28‏/12‏/2010

قناة العربية تدافع عن قتلة الامام الحسين وفتاوى في السعودية تحرم مشاهدة مسلسل " المختار "

مواقف  قناة العربية تتسم دائما بالتبعية والخروج عن الحياد الاعلامي والرأي الحر والنقد المستند الي العلم والتاريخ 
والجديد في مواقف قناة العربية ، هو تبنيها موقفا معاديا لمسلسل ايراني تاريخي باسم " المختار " الذي يتابعه الملايين في العالم العربي، حيث نجح في تقديم صورة فنية رائعة لاحداث تاريخية حقيقية من سيرة الثائر البطل والقائد العربي الاسلامي  المختار بن عبيدة الثقفي الذي اقتص من قتلة الامام الحسين ع حفيد رسول الله ص الذي قتل في العاشر من محرم عام 61 للهجرة بامر من الخليفة الاموي يزيد بن معاوية .
قناة العربية في تقريرها الذي اعدته عن  مسلسل  "المختار " مساء الاثنين وبثته في  نشرتها الاخبارية المسائية اعتبرت مسلسل " المختار " بمثابة " اهانة " للرموز الدينية السنية !! وقالت " العربية " نقلا عن موقع معارض للنظام الاسلامي الايراني : " ان هذا المسلسل الناريخي يتعارض وبيان اية الله الخامنئي  الذي اصدره مؤخرا ويحرم فيه الاساءة للرموز الدينية السنية ،!
قناة الانوار 2 الفاضائية العراقية من جانيها هاجمت موقف قناة " العربية " المعادي لمسلسل " المختار " واعتبرته "موقفا يجسد الاسلام الاموي الذي مارسه الطاغية يزيد بن معاوية بمحاربة للاسلام المحمدي الاصيل ". واضاقت قناة الانوار 2 العراقية : " ان موقف قناة العربية من مسلسل " المختار " هو صورة من مواقفها المتكررة التي تحاول ان تداقع فيه عن الحكام المسلمين الظلمة والذين هم ولاة الامر حسب التنظير الوهابي لحكام العالم الاسلامي ومن بينهم حكام السعودية ، وهذا التنظير الوهابي للاحداث التاريخية والسياسية الذي تعتمده قناة " العربية " باعتبارها قناة تابعة للنظام السعودي ، هو الذي يفسر سبب اتخاذ هذه القناة مواقف ضد مذاهب اسلامية واحزاب وتجمعات دينية تخالف الفكر الوهابي وتخالف النظام السعودي". وهذا التبني للايديولوجية الوهابية هو الذي  تضطر من خلاله قناة " العربية " الى اتخاذ مواقف فاضحة على شاشتها في تاييد علماء الوهابية في مواقفهم المعادية لاية مسلسلات تفضح  اسلاف الوهابيين من الحكام الامويين الذين تعتقد الوهابية انهم حكام صالحون رغم ارتكابهم الفسق والفجور والقتل ، مثل موقف " العربية " الحالي المعادي لمسلسل " المختار " الذي يفضح قادة الجيش الاموي الذين قتلوا الامام الحسين واهل بيت الرسول الاكرم في كربلاء ,
وقالت قناة " الانوار 2 " الفضائية  ردا على اعتبار قناة " العربية " ان قتلة الامام الحسين يمثلون رموزا دينية للسنة  : " ان " قتلة " الامام الحسين عليه السلام ، لايمثلون السنة لامن قريب ولامن بعيد ، بل يمثلون الحكام الامويين الذي شوهوا صورة الاسلام ، وقناة " العربية " انما تعبر في عدائها لهذا المسلسل التاريخي الناجح ، عن موقف السلطات السعودية التي تجسد سياسة بني امية في الوقت الحاضر في تشويه صورة الاسلام ومحاربة كل الاعمال الفنية والكتب التاريخية القديمة والحديثة التي تفضح جريمة تورط الامويين وخاصة يزيد بن معاوية بقتل الحسين ".
ونقلت قناة الانوار 2 الفضائية عن مصادر سعودية معارضة،معلومات عن اصدار علماء المذهب الوهابي في السعودية ، قرارا يحرم على الوهابيين مشاهدة مسلسل " المختار الثقفي " لانه بسئ الى صورة قادة الجيش الاموي الذين خرجوا لقتال الحسين بن علي .! ووفق هذه المصادر فان اجهزة الاستخبارات السعودية التي تستغل وتستعمل  المذهب الوهابي وعلماءه لخدمة المشاريع السياسية والامنية السعودية ، طلبت من عدد من علماء الوهابية في خارج السعودية اصدار فتاوى تحرم مشاهدة هذا المسلسل ، وطلبوا من بعضهم وخاصة في بعض مناطق ايران وافغانستان وباكستان ، مهاجمة المسلسل وتحريم مشاهدته ، لمنع تاثر الشباب الوهابي بالاحداث التاريخية الموثقة التي ينقل المسلسل بعضا منها ، والتي تظهر ظلامة اهل البيت صلوات الله عليهم
وحسب قناة الانوار2 الفضائية ، فان رجال الامن السعوديين داهموا العشرات من محلات التسجيل بحثا عن هذا " المسلسل " بعدما ساهمت فتوى علماء الوهابية بتحريم مشاهدته ، في انتشار ظاهرة توزيع الاف النسخ من اقراص مدمجمة لهذا المسلسل .
وكانت قناة " العربية " قد حاولت اعتبار انتاج مسلسل " المختار الثقفي " مخالفا للبيان الذي اصدره مرشد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي في منع الاساءة الى الرموز السنية ، متجاهلة ان قتلة الامام الحسين لايمثلون رموزا للسنة لامن قريب او من بعيد ، بل يعتبر جميع مؤسسي المذاهب الاسلامية ،قتلة الامام الحسين عله السلام ، من القتلة الذين تجب لعنتهم لانهم قتلوا سبط الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم ظلما وعدوانا .
والجدير ذكره فان ابن تيمية زعيم المذهب الوهابي ـ يبرئ يزيد الطاغية من دم الامام الحسين ويعتبر الامام الحسين عليه هو الذي خرج على امام زمانه وهو يزيد بن معاوية بن ابي سفيان ، وهذا الموقف يعتبر الموقف الشاذ والغريب من بين جميع مواقف علماء اهل السنة عبر التاريخ .!!
ومن الجدير بالذكر أيضا أنه و بحسب ما اعلنت ادارة قناة "آي فيلم"  والتي تبث من علي القمر الصناعي المصري سوف يعرض المسلسل "المختار الثقفي" بنسخته العربية على شاشتها ، بدءاً من يوم الجمعة 14 كانون الثاني 2011، وسيبث المسلسل كل يوم جمعة ويعاد بثه أيام السبت وستوضع حلقاته على موقع القناة على شبكه الانترنت.
ويأتي هذا الاعلان بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد وبعد تلقي قناة "آي فيلم" عددا كبيرا من الطلبات من قبل مشاهديها في الدول العربية الذين يرغبون بمشاهدة هذا العمل الفني الكبير بدبلجة عربية .

بقلم / معتز منصور






27‏/12‏/2010

الشاعر ........ احمد فؤاد نجم.......طاطي راسك




طاطي راسك
 طاطي راسك طاطي طــــاطي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي
انت بتنـــعــــم بالحــــــــــرية
بس بشرط تكون مطاطــــــي

لما تكون شغــال بذمــــــــــة
خايف على مصــلحة الأمــة
شغلك يطلع من غير لازمــة
علشان مبيعلاش غير واطي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمـــــقراطي

لما حاميها يكون حراميــها
وبلاده ورا ضهره رامـيـها
طالع نازل واكل فيـــــــــها
مسنود بالبدلة الظباطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمـــــقراطي

لما شــقاك يصــبح مش ليك
فقرك سد السكة علــــــــــيك
تتلفّت تلــــقى
حـــوالـــــــيك  
إما حرامي و إما عقــــاطي
طاطي راسك طاطي طاطــــي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي

لما تلاقي بـــــلاد الـدنـيـــــــا
فيها البني آدم حــــاجة تانية
وانت في الطبقات الـــــــدنيا
قرد مسلسل أو وطواطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمقراطــــــي

لما الجهلة يبــــــقوا أمــامــك
أو فوقك ماسكــين ف زمامك
ويسوقك ع الهــلكة إمامك
تشرب م السم السقـــــراطي
طاطي راسك طاطــــي طاطي
انت ف وطن ديمقـــــــراطي


لمــــا الكلـــمة تكون بتدينـك
لما تخبي ف قلـــــــبك دينــك
لما الذل أشوفه ف عيـــــــنك
هات إحباطك على إحباطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمقراطــــــي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي

عندما تهرب تل أبيب من مواجهة "الكورنيت": كذب وتحوير في الحقائق

ذهول يخيم على إعلام العدو ومعلقون يندبون الواقع المستجد وآخرون.. يهددون!

حسان إبراهيم نقلا عن جريدة الانتقاد الاليكترونية
شكل إطلاق صاروخ "كورنيت" فلسطيني من قطاع غزة، واصابة دبابة إسرائيلية جرائه كانت قد توغلت إلى داخل القطاع، ارباكا اسرائيليا بيّنا.
فبعد صمت امتد اسبوعين، يشير إلى مدى الصدمة التي المت بالاسرائيلي، تحدث رئيس اركان جيش الاحتلال، غابي اشكنازي، عن الحادثة، مشيرا إلى أنها تشكل تطورا جديدا لم تشهده الساحة الفلسطينية سابقا.. وجرّت السبحة في أعقاب اعتراف اشكنازي بـ"الكورنيت"، إذ تحول الحادث إلى حدث إسرائيلي اول، بين معلق يندب الواقع المستجد واخر يتوعد ويهدد، والبقية يتفرجون مذهولين.
قيل الكثير في تداعيات "الكورنيت" وآثاره السلبية على الكيان الإسرائيلي وعلى خيارات القادة الإسرائيليين، إذ انه يقلص من مروحة الخيارات المتاحة امامهم، وتحديدا العسكرية منها، حيال قطاع غزة. لكن ما لم يقال هو التعليق على ما برز في المقاربة الإسرائيلية الأخيرة، والمحاولة اليائسة لاظهار القدرة الإسرائيلية في معرض الضعف، وتحديدا تجاه المستوطنين الإسرائيليين، الذين امتلكتهم الخشية والقلق جراء التطور الميداني الفلسطيني الجديد، وما بات لدى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، من قدرات لم تكن موجودة لديهم في السابق.
فجأة، وبعد أيام من الندب والبحث في التداعيات السلبية وآثارها، ومحاولة استشراف المستقبل وميزان القدرة لدى الطرفين، والتشديد على أن وجود "الكورنيت" في القطاع، اضافة إلى استخدامه، يعنيان أن المبادرة العسكرية لم تعد امام تل أبيب متيسرة قياسا بالسابق، تحدث عدد من المعلقين الإسرائيليين عن اوجه أخرى، لحرف اهتمام الجمهور الإسرائيلي عن الحدث نفسه، في اعادة واجترار لما جرى الاعتياد على ترداده اسرائيليا، حيال أي فشل أو اخفاق أو انكسار إسرائيلي امام الفلسطينيين... والمقاربة الجديدة بعد الاحباط المعلن، تركزت على اظهار القدرة الإسرائيلية وان الفلسطينيين مردوعون، والتشديد على أهمية ما يسمونه ردع الفصائل المقاومة، والتشديد أيضا على انه ردع ما زال قائما، رغم كل ما يحدث ميدانيا من توتر قد ينبيء بتدهور نحو مواجهة شاملة، هي بالطبع لا مرفوضة اسرائيليا في هذه المرحلة، وتحديدا بعد ظهور صاروخ الكورنيت في القطاع.

وكعينة على المقاربة الجديدة، تحدث المراسل العسكري للقناة الاولى الإسرائيلية، "يؤاف ليمور"، الذي يستقي معلوماته وتقاريره من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها، التي تحدد له ولغيره ما يقوله وما يمتنع عن قوله.. يقول "ليمور" ردا على تداعيات وجود "الكورنيت" في ايدي الفلسطينيين: "الارقام لا تكذب، فالعام الذي سبق عملية الرصاص المسكوب (العدوان الاخير على قطاع غزة)، اطلق من القطاع 4000 صاروخ باتجاه الاراضي الإسرائيلية، لكن هذه العام اطلق فقط 180 صاروخا، وهذا انجاز اساسي للعملية نفسها، ويعني أن إسرائيل نجحت في خلق ردع جوهري مقابل حماس في غزة.. أيضا" يشدد المراسل، على أن "قادة حماس يندمون على اللحظة التي يعتبرونها خطأ استراتيجي من قبلهم، الذي قاد إسرائيل للعمل العسكري ضد القطاع"  نهاية عام 2008.
العينة المشار اليها هنا، هي نفسها يرددها مراسلون ومعلقون عسكريون اسرائيليون، من على شاشات التلفزة وصفحات الجرائد الإسرائيلية.. وكما يبدو فان تعليمات الرقيب العسكري واضحة: "يجب التركيز على أن حماس مرتدعة جراء جبروت الجيش الإسرائيلي، والتخفيف من الحديث عن الكورنيت وتداعياته".
أنها مقاربة إسرائيلية نموذجية لحالات مشابهة شهدتها ساحة المواجهة سابقا. الا أن الرواية الإسرائيلية، أي رواية الرقيب العسكري، تستغفل الإسرائيليين انفسهم.. فماذا عن الاسئلة الآتية:
متى كانت المقاومة، أي مقاومة، سواء الفلسطينية أو غيرها، تريد أو ترغب في مواجهة كبرى مع المحتل وجها لوجه أو ندا لند. فأصل خيار المقاومة قائم على مواجهة المحتل بوسائل مختلفة عن طرق واساليب الجيوش النظامية، والتاريخ يشهد على أن كل الحروب التي خاضتها فصائل المقاومة، في لبنان أو في فلسطين، أو في أي مكان آخر في العالم، جاءت نتيجة مبادرة ابتدائية من المحتل نفسه.. والحديث الإسرائيلي عن أن حماس أو حزب الله مرتدعان عن التسبب بحرب وبمواجهة شاملة مع الإسرائيلي، ورد ذلك إلى عامل الردع وكنتيجة متأتية من إدراكهم لحروب الماضي وما تركته من نتائج لدى قادة المقاومة، ليس الا إلباس واقع قائم تريده المقاومة وتسعى اليه، بلباس لا يرتبط به.. فالامتناع عن التسبب بحرب واسعة، هي مطلب مقاوم في الدرجة الاولى، ولا يمكن رده لعامل الردع.
لكن ماذا عن قلب اتجاه السؤال الإسرائيلي؟ ما السبب الذي يمنع تل أبيب عن شن عدوان واسع على قطاع غزة؟ كيف لا يمكن أن يرد ذلك إلى عامل الردع، التي تشكله فصائل المقاومة الفلسطينية ضد الإسرائيليين انفسهم. إذا كان قطاع غزة مردوعا من قبل الإسرائيلي، والاسرائيليون غير مردعين عنه ولا يخشونه، واذا كانت الدافعية والحافزية الإسرائيلية مرتفعة جدا لشن اعتداء واسع، والمصلحة الإسرائيلية واضحة جدا باجتثات حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى عن القطاع، فما الذي يحول دون قيام إسرائيل بذلك، طالما أن الفلسطينيين مردوعون.. الجواب لا يبعد ولا يمكن أن يكون الا احد اتجاهين، او كلاهما معا: القدرات الموجودة في القطاع  تردع الإسرائيلي عن القيام بما يريد ويرغب؛ أو أن القدرة الإسرائيلية الفعلية عاجزة عن تحقيق اهداف الاعتداء.
في المقاربة الإسرائيلية الجديدة، عيوب مفضوحة وواضحة، قد تصلح لتعمية جمهور الإسرائيليين، الذين يرغبون بداهة في الابتعاد عن اليأس والقلق والخشية، باتجاه كل ما يقال لهم عن قدرات مزعومة وردع موهوم لدى الطرف الاخر، حتى مع اليقين الداخلي بان ما يقال غير صحيح.. السؤال الموجه إلى المقاربة الإسرائيلية الجديدة هو الآتي: كيف يمكن أن نحكم على واقع سابق، على فرض صحته، باتجاه واقع لاحق مع وجود متغيرات داخل الواقع الجديد؟ وبعبارات أخرى، كيف يمكن أن نتناول الواقع الذي كان قبل "الكورنيت"، على فرض صحته، والقول انه يسري على المرحلة التي تعقب وجوده في ايدي المقاومين؟ كيف يمكن أن نقول أن الفلسطيني مردوع، قياسا بالماضي، مع العلم أن قدرة الإسرائيلي على المناورة الميدانية باتت محدودة قياسا بالماضي ايضا؟
اغفلت المقاربة الإسرائيلية الجديدة حقائق، قد تكون غير واضحة للجمور الإسرائيلي.. إذا كانت حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية مردوعين، فكيف تفسر رواية تل أبيب امتناع الجيش الإسرائيلي عن التوغل إلى القطاع، في أعقاب اطلاق صاروخ "الكورنيت" الاخير على دبابة اجتازت السياج الحدودي إلى ما يسميه الجيش الإسرائيلي بالحزام الامني (300 متر داخل القطاع)، كيف يكون الرادع منكفئا عن القيام بما كان يقوم به، إذ أن التوغل البري كان اجراءا اعتياديا في السابق، بينما هو الآن بات امرا غير ممكن ودونه مخاطر جدية.
الكذب الإسرائيلي نموذج قائم ويجري تفعيله لدى الازمات ولدى حالات الانكسار، باتجاه التعمية عن الانكسار نفسه وعن تداعياته ومحاولة الحد من تأثيره، باتجاه الهاء الجمهور ودفعه نحو اتجاهات تفكير واهتمام أخرى. انه نموذج سلوكي قد يكون انساني، مع الاعتذار من الانسانية لقياس إسرائيل عليها، وعادة يجري اللجوء اليه في الازمات.. واذا كانت هذه المرحلة قد باتت مرحلة الازمات الإسرائيلية بامتياز، نتيجة لرفعة ومكانة وقدرة المقاومين، فلا عجب أن يكون الكذب الإسرائيلي قائما، ومتواصلا. 

منقول بتصرف

«حزب الله يراكم القوة من 2006 ـ 2009: الأسس والاتجاهات المستقبلية»- سيناريوهات تعطيل «الكوماندوس» الجوي والبحري.. وإضعاف الجبهة الداخلية


كتب/ علي دربج
تتوقف دراسة الكاتب الإسرائيلي غاي افيعاد، بعنوان: «حزب الله يراكم القوة من 2006- 2009: الأسس والاتجاهات المستقبلية» الصادرة عن مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عند مفهوم العمليات عند «حزب الله».
يلفت افيعاد الانتباه إلى أن «حزب الله» بنى فرضياته الأساسية للحرب على انه سيواجه في المستقبل هجوماً برياً إسرائيلياً واسع النطاق يستهدف مناطق نفوذه وتواجده. ومن خلال الاتجاهات التي ميزت بناء قوته في السنوات الأخيرة يمكن استخلاص نقاط رئيسية لمفهومه القتالي.
لقد أدرك الحزب، تضيف الدراسة، انه من الصعوبة الدفاع عن جنوب لبنان ضد أي غزو بري، لذلك عمل على تغيير بنية أرض المعركة. فبدلاً من القتال في الأماكن المفتوحة، نقل مراكز ثقله إلى القرى والأماكن الحضرية. عندها سيكون على الجيش الإسرائيلي القيام بمحاولة للقضاء على منصات إطلاق الصواريخ وتجمعات مقاتلي (المقاومة)، الذين سيقومون بالقتال من وقت إلى آخر داخل هذه المناطق، انطلاقاً من عشرات المواقع التابعة لهم.
فالسيطرة على هذه المناطق الحضرية وسط السكان المدنيين، تتطلب قوات كبيرة من قبل الجيش الإسرائيلي تكون مهيأة للقتال في الأنفاق، والتصدي لمحاولات الخطف من قبل المقاومة، ومواجهة الكمائن، ونيران الوحدات المضادة للدروع وتجنب إيذاء المدنيين غير المتورطين في القتال.
وانطلاقاً من معرفته بحساسية إسرائيل لفقدان الأرواح البشرية، يتوقع «حزب الله» أن تكّبُد إسرائيل خسائر بشرية فادحة تقوض السياسة الإسرائيلية والقيادة العسكرية، وتعطل قدرتهما على الاستمرار في عملية الاجتياح البري. لذا فزيادة مقاتلي الحزب شمال نهر الليطاني، وتسليحهم بصواريخ مضادة للدبابات متطورة تخدم هذا الهدف.
ويشير افيعاد الى أنه سيكون على الجيش الاسرائيلي حينها نشر قواته على خطوط القتال، والتحرك في أراضي العدو المحتملة، حيث سيتعرّض حينها لإطلاق نار من أسلحة دقيقة ومن مسافات بعيدة أيضا. ومن ناحية أخرى، سيتمكن مقاتلو الحزب من عرقلة تقدم المدرعات الإسرائيلية، عبر إطلاق كثيف للصواريخ المضادة للمدرعات من قبل الكمائن الخلفية التي أعدها الحزب خصيصاً لهذه الغاية، مع اخذ الاحتياطات اللازمة للبقاء على قيد الحياة، باعتماد تكتيك التناوب في إطلاق النار، مستدرجاً بذلك الجيش وجنوده إلى عمق الأراضي اللبنانية بعيداً عن الحدود.
بالإضافة إلى ذلك يبدو أن الانتشار المكثف لـ«حزب الله» شمال الليطاني، وكأنه يهدف إلى منع الجيش الإسرائيلي من تطويق جنوب لبنان كفكي كماشة، فضلاً عن منعه من التحرك للسيطرة على هذا المجال.
ويضيف افيعاد أن فرص البقاء لمقاتلي «حزب الله» على الخطوط الأمامية للجبهة ستتعزز، بينما عملية التطويق المنتظرة للجيش الإسرائيلي على الخطوط الخلفية لمنطقة شمال الليطاني تبدو محفوفة بالمخاطر، حينها سيتحول هذا الجيش إلى ألعوبة في يد «حزب الله».
وبالتوازي مع القتال البري، الجزء الأساسي من مفهوم «حزب الله» هو امتلاك القدرة على الحاق اكبر قدر من الأذى بالمدنيين في الجبهة الداخلية، وبالتالي فإن الازدياد الهام في عدد الصواريخ ونوعيتها وطريقة توزيعها، يراد منها خدمة الأهداف التالية:
أولا، منع القوات الجوية الإسرائيلية من تنفيذ عملية مشابهة لعملية «الوزن النوعي» التي نفذتها في الأيام الأولى لحرب تموز 2006، والتي كانت كلفت الحزب خسارة واحدة من أوراقه الاستراتيجية. وعليه، فإن نشر الصواريخ الطويلة المدى في أنحاء لبنان واستحداث المئات من منصات إطلاق الصواريخ، يهدف إلى تحييد قدرة سلاح الجو على تحقيق نتائج مماثلة لتلك العملية في المستقبل، وبذلك يبقى العمق الإسرائيلي عرضة للتهديد.
ثانيا، الحفاظ على قدرة نارية متواصلة لإطلاق الصواريخ حتى لو نجحت عملية الاجتياح البري، في جنوب لبنان، وبذلك يعزز الحزب من فكرة الانتصار لدى جمهوره. وحسب أفيعاد، هناك قناعة لدى «حزب الله» بأن الجيش الإسرائيلي قادر على احتلال جنوب لبنان، كما فعل في المرات الماضية، وتدمير مجموعة من الصواريخ القصيرة المدى، ومن هنا فإن عملية التوزيع الصاروخي تهدف إلى إلغاء أي إنجاز للجيش وتحدّيه بالسيطرة على المنطقة. في المقابل، هناك رهان على تقويض ثقة الجمهور الإسرائيلي بالحملة العسكرية. وبعبارة أخرى، فإن تمكّن «حزب الله» من مواصلة إطلاق وابل من الصواريخ المختلفة على المراكز المدنية في إسرائيل يطرح تساؤلات حول قدرة الجيش على إزالة هذا التهديد، ويعزز من صورة الحزب كمنظمة قادرة على البقاء، وكخصم لا يقهر.
ثالثاً، يهدف الحزب إلى زرع الموت والدمار، بحيث تصبح الحياة داخل إسرائيل لا تطاق، وهكذا يكون القتال قد انتقل إلى الداخل، وهذا يعني بدوره ان مصير أي مواطن إسرائيلي في تل ابيب لن يكون مختلفاً عن نظيره في بيروت، إذ أنهم سوف يتقاسمون المصير نفسه: الرد على قنابل الطائرات الإسرائيلية يقابله إطلاق وابل يومي من الصواريخ تجاه الداخل.
رابعا، إن الضرر الفادح في الجبهة الداخلية من المرجح ان يعمل على خفض الروح المعنوية لجنود الاحتياط وجهودهم القتالية على الأراضي اللبنانية. ويشير افيعاد الى أن إطلاق صليات كثيفة من الصواريخ على القطاع الساحلي (أي منطقة حيفا وتوابعها)، وبشكل اعنف على تل أبيب يهدف إلى وضع جنود الاحتياط في مأزق أو ورطة، أما البقاء في وحداتهم، فيما هم يفكرون في عائلاتهم تتعرّض للصواريخ أو ترك الجبهة.
خامسا، ان وضع الجنود في حالة دفاع مستمر، ربما يؤدي إلى تعطيل الحركة المنظمة للجيش الإسرائيلي على جبهة القتال. فضرب الصواريخ على مقرات القيادة الإسرائيلية (الأركان) أو مراكز القوى العسكرية، سوف يُبقي الخصم مشغولا بعمليات البحث والإنقاذ، والحاجة إلى الاحتماء من القصف. وهذا من شانه أن يعطل ويعرقل جهود الوحدات اللوجستية التي تعمل على إمداد القوات بالعتاد والعدة والمؤن في ارض المعركة.
فالمفهوم العملياتي لـ«حزب الله» يشمل أيضاً القتال في البر والبحر. إذ ان تدمير البارجة الحربية حانيت (ساعر 5) في الأيام الأولى لحرب تموز 2006، وإسقاط طائرة هليكوبتر من طراز يسعور (في وادي مريمين) قرب بلدة كفرا له قيمة خلف نجاحاتهم الخاصة. وبصرف النظر عن أنها ولدت صدمة للجيش، غير أن هذه الأحداث فرضت تغييراً في حركة الجيش. فالبحرية اعتمدت الحذر، وأصبحت تتحرك بسفنها بعيدا عن الساحل اللبناني، بينما وضع إسقاط المروحية حداً لعملية الإنزال المنوي القيام بها والتي كانت من المفترض ان تميل ميزان الحرب، وأصبح تركيز الجيش الإسرائيلي منصباً بدلا من ذلك على مهمة الإنقاذ. ينظر «حزب الله» إلى تدمير البارجة الحربية وإسقاط المروحية، وكأنه حدث بالغ الأهمية ومحوري لزعزعة الجيش الإسرائيلي وتعطيل قدراته على التفكير بحكمة.
أكثر من ذلك يسعى «حزب الله» إلى الحد من نشاط القوات البحرية والجوية في لبنان.
إن فهم ذلك، حسب دراسة أفيعاد، يمثل مدخلا لدفع القوات الخاصة الإسرائيلية عميقاً داخل الأراضي اللبنانية كما حدث في مدينة صور وبعلبك خلال حرب تموز الأخيرة، وبالتالي تهديد الممتلكات العسكرية الخاصة بالحزب، وذلك كجزء من الرد الإسرائيلي.
من هنا، فإن امتلاك صواريخ بحرية من طراز C-82 ونصبها على الشواطئ اللبنانية، إضافة إلى أنظمة مضادة للطائرات، هو جزء من مخطط مرسوم من قبل الحزب يجعل من الصعب تنفيذ عملية مماثلة (أي إنزال قوات خاصة)، كما انه بمثابة إشارة للجيش الإسرائيلي، أن سعر أي عملية خاصة سيكون مرتفعاً جداً.
يخلص افيعاد إلى انه منذ حرب تموز 2006 حتى 2009، شهد «حزب الله» تحولاً كبيراً، إذ انه قام بعملية دراسة شاملة، وكرست قيادته جهدها وتفكيرها لسيناريو الحرب المقبلة مع إسرائيل، وأعطت أهمية كبيرة للمعطيات الجديدة الناشئة عن المزاج العام داخل الجيش الإسرائيلي.
إن تطبيق الدروس على ضوء التحدي الراهن، جسده «حزب الله» بالإسراع في عملية إعادة البناء والتجهيز، وإعداده لمفهوم عملياتي متغير من خلال تعديله مكونات القوة لديه وتبنيه أنماطاً جديدة تتعلق بحركته الميدانية، وتغيير الاتجاهات الحالية.
تختم الدراسة «لقد برهن «حزب الله» انه منظمة متعلمة موهوبة في فهم البيئة التي تعمل فيها، وقادرة على التكيف مع الظروف والمتغيرات، فضلا عن إدراكه وجهة نظر العدو، وتحليل الأساس المنطقي لتوجهاته. هذه الخصائص تؤكد أن «حزب الله» لا يشبه الجيوش الأخرى المعروفة التي تميل إلى الحرب، بل انه يعمل على تحضير نفسه بشكل مناسب للحرب المقبلة، لذا فإن الجيش الإسرائيلي كما هو مفروض سيواجه منظمة أقوى ومتغيرة جذرياً عن تلك التي واجهها في حرب 2006. فقط بناء رد دفاعي من قبل هذا الجيش وحده يجعل من المحتمل توجيه ضربة قاصمة لـ«حزب الله» في شكله الحالي الحديث».

الحرب الأمنيّة: كيف تفقأ عيون عدوّك؟

نقلا عن جريدة الاخبار اللبنانية

ابراهيم الأمين
بينما تبقى الحرب السرّية مفتوحة بين المقاومة والعدو، فإن الصورة الأكثر اقتراباً من عمل المقاومين يمكن استشرافها ولو جزئياً من النتائج التي برزت على أكثر من جبهة. لكن من المفيد قسمة الملف إلى جزءين: واحد يتعلق بالاستخبارات العسكرية التي برزت بعض نتائجها في المواجهات التي حصلت في عام 2006، والآخر يتعلق بالاستخبارات الوقائية أو التعطيلية التي برزت نتائجها خلال العامين الماضيين، وتمثلت في كشف أكبر عدد من خلايا التجسس للعدو في تاريخ الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي.
وفي جردة لأبرز ما حصل خلال هذه الفترة، يمكن الإشارة إلى أنه في الآونة الأخيرة انتقل العمل بقوة إلى مكافحة التجسس التقني، وقد حصدت المقاومة سلسلة إنجازات بعضها ظل طيّ الكتمان وبعضها الآخر أعلن مثل كشف أجهزة التنصت على شبكة اتصالات الحزب في وادي السلوقي أو الكشف عن أجهزة الرصد المتطورة في جبلي صنين والباروك، وهي أجهزة اكتشفت أخيراً بخلاف ادّعاءات العدو، ولو أنها ربما كانت موضوعة في الخدمة منذ مدة غير قصيرة، وهو أمر يثير نقاشاً وأسئلة لا يملك أحد الإجابة عنها كاملة، ومن بينها سؤال: ماذا لو كانت المقاومة تعرف بوجود هذه الأجهزة منذ زمن بعيد، وهي قررت توقيت إعلان كشفها.. فماذا سيكون مصير المعلومات التي جمعها العدو خلال تلك الفترة غير التلف.. كما هي حال كمية كبيرة من المعلومات والأهداف التي تبيّن أن العملاء الموقوفين أو الفارّين قد عملوا على جمعها؟ بمعنى آخر أوضح: هل هناك من يملك جواباً حاسماً عمّا إذا كانت إسرائيل قد تعرّضت لخدعة استخبارية؟
تجربة حرب تموز ليست بعيدة عن هذه التساؤلات، إذ إلى جانب المفاجآت العسكرية التي رآها الناس، هناك مفاجآت ذات طابع استخباري لم تقرر المقاومة بعد الكشف عنها، وتظل تفاصيلها رهن اليوم الذي تقرّر فيه المقاومة فتح خزائن أسرارها الحربيّة.
وفي هذا السياق، يمكن الاستدلال على أن قوة المقاومة على صعيد العمل الاستخباري تعود الى زمن سابق. وقد جاء كشف الحزب عن سر عملية أنصارية التي جرت في عام 1997، ليميط اللثام عن أن الحزب كان يملك في ذلك التاريخ قدرة تقنية على اعتراض بث طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي تسير من دون طيار. وبالتالي، فإن ما كُشف عنه لاحقاً، أي بعد حرب تموز 2006، دلّ على أن البنية الاستخبارية للحزب، بشرياً وتقنياً، تعمل بوتيرة تصاعدية، ولا سيما بعد كشف العدو عمّا رآه الجنود في مارون الراس وميس الجبل، حيث عثر على غرف في منازل عادية، تحوي برامج رصد وتنصت تضع حركة جيش الاحتلال على طول الحدود تحت نظر المقاومين وفهمهم، كما تضع هواتفه الخلوية وأجهزة بثه اللاسلكية على مسمع آذان المقاومين، قبل أن تكون المفاجأة في الكتيّب الدليل الذي عثر جنود العدو على نسخة منه في إحدى نقاط المقاومة المتقدمة، والذي يحوي على 156 صفحة تضمّنت وصفاً دقيقاً لمنظومة عمل الجيش الإسرائيلي في كل القطاعات، علماً بأن حزب الله عاد، بعد افتتاح معلم مليتا السياحي الجهادي في إقليم التفاح، إلى تضمينه خريطة تشرح هيكلية جيش العدو كاملة، بطريقة تدل على أن هذه المعلومات كانت متوافرة قبل وقت طويل من حرب تموز 2006.
لكن العدو كان قد تعامل بطريقة مختلفة مع قدرات حزب الله الأمنية بعد حرب تموز، وهو قرر رصد موازنات ضخمة وإعادة تأهيل قطاعات كثيرة ناشطة في هذا المجال، وأعاد نبش ملفّات المئات من المتعاملين معه في فترات سابقة على انسحاب عام 2000. وبدا فريق إدارة المصادر البشرية في استخبارات العدوّ مستعجلاً إعادة تركيب شبكات تعمل في كل القطاعات، وبأسرع وقت ممكن. لكن حقيقة المواجهة الأخيرة دلّت على نتائج معاكسة:
ـــــ لقد أدّت عملية مكافحة التجسس في لبنان خلال أقلّ من عامين الى توقيف نحو 170 مشتبهاً في تعامله مع العدو، وغالبية هؤلاء اعترفوا بما نسب إليهم.
ـــــ لقد نجح عدد غير محدّد بدقّة من المتورّطين في الفرار من لبنان، إما بناءً على مبادرة فردية خشية الوقوع، أو بناءً على تعليمات المشغّلين الإسرائيليين. كذلك توقف عملاء آخرون عن العمل، ما أدى عملياً إلى تعطيل عشرات الشبكات الأخرى، الأمر الذي يعني أنّ زلزالاً أمنيّاً أصاب المؤسسة الأمنية في إسرائيل ووضعها في موضع الضعيف غير المحترف.
ـــــ لقد اضطر العدو إلى العودة الى الوراء وإلى مراجعة ما يفترضه من بنك أهداف لديه، وهو مضطر أيضاً إلى استبدال آليات التجنيد والتواصل مع العملاء، كما أنه سيجد صعوبة حقيقية لا شكلية في العثور على من يتعاون معه، برغم كل المناخ السياسي الداخلي في لبنان.
ـــــ اكتشف العدو، أو قال إنه فكّك خلايا لمواطنين عرب يحملون الجنسية الاسرائيلية وأوقف بعضهم بتهمة التعاون مع حزب الله وتقديم خدمات أمنية له. وقال العدو إن حزب الله «بدأ بتركيز نطاق اهتمامه الاستخباري في مناطق أكثر بعداً عن الحدود، وصولاً إلى وسط إسرائيل، متجاوزاً في ذلك الجيش الإسرائيلي نفسه، من بينها جمع معلومات ذات طابع جغرافي دقيق، تتعلق بأهداف إسرائيلية مركزية وأساسية، سعياً إلى استطلاع مسبق لمناطق عمله المستقبلية».
ـــــ إعلان العدو أن حزب الله نجح في استخدام شبكة الإنترنت لتحقيق اختراقات أمنية بالغة الخطورة، وأنه اكتشف حالات يعمد فيها رجال أمن حزب الله الى انتحال شخصيات فتيات أو مجنّدات إسرائيليات، ويتواصلون مع جنود على صفحة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» بالإضافة إلى وسائل تواصل أخرى.
من المؤكد أنه يصعب على أحد ادعاء القدرة على عرض آليات العمل الاستخباري للمقاومة الإسلامية في لبنان، وسيكون من الأصعب تقديم صورة واضحة وعملانية تشير إلى مستوى التطور الذي حصل خلال العقد الأخير. لكن من المفيد استعارة عبارات كتبها أمير كوليك الباحث في مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وفيها يقول: «إن العمل الاستخباري لحزب الله ليس أمراً عارضاً، بل متوالٍ وممأسس، ويشبه أسلوب عمل أجهزة الاستخبارات النظامية، ويبتعد عن كونه جهاز استخبارات تابعاً لمنظمة إرهابية أو جهازاً غير نظامي آخر، إذ إن تطوّر خبرة مشغّلي المصادر البشرية وكيفية تجنيدها، يدلّ على أن مسارات مأسسة الذراع الاستخبارية لحزب الله، لم تتخلف عن مسارات مأسسة الذراع العسكرية، وهذا كله يشير إلى تحوّل حزب الله من الناحية الاستخبارية والعملانية، إلى جهة أكثر تركيزاً وخطورة ونجاعة».