمثل شرعية الثورة .

وفي هذا الإطار نعلن أن بياني المجلس الأعلى للقوات المسلحة (4،5) لم يقتربا من مستوى طموحات الجماهير الثائرة، فيما يتعلق بالمطالب العاجلة والتي كان يمكن تنفيذها بمجرد قرار وهي:

1-وقف العمل بقانون بقانون الطوارئ والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.

2- حل جهاز أمن الدولة.

3- إقالة حكومة أحمد شفيق التي عينها الرئيس المخلوع وتشكيل حكومة تكنوقراط ( إدارية ) لتسيير الأعمال .

4- حل الحزب الوطني ومحاكمة كافة رموز الفساد ومحاكمة كل من أطلق النار على المتظاهرين .


أما عن مطالبنا الأساسية والتي حاول بياني المجلس (4،5) الالتفاف عليها ونعيد التذكير بضرورة تنفيذها كما هي :
1- تشكيل مجلس حكم انتقالي مدني يضاف له ممثل عن المؤسسة العسكرية.

2-تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.

3- الإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مدة لا تتجاوز الستة أشهر.


وندعو جموع الشعب المصري للمشاركة في المظاهرة المليونية يوم الجمعة القادم 18 فبراير 2011 .

الشرعية للثورة ... وكل السلطة للشعب