22‏/12‏/2010

من يتواطأ على من؟

ما وصف بالخالد دائما (نهر النيل)
 كتب / معتز منصور
محام مصري
ما يجري في حوض النيل نتيجة طبيعية لما يجري في الداخل. حيث التنازل المستمر عن مقومات وإمكانيات القوة الذاتية والعامة، فقد كانت البداية في إبلاغ السادات لهنري كسنجر. مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في 7 اكتوبر 1973، وذلك بعد ساعات قليلة من نجاح القوات المصرية في العبور بأن الحرب للتحريك وليست للتحرير.
وأن هدفها هو وضع العرب واليهود على مائدة مفاوضات واحدة. بعدها أُعتُمد مبدأ أن تسعة وتسعون بالمائة من أوراق الحل بيد الإدارة الأمريكية. وتأمركت السياسة المصرية، وزار السادات القدس المحتلة. وبدأ فك ارتباطه وتفكيك علاقة مصر بدوائرها العربية والإقليمية والدولية، واحدة تلو الأخرى. ودخل الحكم المصري طائعا مختارا إلى الحظيرة الأمريكية، وبدخوله أمكن حبسه في دائرة أضيق هي الدائرة الصهيونية، وإذا كان السادات قد أمرك الإدارة المصرية على أمل أن تحل بديلا عن تل أبيب، جاء حسني مبارك فصهين القرار المصري ووضعه في خدمة المشروع الصهيوني، وبين السادات ومبارك ضاع أمن مصر وامانها على كافة المستويات

. كان الانفتاح تسليما لأقدار مصر الاقتصادية النامية إلى صندوق النقد الدولي، واستهلت خطط تصفية القوة الاقتصادية بالانفتاح وانتهت بالخصخصة، ومعها بدأت حرب المياه. وقد ظهرت بوادرها في الثمانينات من القرن الماضي. في أعقاب توقيع معاهدة كامب ديفيد، بالدعوة لهدم السد العالي. أطلقها عائدون من كهوف التاريخ، ومن جحور الخلايا النائمة في الداخل والخارج، واندفع معهم جيل من الأتباع الجدد، تجمعهم الجهالة واستعدادهم لتبديد كل شيء وبيع كل شيء.
العودة للبدايات تفسر لنا ما آلت إليه النهايات، فحكم يفك ارتباطه بدوائره الطبيعية ويعلن انسلاخه عنها وبراءته منها، إن جاء ذلك عفوا فهو جهل، وإن كان عمدا فهو خيانة. والعربدة في منابع النيل سبقتها ومهدت لها عربدات اخري عديدة .عربدة في شمال مصر وشرقها. عربدة أعالي النيل امتداد للعربدة في فلسطين والعراق ولبنان وسيناء. وكما أعطى حكم مصر ظهره للعرب فقد أبعد مصر عن افريقيا. كانت مشاريع الري المصرية ومشروعاتها تنتشر في نهر النيل من منابعه حتى مصبه، وكان الدور السياسي والثقافي والتعليمي والإعلامي حاضرا يضيء القارة السوداء، ويشد بيدها ضد استغلال وعنصرية الغزاة القادمين من وراء البحار. ضاع كل ذلك.
ومن يعمل على تمكين عدوه من محاصرته في الشمال والشرق، بالفراغ الأمني والعسكري والبشري في سيناء وبالأساطيل الأمريكية والصهيونية في البحر المتوسط. من يتواطأ على أمن وسلامة بلاده في الشمال والشرق لا يتورع عن فعل نفس الشيء في منابع النيل. ودليلنا هو خصخصة مياه النيل، لتصبح ملكا للشركات والاحتكارات الغربية والمتصهينة. تتحكم فيها وتضع الوطن والمواطن تحت رحمتها، ثم تمنحها في النهاية للصهاينة كما مُنح الغاز والنفط بأسعار تفضيلية متدنية لا يتمتع بها المواطن المصري ذاته. ولعبت دوائر ألمانية دور حصان طروادة في مرحلة جديدة لحرب المياه. ففي نهاية شهر مارس 2006، حملت اوساط ألمانية الحكومات العربية والافريقية مسؤولية سوء إدارة المياه وتوزيعها، كغطاء لمساعدة الحكومة المصرية في طلب التدخل لإدارة مواردها المائية، عن طريق المشاريع الألمانية في مصر. وتولى البنك الدولي مسؤولية التمويل. وما أدراك ما البنك الدولي ومخططاته.
بعد أشهر يقرر أحمد نظيف، حسب ما ورد في موقع 'المصريون ' الألكتروني، وتحديدا في أغسطس 2006 خصخصة النيل وبيع مياهه للفلاحين، ووقعت حكومته اتفاقا بين وزارة الري و مستثمرين أجانب. مدته ثلاثون عامًا قابلة للتجديد. وانتقلت المياه من شأن وطني إلى شأن احتكاري غربي، وتخلت الحكومة عن إدارة المياه لصالح المستثمرين والمحتكرين. هم من يمدون شبكات وأنظمة ري الأراضي الزراعية مقابل تعريفة سنوية ثابتة يدفعها المزارع، تضاف إليها قيمة متحركة ثمنا لاستهلاكه اليومي منها. وأشار الموقع إلى تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال إلى ان خصخصة النيل انطلقت من منطقة جنوب غرب الدلتا على مساحة 450 ألف فدان. تولت الحكومة تقديم الضمان اللازم للبنك الدولي لقرض بقيمة 175 مليون دولار يمنح للمستثمرين الأجانب، فيقومون بالسطو على النيل باسم الخصخصة، وقدم البنك دفعة أولى قدرها 15%من المبلغ، ثم يسحب الباقي وقدره 85%لإكمال المشروع. وزادت بذلك الأعباء الملقاة على عاتق المزارع المصري فضلا عن نقل تمليك المياه حكرا على الأجانب، فيتحكمون في شريان الحياة الوحيد للمصريين.

حتى أربعون عاما مضت كانت مصر طرفا فاعلا ورائدا في الشؤون الافريقية، مارسته وهي تحمل على كاهلها تراثا من الخبرات والعلاقات الوطيدة منذ مطلع القرن التاسع عشر. وصلت إلى أعماق السودان الجنوبية، وساهمت في اكتشاف منابع النيل، ووصلت إلى الصومال والجناح الشرقي للقارة السمراء، واستأنفت دورها الافريقي في خمسينات وستينات القرن الماضي، وخاضت مع افريقيا معارك استقلالها وتحررها. وانتشرت بعثاتها في طول القارة وعرضها. وتنوعت من تعليمية واقتصادية وزراعية ومائية، مع خبراء في الإدارة والقانون والسياسة، وحتى الدعاة ورجال الدين كانوا ضمن هذه البعثات. وصل التعاون مع تنزانيا وكينيا وغانا وغينيا وأوغندا ودول جنوب الصحراء إلى مداه، كان زعماء تلك الدول يتوافدون على القاهرة، وبنفس القوة التي وقفت فيها مصر مع حقوق القارة في الاستقلال والتحرر والتنمية وقفت افريقيا مع مصر، وانتصرت للعرب ضد الصهيونية والعنصرية والاستعمار، وعندما تغير الحال وساد عبيد أمريكا وشركاء الدولة الصهيونية واستقر الوضع لفقهاء التطرف سرت نغمة التعالي على أبناء الجوار والعمق الاستراتيجي، وارتفعت لغة العنصرية والكفر ضد الأقربين وشركاء المصير، تسندها فتاوى تنزل بردا وسلاما على كل ما يمت للمشروع الصهيوني بصلة.
ويخرج علينا رأي من فلسطين ينبه إلى أهمية تعريب وأفرقة مسألة المياه، في وقت ذهب فيه حسني مبارك يطلب من برلسكوني الإيطالي حلا من خلال شركات الغرب الضالعة في مشاريع حوض النيل. يصف الأكاديمي الفلسطيني عبد الستار قاسم هم النيل بأنه هم عربي ثقيل . مؤكدا على أن دول حوض النيل ستتخذ قراراتها المائية بمعزل عن مصر والسودان، وسوف تجد من يؤازرها في الساحة الدولية سرا وعلانية، ودعم دول المنبع في جهودها لاستخدام نسب متزايدة من مياه النهر، يعد بمثابة كارثة كبيرة للعرب. قد توازي أو تفوق كارثة فلسطين، من وجهة نظره. هناك ما يقرب من 120 مليون عربي يعتمدون في حياتهم على مياه النيل، وجزء كبير منهم، سيعاني العطش إذا قل تدفق مياهه. والسودان يستطيع تدبر أمره جزئيا بسبب هطول الأمطار على مناطقه الجنوبية، وبسبب الينابيع المنبثقة من أرضه، لكن كارثة مصر ستكون مهلكة. في وقت لم تعد فيه الحصص المخصصة لمصر والسودان كافية. مصر تحتاج إلى أكثر من 10 مليارات متر مكعب إضافة إلى حصتها الحالية. والاعتراف بحقوق دول حوض النيل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حقوق مصر والسودان.

ووجه الأنظار إلى أن افريقيا تحتضن أحد أكبر أنهار العالم، وهو نهر الكونغو. وتبلغ طاقته المائية حوالي 42 ألف متر مكعب/ ثانية، أو حوالي 1350 مليار متر مكعب سنويا. بينما لا تزيد طاقة النيل المائية عن 2830 متر مكعب/ ثانية، أي 90 مليار متر مكعب سنويا. ويمكن لنهر الكونغو أن يروي كل أفريقيا بكاملها إذا استغل بكفاءة. بدل أن تذهب مياهه كلها تقريبا إلى المحيط الأطلسي، وبسبب قوة تدفقه، يستطيع المُبحر أن يشرب ماء شبه عذب على مسافة 500 كيلومتر داخل الأطلسي. وذكر قاسم في دراسته : إذا كانت الهضبة الأفريقية ملتقى منابع النيل والكونغو وعرة للغاية، فإمكانية التغلب على الطبيعة واردة. والعرب يملكون إمكانيات مالية لا تتوفر لأغلب الدول الافريقية، التي لن تُمانع إذا تقدم العرب بحلول عملية توفر المياه من مصادر أخرى، مقابل احتفاظ مصر والسودان بحصصهما في مياه النيل ، لكنه يرى أن البلاد النفطية لن تذهب إلى آخر المشوار لتجنيب مصر والسودان ما هو متوقع من معاناة، وبذلك تزيد احتمالات الصدام مع دول المنبع. ويكشف عن إمكانيات أخرى تضاف إلى استغلال مياه الكونغو، هي استغلال الينابيع الصغيرة. خاصة في إثيوبيا التي تقود حملة التحريض على إعادة تقسيم مياه النيل، وحفر الآبار الأرتوازية، وتحسين وسائل استخدام المياه بتعميم الوسائل الحديثة مثل الري بالتنقيط.
ولا يرى الأكاديمي الفلسطيني الآن إمكانية تحريض أمريكية أوروبية لدول المنبع لتنفيذ مشاريع مائية تؤثر على مصر والسودان بسبب الظروف الراهنة، وإذا ما تغيرت سياسة مصر تجاه الدولة الصهيونية أو إيران أو الوحدة العربية أو لو امتلكت ثقافة متطورة سيتغير الموقف الغربي ومواقف أخرى. والمشكلة الأكبر هي الدولة الصهيونية وحرصها على الضغط بورقة مياه النيل إذا اتخذت مصر أو السودان مواقف سياسية وعسكرية مناهضة لها. بجانب حرصها على إشهار أسلحتها وأوراقها في مواجهة العرب كي لا يتصدوا لها مستقبلا. وسبق وحرضت الجنوبيين ضد وحدة السودان وسلحتهم ودربتهم، وليس من المستبعد مساعدتهم مرة أخرى إذا انفصلوا وأقاموا دولة مستقلة.
ويرى أن نشاط الدبلوماسية المصرية والاتصالات مع دول المنبع ومع الولايات المتحدة والدول الغربية. يرى أنه قد يثمر مؤقتا، لكنها لن يقضي على القلق العربي. ولا بديل عن تحسين العلاقات وإعادة أجواء الوفاق والوئام العربية الأفريقية التي كانت في عهد عبد الناصر، وعقب حرب 1973، ورفع مستوى الحوار العربي الأفريقي، وزيادة المساعدات العربية لدول أفريقيا ورفع مستوى الاستثمارات فيها، على أمل أن تتحمل دول النفط والغاز مسؤولية الإنفاق، وإعادة اللحمة إلى الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية والدينية مع مختلف الدول الأفريقية، وتحسين ظروف جنوب السودان، وتصحيح أي تجاوزات تكون حدثت بحق أهله، ومن المرجح أن يحول انفصال الجنوب السوداني الدولة الجديدة لقاعدة اختراق صهيونية لأفريقيا. تضر بمصر والسودان معا. ويصبح من المهم وقف تدخل إثيوبيا في الصومال، وهي لا تجد مانعا من تحريض دول المنبع وخلق حالة من التوتر مع الدول العربية.
كثيرون يتفقون مع الأكاديمي الفلسطيني بأن الحل الاستراتيجي هو في وحدة العرب، لكن ذلك غير ممكن الآن. إذن يجب الاهتمام بالعمل العربي المشترك والتوقف عن الدخول في متاهات الإحباط والعجز والهزيمة، ومع ذلك يبدو هذا المطلب مستحيلا بالنسبة للسياسة المصرية الغارقة في المشروع الصهيوني، وليس في الأفق ما ينبئ عن تغييرها حتى لو نفذت الدولة الصهيونية تهديد وزير خارجيتها بضرب السد العالي بالقنابل النووية. ولا حل إلا بتنصيب حكم وطني يوقف المصائب التي جلبتها سياسات حسني مبارك على مصر والعرب، وعلى جيرانهم وأصدقائهم. وبالأمس اغتصبت فلسطين، واليوم يدهس العراق ويباد، ويبدو أن الدور على مصر والسودان.

16‏/12‏/2010

مسشار الأمن القومي الاسرائيلي: لايمكننا هزيمة حزب الله وخسائرنا ستكون فادحة

وكالات،15/12/2010 


قال المستشار السابق في ما يسمى بـ "الأمن القومي الاسرائيلي" جيورا ايلاند أمس الخميس ، ان "اسرائيل" لا تستطيع هزيمة حزب الله في مواجهة مباشرة وان الحزب سيلحق ضررا بالغا بالجبهة الداخلية للكيان الاسرائيلي في حالة اندلاع حرب.
وقال جنرال الجيش السابق الذي عمل مستشارا للأمن القومي لرئيسي وزراء حكومة الاحتلال السابقين اريئل شارون وايهود باراك: "اسرائيل لا تعرف کيف تهزم حزب الله".
وقال لراديو الاحتلال، ومن ثم فإن نشوب حرب بين "إسرائيل" وحزب الله قد يکبد حزب الله خسائر فادحة لکن حزب الله سيلحق اضرارا أشد بالجبهة الداخلية الاسرائيلية عما فعل قبل أربع سنوات ونصف السنة.
واضاف ايلاند مرددا ما قاله مسؤولون اسرائيليون: وسيلتنا الوحيدة لمنع الحرب القادمة ولکسبها اذا وقعت هي ان يکون واضحا للجميع .. ان اي حرب بيننا وبين حزب الله ستکون حربا بين "اسرائيل" ولبنان وستتضمن تدميرا لدولة لبنان وبما أن أحدا لا يريد ذلك بما في ذلك حزب الله والسوريون او الايرانيون فهذه هي الطريقة الوحيدة لخلق الردع.
لكن ايلاند قال: ان مثل هذا السيناريو سيجعل العالم کله يصرخ من أجل وقف إطلاق النار خلال يومين وهو ما من شأنه ان يکون في صالح "اسرائيل" بدلا من الاضطرار للتعامل مباشرة مع کل صواريخ (حزب الله التي يعتقد ان عددها) 40000 صاروخ.

ويكيليكس:سكوبي: مبارك نجا من الاغتيال 3 مرات..ويرى نفسه الحاكم الصارم العادل

حازم فؤاد
مبارك
مبارك
نشرت صحيفة "الجادريان" البريطانية وثيقة جديدة ضمن الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس مؤخراً، الوثيقة الجديدة هي رسالة سرية أرسلتها السفيرة الأمريكية الحالية في القاهرة مارجريت سكوبي لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، والتي استعرضت فيها سكوبي توقعاتها لانتخابات الرئاسة المصرية المقررة في 2011، إضافة إلى عرض مفصل عن الرئيس مبارك ورؤيته الشخصية للعديد من القضايا.

وبدأت سكوبي رسالتها المؤرخة في 19 مايو 2009 بالقول : "إن زيارة الرئيس مبارك الأخيرة للولايات المتحدة كانت في أبريل 2004، وهي الزيارة التي كسرت عادة سنوية حافظ عليها الرئيس مبارك طوال عشرون عاماً، وهي عادة زيارة البيت الأبيض".

وتضيف سكوبي بالقول "إن المصريون يرون أن زيارة الرئيس المرتقبة لواشنطن ستكون بداية عهد جديد في العلاقة بين القاهرة وواشنطن، يعود فيها الاحترام المتبادل بين البلدين، والذي يعتقد المصريون أنه تضائل خلال السنوات الأخيرة.

وقد شجعت المواقف الأولية التي أبداها كل من الرئيس ووزيرة الخارجية والمبعوث الخاص جورج ميتشيل الرئيس مبارك على إدراك أن الإدارة الأمريكية الجديدة تنوي استعادة حالة الدفء مع القاهرة، والتي طالما ميزت العلاقات المصرية الأمريكية".

وتتابع السفيرة الأمريكية في رسالتها بالقول :"يريد المصريون أن تكون تلك الزيارة دليل اثبات على أن مصر لا تزال الحليف العربي الذي لا يمكن الاستغناء عنه للولايات المتحدة، فالرئيس مبارك زعيم يفتخر بنفسه وبأمته، وهو يستمد ذلك الثقل من خبرته الطويلة في الحكم وفي القضايا السياسية الإقليمية".
وقدمت سكوبي في رسالتها "بروفايل" للرئيس مبارك، قالت فيه "يبلغ الرئيس مبارك 81 عاما وهو في صحة جيدة، إلا أنه يعاني من مشكلة في السمع في أذنه اليسرى.

ويقدر مبارك جيداً الاحترام الذي تحظى به مصر واحترام منصبه، إلا أنه لا يتأثر بالنفاق الشخصي.

يدعم الرئيس المصري ملاحظاته بحكايات وقصص توضح خبرته الطويلة بالإضافة إلى حسه الفكاهي.

لقد أصابته وفاة حفيده محمد بحالة حزن عميق والتي بلا شك ستؤثر على معنوياته تجاه الزيارة التي يرغب في القيام بها بشدة.

خلال سنوات حكمه الثمان والعشرون، نجا مبارك من ثلاث محاولات اغتيال، حافظ على السلام مع اسرائيل، صمد أمام حربين في العراق وفترة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ 2003،  كما واجه الركود الذي يصيب الاقتصاد بشكل متقطع، إلى جانب أنه سيطر على التهديدات الارهابية الداخلية".

ووصفت سكوبي في رسالتها الرئيس مبارك قائلة "إنه واقعي، حذر ومحافظ بالفطرة، وليس لديه الوقت الكافي لتحقيق الأهداف المثالية، إن الرئيس مبارك يصف الرئيس جورج بوش بأنه ساذج، يسيطر عليه مرؤوسيه، كما يعتبر مبارك أن بوش غير مهيأ للتعامل مع عراق ما بعد صدام، خاصة في ظل تنامي الدور والتأثير الإيراني في المنطقة".

وتضيف السفيرة الأمريكية في رسالتها لكلينتون بالقول : "في عدة مناسبات، عبر مبارك عن أسفه تجاه الغزو الأمريكي للعراق واسقاط صدام، وبطبيعة الحال اعتبر أن مصر ليست مثل صدام فهو لا يجد ما يزعجه في ذلك، إلا أنه حريص على أهمية العراق ومصر في مواجهة إيران. ولايزال عند رأيه بأن العراق في حاجة إلى رجل عسكري قوي وصارم، وعادل في قيادته. ونحن نعتقد أن هذا الرأي يوضح رؤية مبارك لنفسه كحاكم صارم وعادل يضمن الحاجات الأساسية لمواطنيه.

تقول سكوبي : "إن أكثر الموضوعات التي يمكن من خلالها فهم رؤية الرئيس مبارك ونظرته للعالم من حوله، هو موضوع المطالبات بوجود منافسة سياسية حقيقية في مصر وخفض سيطرة الأمن على البلاد، وبشكل أكيد، فإن نظرية "الكشف عن الأسماء المتورطة" في السنوات الأخيرة جعلته أكثر تمسكا برفض الالتفات لوجهة نظرنا. ومع ذلك، فإنه سيكون أكثر استعداداً للنظر في الأفكار والخطوات التي من الممكن أن تسمح بحوار مجتمعي محدود، ففهمه لبلده والمنطقة من حوله يدفعه إلى توخى أقصى درجات الحذر، ولقد سمعناه يعبر عن اسفه تجاه نتائج الجهود التي بدأتها الولايات المتحدة للإصلاح في العالم الإسلامي.
وللتدليل على صحة رؤيته، دائماً ما يشير الرئيس مبارك إلى ما حدث في إيران، حيث طالبت الولايات المتحده شاه إيران باجراء اصلاحات، فما كان إلا أن وقعت البلاد في أيدي المتطرفين الثوريين، وأينما وجدت جهود الولايات المتحدة من أجل الإصلاح، فهو يشير إلى الفوضى وغياب الاستقرار.
وتتابع سكوبي في رسالتها : "وبالإضافة إلى تحذيراته المتعلقة بالعراق، فهو دائماً ما يذكرنا بتحذيراته من اجراء انتخابات فلسطينية في 2006 والتي جلبت حماس (إيران) إلى عتبة داره، والآن نحن نفهم مخاوفه من أن باكستان على حافة السقوط في أيدي طالبان، فهو يلقي ببعض اللوم على الولايات المتحدة التي أصرت على بعض الإجراءات التي أدت إلى إضعاف سلطة الرئيس الباكستاني مشرف.

على الرغم من أن مبارك على يقين بأن الرئيس السوداني عمر البشير قد ارتكب الكثير من الأخطاء، فإنه لا يمكن أن يدعم جهود ازاحته عن السلطة.
إن الرئيس مبارك ليس لديه أي شخص مقرب يثق فيه أو مستشار يمكنه التحدث إليه، فهو يمنع مستشاريه الرئيسيين من العمل خارج إطار سلطاتهم المقيدة تماماً.

إن الرئيس مبارك شخصية مصرية كلاسيكية تميل إلى العلمانية، فهو يكره المتطرفين دينياً وتدخلاتهم في السياسة، وتمثل جماعة الإخوان المسلمين بالنسبة له "الأسوأ"، فهم لا يتحدون فقط نظام مبارك، بل رؤيته وقناعاته فيما يتعلق بمصالح مصر.

وفي الجزء المخصص لموضوع الخلافة في مصر، كتبت سكوبي في رسالتها : "من المقرر إجراء انتخابات الرئاسة في 2011، وإذا كان مبارك حياً فسيخوض تلك الإنتخابات، وحتما سيفوز. وعند سؤاله عن الخلافة، يقول مبارك إن تلك المسألة يحكمها الدستور المصري. فعلى الرغم من انتشار النقاشات الخلفية عن تلك القضية، إلا أنه لا أحد في مصر يعلم من سيخلف مبارك أو تحت أية ظروف سيتم ذلك.

الأكثر ترجيحا لخلافة الرئيس مبارك هو نجله جمال الذي يتنامي دوره في الحزب الحاكم بشكل كبير، بينما يشير البعض إلى امكانية قيام اللواء عمر سليمان مدير المخابرات بترشيح نفسه، كما يشير آخرون إلى الحصان الأسود عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

فالصورة المثالية التي يرسمها الرئيس مبارك للقائد الصارم العادل لا تنطبق على جمال نظراً لافتقاده الخبرة العسكرية، وهو ما قد يفسر تحفظ مبارك في الحديث عن موضوع الخلافة. ففي الواقع يضع الرئيس مبارك ثقته في الله وفي قوات الجيش المنتشرة وقوات الأمن لضمان عملية انتقالية سلسلة".

لماذا لم يقدم مبارك التعازي لنجاد في ضحايا التفجيرات رغم إرساله مساعدات لإسرائيل؟

أحمدي نجادكتب / معتز منصور
ارتفع عدد ضحايا التفجيرين اللذين وقعا أمس الأربعاء بمدينة جابهار بأحد في المساجد الشيعية بالتزامن مع احتفال الإيرانيين بذكرى يوم كربلاء، إلى أكثر من 40 قتيل وحوالي مائة مصاب .وكانت جماعة "جند الله" السنية قد تبنت العملية التفجيرية في وقت لاحق، وأكدت ذلك من خلال بيان نشرته على موقعها الإلكترونية مشيرة إلى أنها أقدمت على هذه الخطوة ردا على شنق قائد الجماعة الأمير عبد المالك ريجي، الذي سبق أن اعتقلته السلطات الإيرانية في فبراير الماضي قبل أن يتم إعدامه في يونيو، وأضاف البيان أن منفذي العملية شابان انتحاريان هما سيف الرحمن شبهاري وحسن خاشي.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني اتهامه لأمريكيين والدولة الصهيونية وقوفها خلف التفجيرات في محاولة منها لإحداث شقاق بين السنة والشيعة في إيران.
ورغم ذلك، سارعت كثير من الدول الغربية والعربية لإدانة الهجوم عقب وقوعه مباشرة، حيث أدان الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" الهجوم ووصفه بالـ"هجوم حقير" مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن التفجيرات، كما نددت كل من بريطانيا وفرنسا بالتفجير من خلال بيانات صدرت عن خارجيتهما، في حين أبدى "بان كي مون" سكرتير عام الأمم المتحدة صدمته الشديدة من العملية.
وهو نفس ما فعلته بعض الدول العربية مثل البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية، وتقدموا بالتعازي للرئيس الإيراني أحمد نجاد وأسر الضحايا، كما أدان عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية من خلال بيان صادر عن الجامعة، عن تضامنه مع المصاب الجلل الذي طال الشعب الإيراني.
يأتي ذلك في الوقت الذي التزمت فيه الخارجية المصرية الصمت التام تجاه العملية، ولم يصدر عنها أي بيان بالتنديد أو الشجب أو الاستنكار، كما لم تعلن الرئاسة المصرية حتى الآن عن إجراء أي مكالمات بين الرئيس المصري ونظيره الإيراني لإبلاغ التعازي، أو حتى إرسال أي برقيات تعزية للجانب الإيراني كما هو معتاد في مثل هذه الحالات، وهو سلوك يتناقض تماما مع ما سارعت وقامت به السلطات المصرية قبل أيام، عندما اندلعت بعض الحرائق في شمال إسرائيل، حيث لم تكتفي الخارجية المصرية والرئاسة بتقديم التعازي وإرسال البرقيات، بل قدمت السلطات المصرية المساعدات الفعلية للإسرائيليين وأرسلت مجموعة من طائرات الإنقاذ للمساعدة على إخماد الحرائق وإنقاذ المصابين.

15‏/12‏/2010

ويكيليكس: جمال مبارك: القضاة يقللون عدد الناخبين.. والمغربي:الحرس القديم لن يبقى طويلا

جمال مبارك 
 التاريخ: 11/ 10/ 2005
السفارة الأمريكية بالقاهرة
 سري
 هذه الوثيقة مقتطعة من وثيقة أصلية لم يتم العثور عليها.
 الموضوع: نائب الأمين العام المساعد بوزارة  الخارجية لشئون الشرق الأدنى، ليز تشيني، تقابل جمال مبارك في 28 سبتمبر.
 صنفه: نائب رئيس البعثة ستوارت جونز
 الملخص:
في 28 سبتمبر عقدت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية، إليزابيث تشيني، مقابلة مع جمال مبارك، أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، حول حملة والده الرئاسية، والذي وصفها جمال بأنها حققت نجاحا كبيرا. كما أنه استعرض تحضيرات الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة. قالت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى، تشيني، لجمال مبارك بأن الحكومة الأمريكية تولي أهمية قصوى للمراقبة الدولية، وحثته على استخدام نفوذه لتشجيع الحكومة المصرية والحزب الوطني الديمقراطي لاتخاذ إجراءات تطويرية ملموسة في العملية الانتخابية. وأشارت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية إلى أن الإصلاحات الحقيقية في الانتخابات البرلمانية ستكون مهمة بالنسبة للإصلاحات الديمقراطية في مصر.
 نهاية الموجز.
 التفاصيل:
مهندس حملة الحزب الوطني الديمقراطي يستعرض إبداعاته:
عقدت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية، تشيني، مقابلة مع جمال مبارك في 28 سبتمبر حضرها مسئولون سياسيون (لأخذ الملاحظات) وكاربتنر نائب الأمين العام المساعد، ومسئول الجلسة، لمناقشة مسار الإصلاح السياسي في مصر. افتتح جمال الاجتماع بسؤاله عن إعصار كاترينا وريتا، ووافته تشيني بتطورات جهود إزالة آثار الإعصار، والإصلاحات، وشكرته على مواد الإغاثة التي أرسلتها مصر. قال مسئول الجلسة أن واشنطن تشعر بالامتنان لسرعة نقل مصر للمياه والبطاطين ومواد الإغاثة الأخرى. 
 عودة للانتخابات الرئاسية في 7 سبتمبر، أشار جمال إلى أن الزملاء في الحزب الوطني الديمقراطي كانوا يعملوا في الحملة منذ يونيو، حين قال الرئيس بأنه يريد "فريق جيد لحملته الانتخابية." قال جمال أن الفريق، والذي تضمن أحمد عز ومحمد كمال، حيث استخدموا مجموعات الاستهداف والاستطلاع لتوصيل رسالة الرئيس. بعد أن ابتكر الفريق "برنامجا له مصداقية"، حيث "بسط" الحزب الوطني الديمقراطي رسالته لتصل إلى المجموعات المستهدفة، استغل الحزب فترة الحملة (من 17 أغسطس، غلى 3 سبتمبر) للوصول للناخبين.
 أشار جمال إلى أن والده وجه الحزب "لإدارة حملة إيجابية"، وألا يردوا على أي هجوم سوى ذلك الذي يسيء تفسير السياسات. وأعزى جمال نجاح الحزب لتعبئة جدول أعمال الحملة بالفاعليات (ما يقرب من فاعلية كبرى يوميا) إلى جانب المؤتمرات التي يعقدها قيادات الحزب في المحافظات، والخطابات الشخصية من الرئيس إلى 7000 قيادي حزبي في الوحدات الأساسية (مثال: قيادات الدوائر الانتخابية). وفقا لجمال، فإن قيادات الدوائر الانتخابية "في غاية الأهمية" وهم "العامود الفقري" لإلهاب حماسة الشباب من الناخبين في الحزب الوطني. في إجابة على سؤال  نائب الأمين المساعد لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية، قال جمال أن والده استمتع بـ"حدة" الحملة وبانخراطه في نشاطات الحزب.
 قال جمال أن الفاعلية النهائية في الحملة، هي المسيرة في قصر عابدين في القاهرة، وكانت "ناجحة نجاحا كبيرا" حيث ربطت الرئيس بمرحلة تاريخية مهمة في ذاكرة مصر.
 قالت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية أن حكومة الولايات المتحدة مازالت تحث الحكومة المصرية على دعوة المراقبين الدوليين، وألحت على جمال ليعين المناطق التي يعتقد أنه يمكن تحسينها في الانتخابات المقبلة. وصف جمال القوائم الانتخابية القديمة وغير المتجانسة بأنها "ليست قضية كبيرة"، لكنه أشار إلى أن تنقيحها سيكون مخطط طويل المدى. ألقى جمال باللوم على المشرفين على صناديق الاقتراع من القضاة المبالغين في الحماس، والذين رفضوا، كما زعم، أن يسمحوا لأكثر من مصوت واحد للدخول إلى كابينة الاقتراع، وقال أنهم تسببوا في انخفاض إقبال الناخبين على الانتخابات الرئاسية (7 مليون مصوت، 23 بالمائة من المصوتين). وقال جمال: "كنا نأمل في أن يقبل على صندوق الاقتراع على الأقل 9 مليون ناخب، لكن كثير من الناس عادوا لمنازلهم بدون أن يتمكنوا من التصويت بسبب انتظارهم لفترات طويلة".
 وصف جمال الجدل المثار حول المراقبة المحلية في الانتخابات بأنه "فوضى كبيرة"، واشار إلى أن الحزب حاول أن يلعب دورا بناء في هذه القضية وهو مختف من مسرح الأحداث، بالرغم من معوقات لجنة انتخابات الرئاسة وبعض القضاة. كررت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى أراء الحكومة الأمريكية حول الرقابة الدولية وحثت جمال على أن يستخدم نفوذه لدعم المراقبة الدولية والمحلية.
 خطط للانتخابات البرلمانية: 
 وبالانتقال إلى الانتخابات البرلمانية، والتي ستجرى على ثلاثة مراجل تبدأ من 8 نوفمبر، قال جمال أن الفرق الجوهري بينها وبين الحملة الانتخابية الرئاسية هو أنها ستكون حملات لـ444 برلمانيا وستعتمد على جهود الحزب لا الرئيس. يخطط الرئيس لحملات بالنيابة عن بعض المرشحين، غلى أن خطط الحزب هي أن يستغل نفس حملة ميدان هليوبوليس والفريق الأساسي، بالرغم من أنه سيتم إعادة تشكيل هذا الفريق استعدادا للمعركة.
 سألت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى عن كيفية اختيار الحملة لمرشحيها. أشار جمال إلى أن عملية اخيتار الحزب للمرشحين لم تنجح في الماضي، لأنها مررت مرشحين من ذوي الجيوب الثقيلة لكسب تأييد الحزب حتى لو لم يكونوا مؤهلين للفوز في الانتخابات. (ملحوظة: في انتخابات سنة 2000 فاز مرشحو الحزب الوطني بأقل من 40 بالمائة من المقاعد. وكان معظم الفائزين من "مستقلي الحزب الوطني" من الذين لم يحظوا بتأييد الحزب لكنهم فازوا في الاقتراع وأعادوا الانضمام للحزب ومن ثم استعاد الحزب الوطني الديمقراطي سيطرته على البرلمان. نهاية الملحوظة).
 قدم جمال رؤية عامة حول العملية الجديدة. قال أن الحزب سيبدأ "المرحلة الأولية" في الأسبوع الأول من أكتوبر، والتي من شأنها أن تجمع رؤساء الدوائر الانتخابية مع قيادات أساسية لتحديد المرشحين المحتملين. قال جمال أنه بالإضافة المنافسة الشعبية، فإن الحزب يستخدم استطلاعات الرأي، والتحليلات المتعلقة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية، كـ"برمجيات" للتحليل لخلق قائمة حزبية موحدة للمرشحين.
 لكن كيف سيكونون أفضل من المرات السابقة؟
 قال جمال أن الانتخابات البرلمانية ستكون، مقارنة بالانتخابات الرئاسية، "أكثر فوضى وأسهل" في آن واحد. ألحت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى على جمال أن يقترح خطوات على الحكومة المصرية يمكن اتخاذها في الأسابيع القليلة القادمة تظهر التزام الحكومة بالإصلاح السياسي. وفي رد على سؤال نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى عن استخدام الحكومة المصرية لصناديق اقتراع شفافة بدلا من من الصناديق الخشبية الموجودة بالفعل، قال جمال مبارك أنها "أجمل". وقال، الأهم بالنسبة لمصر هو الإشراف القضائي. كما نبذ جمال كل الادعاءات الخاصة بمشاكل متعلقة بالحبر الفسفوري، والتصويت لأكثر من مرة، وتصويت المواطنين غير المسجلين. وقال أن كل هذه الادعاءات "غير ذات أساس".
 المشكلة الأهم من وجهة نظره هو العجز المعلوماتي. النخابون في أحيان كثيرة لا يعلمون الدائرة التي يب أن يصوتوا فيها، كما أن قوائم الناخبين ليست متاحة بالشكل الكافي أو للوقت الكافي. وقال أن ما يجب فعله هو إتاحة المعلومات حول أماكن الدوائر الانتخابية، وإتاحة فرصة التصويت للناخبين، لأن ذلك بالنسبة لجمال الأولوية القصوى.
 سألت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى جمال حول الفترة ما بعد الانتخابات البرلمانية، فأجاب بأن الناخبين غير المسجلين في مصر أصبحوا مهتمين بالسياسة ومتحمسين لتسجيل أنفسهم للتصويت في المستقبل حين يتم فتح فترة التسجيل في آخر 2005. سألت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى فيما إذا كان هناك أي حزب معارض سيأخذ خمسة بالمائة من مقاعد البرلمان المنصوص عليها لترشيح أحد أعضائه للرئاسة، هز جمال كتفيه وقال أن هذا يعتمد على تنظيم أحزاب المعارضة وانضباطها. سألت الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى فيما إذا كانت الحكومة المصرية ستراجع المادة 76 مرة أخرى، في حال ما إذا فشل أي حزب معارض للحصول على النسبة، أجاب جمال بأن الحديث عن تعديلات إضافية في المادة 76 يعد سابق لأوانه "الحبر لم يجف بعد"، كما قال.
 وقال أن القوانين الخاصة بالترشح في عام 2005 والتي كانت تهدف لزيادة عدد المرشحين لا يمكن زيادتها في الانتخابات المستقبلية. قال أن القيود الأقل نسبيا في 2005 كانت ضرورية كبداية للأحزاب حتى "يستجمعوا أنفسهم". على المدى الطويل، فإن تشجيع مرشحين ضعفاء ليس لديهم تمثيل برلماني قوي "سيكون الطريق الأمثل نحو الفوضى".
 سألت نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى عن رأيه في الشائعات التي تحوم حول عزم الرئيس لتعيين نائبا له. زعم جمال أنه يجهل الأمر. فسألته: هل يجب على الرئيس أن يعين نائبا له؟ صمت جمال للحظة ثم قال أن بعض الناس يعتقدون بأن الرئيس يجب أن يعين نائبا بينما يرى البعض الآخر أن التعديلات الدستورية الأخيرة تجعل من تعيين نائبا للرئيس أمرا غير ضروري. ثم قال جمال: "أنا أسمع الرأيين".
 رجل كامل؟
حضر كل من نائب الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى، ونائب الأمين العام المساعد كاربتنر بعد ذلك حفل استقبال أقامه الحزب الوطني الحاكم للهيئات الدبلوماسية، في 29 سبتمبر، بناء على دعوة جمال مبارك، بمناسبة المؤتمر السنوي للحزب. التف أعضاء الهيئات الدبلوماسية، بما فيهم السفير الإيراني، حول جمال مبارك رغبة في جذب انتباهه ومصافحته. وقف ممثلا الحرس القديم، كمال الشاذلي وصفوت الشريف، سويا على الهامش بينما كان جمال في مركز الاهتمام. أخبر وزير السياحة، أحمد المغربي، الأمين العام المساعد لشئون الشرق الأدنى أن أعضاء الحرس الجديد يحظون بتصفيق طويل وعال كلما اعتلى أحدهم المنصة في اجتماع الحزب. بينما يستقبل الحضور أعضاء الحرس القديم، على العكس تماما، بالصمت والتأدب. وبناء عليه، قال المغربي: "لا تعتقدون أن الحرس القديم سيستمر معنا لفترة طويلة"
 تمكنت تشيني من مراجعة البرقية.
ريتشاردوني
http://www.dostor.org/politics/egypt/10/december/15/33321